النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

كيف نمنع انتهاكات حقوق الإنسان

رابط مختصر
العدد 10167 الأربعاء 8 فبراير 2017 الموافق 11 جمادى الأولى 1438

وضع المجتمع الحقوقي الدولي، منهجًا عمليًا ونظريًا، في التصدي لانتهاكات محددة لحقوق الإنسان. ووضع تشريعات وآليات ومناهج ومعاهدات وبروتوكولات لتحقيق تلك الغايات. فهناك مثلاً معاهدات وبروتوكولات بشأن الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والتعذيب. وفي الغالب يطلب من الدول التصديق على المعاهدات والبروتوكولات بهذا الشأن.
في المنهجية العملية، فإن منظري حقوق الإنسان حققوا إنجازًا في كثير من القضايا، اعتمادًا على أمرين:
• منع وقوع الانتهاكات ابتداءً.
• المعالجة في حال وقعت الانتهاكات.
الآن، يراد تطبيق هذه المنهجية على كافة انواع الانتهاكات، وليس واحدة بعينها، بحيث تقوم الدول بجميع الخطوات اللازمة لاتخاذ التدابير والإجراءات الفعالة لمنع وقوع الانتهاكات، وأيضًا أن تكون لديها الآليات والتشريعات التي تساعدها في معالجة آثار الانتهاكات، ومنع تكرارها في حال حدوثها.
السؤال: كيف نمنع وقوع الانتهاكات ابتداءً. وكما يقول المثل العربي: (درهم وقاية، خير من قنطار علاج).
ترى أدبيات الأمم المتحدة التالي: (يرمي منع الانتهاكات بصورة مباشرة الى القضاء على عوامل المخاطرة، واستحداث إطار قانوني وإداري وسياساتي، يرمي الى منع الانتهاكات. ويتوقف المنع المباشر كذلك، على بناء ثقافة تقوم على احترام حقوق الانسان، والحوكمة الرشيدة، وسيادة القانون، وعلى توفير بيئة مواتية لنشوء مجتمع مدني حيوي، وصحافة حرة).
ولو أخذنا منع التعذيب مثلاً، فإن ذلك يتطلب: اعتماد قوانين تحظر التعذيب، وتعاقب عليه، وكذلك اتخاذ ضمانات اجرائية، مثل تسجيل بالفيديو لعمليات التحقيق والاستجواب، وتوفير السجلات في أماكن الاحتجاز، وضمان الرقابة المستقلة لأماكن الاحتجاز، فضلاً عن قيام هيئات مستقلة برصد السجون بشكل مستمر ومنتظم.
ولكن.. ما هي الخطوات الواجب اتخاذها من قبل الدول في حال وقوع الانتهاكات، وكيف يمكن الحيلولة دون تكرارها؟.
أول الخطوات: تحديد الأسباب الجذرية الكامنة وراء الانتهاكات، عن طريق إجراء التحقيقات.
وثانيها: ملاحقة الجناة ومعاقبتهم وفق القانون،
وثالثها: ضمان حق الضحايا في معرفة الحقيقة بشأن الانتهاكات، وكذلك حقهم في الحصول على انتصاف فعال، ومن ضمنه التعويضات.
رابعها: وضع تشريعات في حال عدم تغطيتها لانتهاك بعينه، او تعديل بعض التشريعات وسد الثغرات القانونية التي تمنع تكرار الانتهاك.
وفي كل الأحوال، فإن المسؤولية تقع بشكل شبه كامل على عاتق الدولة في منع الانتهاكات، وهذا يتطلب منها: التصديق على معاهدات حقوق الانسان وتنفيذها، وبناء ونشر ثقافة متسامحة تحترم حقوق الإنسان، وكذلك تفعيل المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني كي تضطلع بمهامها، وأخيرًا فإن الدولة مسؤولة عن مساعدة الضحايا، وإنصافهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا