النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

مع الدماء الجديدة

رابط مختصر
العدد 10164 الأحد 5 فبراير 2017 الموافق 8 جمادى الأولى 1438

التجديد والتطوير هو سنة الله في خلقه، والمياه الجارية لا تأسن أبدًا ولا تتلوث بعكس المياه الراكدة التي تعشعش فيها الميكروبات ويصفر لونها وتصبح مصدر خطر على صحة الإنسان والحيوان والنبات.
وهكذا هي الحياة، فنحن في حركة دائمة، فالكون كله يتحرك من حولنا.. المجرات والشموس والأقمار تتحرك بصورة مرتبة تدل على الخالق العظيم، وكذلك الخلايا والكريات البيضاء والحمراء تتحرك وتتجدد في جسم الإنسان حتى يوافيه الموت.
مناسبة الحديث أن الحركة والتجديد في كل مناحي الحياة هي التي تعطي لهذه الحياة معنى، فليس من المعقول أن يظل بعض الوزراء والمسؤولين عشرات السنين في مناصبهم دون تغيير، ويدخل الجمود والترهل في وزاراتهم، وتتكلس قراراتهم، وكأننا في البحرين كما يقول المثل الدارج: «ما في البلد إلا هالولد».
فالبحرين ولادة.. والجامعات تفرخ كل عام المئات من الجامعيين المؤهلين من حملة شهادات الدكتوراه والماجستير والليسانس، وهؤلاء يمكن أن يحلوا في مناصب الدولة وأجهزتها التنفيذية ويثروا العمل الحكومي بأفكارهم ونشاطهم بدلاً ممن شاخ في منصبه حتى أصبح عالة على الوزارة أو المؤسسة بعد أن عشعش فيها الفساد الإداري والمالي والأخلاقي.
نحن مع الدماء الجديدة ومع حركة التجديد لأن هذه هي سنة الحياة، وعلينا أن نغرس في أجيالنا القادمة، وفي أولادنا وبناتنا مفاهيم مشرقة بأن الحياة مستمرة ومتجددة حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وعلى هذه القيادات الشابة التي جاءت من القطاع العام أو من القطاع الخاص أن تثبت كفاءتها وتقضي على مواطن الفساد والترهل في الوزارات التي عينوا فيها، فهذه القيادات الشابة سوف تدخل في معارك شرسة مع الحرس القديم في هذه الوزارات ومع «مافياوات» متكلسة لا تريد التنازل عن امتيازاتها السابقة، فهذه «المافياوات» هي أعداء النجاح والتقدم والتجديد.. وهي في بعض الوزارات اخطبوط تمتد أذرعته في كل مكان ويصعب اقتلاعه، لكننا على قناعة تامة من أن هذا الاخطبوط ستنهار قواه في النهاية ويسقط في مزبلة التاريخ بعد أن يثخن بالجراح.
وما نطالب به نحن هو أن تقف الدولة مع هذه القيادات الشابة، وأن تدعم مواقفها حتى تنتصر في هذه المعارك الشرسة وحتى تطهر بلادنا من الفاسدين والمنتفعين والمرتشين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا