النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

السمسرة بين الحل والحرمة

رابط مختصر
العدد 10161 الخميس 2 فبراير 2017 الموافق 5 جمادى الأولى 1438

السمسرة – كما يعرفها الناس – هي التوسط بين البائع والمشتري لتسهيل عملية البيع.. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل السمسرة هذه حلال أم حرام؟.
وللإجابة على هذا التساؤل نقول إن أغلب الناس لا يعرفون طرق المساومة في البيع والشراء، ولا يعرفون طرق الوصول إلى شراء أو بيع ما يريدون، وكم من شخصيات لا تسمح لهم مراكزهم الاجتماعية بالنزول إلى الأسواق والاتصال بالبائعين والمشترين.. ومن هذا الجانب تكون السمسرة عملاً شرعيًا نافعًا للبائع والمشتري والسمسار، وليس في ذلك ما يوجب التحريم.
لكن من جانب آخر فإنه يجب على السمسار ليكون ما يأخذه من مال حلالاً وأن يكون مخلصًا في توسطه وأن يبتعد عن التدليس والغش والتغرير بالآخرين، وإلا أصبح ما يأخذه من أموال حرامًا.. والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول في حديث شريف: «من غشنا فليس منا».
والسمسار هو الذي يسمى عندنا بالدلال، لأنه يدل المشتري على السلع ويدل البائع على الأثمان كما تقول بذلك الموسوعة الفقهية.
والسمسرة يحتاج الناس إليها كثيرًا، فكثير من الناس لا يعرفون طرق المساومة في البيع والشراء، وآخرون ليس عندهم قدرة على تمحيص ما يشترون ومعرفة عيوبه، وآخرون ليس عندهم وقت لمباشرة البيع والشراء بأنفسهم.
ولا بد أن يكون السمسار خبيرًا فيما يتوسط فيه بين البائع والمشتري، حتى لا يضر واحدًا منهما بدعواه العلم والخبرة وهو ليس كذلك، ولا بد أن يكون أمينًا صادقًا، لا يحابي أحدهما على حساب الآخر، بل يبين عيوب السلعة ومميزاتها بأمانة وصدق، ولا يغش البائع أو المشتري.
وقد نص جمع من الأئمة على جواز السمسرة، وجواز أخذ الأجرة عليها، وسئل الإمام مالك رحمه الله عن أجر السمسار فقال: لا بأس بذلك.
وقال ابن عباس رضي الله عنه: لا بأس أن يقول: بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون عند شروطهم».
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن صاحب مكتب تجاري يعمل وسيطًا لبعض الشركات في تسويق منتجاتها، حيث ترسل له عينة يقوم بعرضها على التجار في الأسواق، وبيعها لهم بسعر الشركة مقابل عمولة يتم الاتفاق عليها مع الشركة.. فهل يلحقه في ذلك إثم؟
 فأجابت اللجنة: «إذا كان الواقع كما ذكر جاز لك أخذ تلك العمولة ولا إثم عليك».. لكن السمسرة يجب أن لا تكون على بيع محرم أو الدلالة على ما يحرم بيعه أو التعامل فيه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا