النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الرئيس ترامب وصل!

رابط مختصر
العدد 10155 الجمعة 27 يناير 2017 الموافق 29 ربيع الآخر 1438

وأصبح دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة وأدى اليمين الدستورية وبدأ عهده في البيت الأبيض. وانتهت مرحلة الصدمة والانكار ولوم الناخبين على انتخابه وأصبح رئيسًا وبات أمرًا واقعًا.
ألقى دونالد ترامب خطابًا «عنيفًا جدًا» يوضح فيه اتجاهات سياساته وكيف أنه سيعيد الحكم للناس وأن واشنطن ستكون ملكًا للشعب الأمريكي بعد سنوات من سيطرة النخبة السياسية عليها. وأكد دونالد ترامب أن أمريكا ستأتي أولاً وأن كل سياساته سيكون هذا مبدؤها الأول والأساسي، وأكد أن سياساته في مواجهة كل المخالفين من المهاجرين واللاجئين ستكون حادة وجادة وفورية، وأنه سيشن حربًا بلا هوادة على «الإرهاب الراديكالي الإسلامي» حتى لا تقوم له قائمة.

 

الخطاب كان حادًا حتى بالنسبة لخصومه، فهو ألقى باللوم على كل الرؤساء الذين سبقوه (من الحزبين الجمهوري والديمقراطي) ولامهم كل اللوم على مآسي الجريمة والمخدرات والوضع الاقتصادي المتردي بحسب توصيفه.
وبالنسبة للسياسة الخارجية وضح دونالد ترامب أنه سيعيد النظر في علاقات أمريكا مع العالم وأنها لن تسمح للشركات بأن تصنع خارج أمريكا من دون أن تتحمل التكلفة، وأن العلاقات ستتم إعادة تقييمها بحسب المفيد لأمريكا ولن يسمح بأن تستفيد الدول المحسوبة كحليفة دون أن تستفيد أمريكا من هذه العلاقة.


الحلفاء قبل الأعداء يترقبون أول مائة يوم من فترة رئاسة ترامب لأنها سوف تكون أشبه بالترمومتر وأداة قياس لمعرفة اتجاه خياراته وسياساته وقراراته.
إيران تترقب اتجاه ترامب وما إذا كان سيعيد المباحثات والنقاش بخصوص الاتفاق النووي، وكيف ستكون علاقتها بأمريكا في منطقة الشرق الأوسط بعد فترة مهمة من التمكن والانتشار وتوسيع النفوذ. الصين هي الأخرى تراقب تحركات ترامب، فهو يبدو أنه غير مصر على تبني سياسة «الصين الواحدة» ويغازل تايوان دومًا ولا يخفي هذا الأمر أبدًا ويعتبر ذلك نوعًا من وسائل الضغط على الصين بشكل أو بآخر،

 

ولكن الملف الأهم هو الخوف من إعلان حرب تجارية كاملة على الصين لإخضاعها لأن تعيد تسعير عملتها بشكل تجاري حقيقي وليس بقيمة وهمية ومدعومة، والانصياع لشروط التصدير والتسعير الحقيقي للسلع والخضوع لمواصفات وقياسات عالمية، وهي مسائل كانت الصين دومًا ما تتحايل عليها نظرًا لوجود مصالح أهم وأكبر، وفي ذلك الأمر كان يتم التغاضي عن ملاحقة الصين لمخالفتها.


أوروبا أيضًا ستراقب باهتمام شديد موقف ترامب منها ومن حلف الأطلسي ومدى استعداده لمواصلة الدعم «اللامحدود» والتعهد المطلق الذي كانت عليه الأمور من قبل، لأن ترامب رجل ينوي أن «يحسب» الفائدة المرجوة لكل علاقة قبل «الاستثمار» فيها.
أما منطقة الشرق الأوسط فهي مرشحة لأن ترى تغيرًا في العلاقات مع الإدارة الأمريكية الجديدة، فبعد مشروع أوباما مع الإسلام السياسي والمغامرة غير المحسوبة التي خلفت الدمار في الشرق الأوسط كما هو الحال، يأتي ترامب بمفهوم مكافحة الإرهاب وبكافة أسبابه وصوره، وسيتعاون في هذا الأمر مع دول محورية ومستقرة مثل السعودية والإمارات ومصر والأردن كما صرح. والأكيد أن الخطاب المتطرف سيواجه خصمًا جادًا سيوظف العتاد والمال والسلاح والسياسة لمواجهته.


دونالد ترامب وصل، وهو آتٍ بمخزون سياسي جدلي ورأي شعبي متدنٍ يوافق على سياسته في أول فترة رئاسية كلها تحديات، ولكن الرجل يأتي إلى المنصب بلا شيء يخسره، فلقد حقق كل أحلام حياته ونجح في كل تحدياته ويريد أن يترك إرثًا شخصيًا ببصمته في الرئاسة الأمريكية حتى ولو كان جدليًا، ولأجل ذلك سيتعاون مع ألد أعداء أمريكا المتمثل في الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستغلاله لتحقيق إنجازاته وأهدافه.

] عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا