النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بن جودر قاضي المحرق

رابط مختصر
العدد 10154 الخميس 26 يناير 2017 الموافق 28 ربيع الآخر 1438

رجالات المحرق كثيرون.. أولئك الذين أعطوا من جهدهم وأفكارهم الكثير والكثير ما أهل المحرق لتكون عاصمة الدولة الخليفية الأولى بعد وصول آل خليفة إلى البحرين وطرد المحتل الإيراني منها. 
ومن هؤلاء الرجال العظام القاضي الشيخ عبداللطيف بن علي بن محمد بن خميس الجودر المالكي (1296 – 1366هجرية) الذي ألف فيه صديقنا وأخونا الشيخ صلاح بن يوسف الجودر مؤلفًا عام 1998 ميلادية تناول سيرته الذاتية ونسبه ونشأته ومولده وأسرته وأخلاقه وصفاته وتحصيله العلمي ونزاهته ومجلسه وقوته في نظم الشعر حتى وفاته في عام 1366 هجرية.


يقول الشيخ صلاح الجودر عنه بأن الشيخ عبداللطيف ولد بالمحرق عام 1296 هجرية الموافق لعام 1878 ميلادية، وأن قبيلة الجودر من القبائل العربية، فهي من الجبور وقد جاء منهم آل فارس وآل خميس وآل جمعة من شبه الجزيرة العربية إلى البحرين حوالي عام 1202 هجرية وسكنوا في منطقة الجدور بين جو والدور ثم انتقلوا إلى المحرق، وانتقل بعد ذلك قسم منهم إلى قلالي مع شيخهم محمد بن صالح بن فارس الجودر في عهد الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة.
وقد نشأ الشيخ عبداللطيف الجودر في أسرة متدينة، وأخذ العلم من مشايخ عرفوا بالعلم والفضل، ثم انتقل إلى منطقة الإحساء لإكمال دراسته العلمية بعد استئذانه من الحاكم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حيث كانت الإحساء زاخرة بالمدارس العلمية، فتلقى علومه الإسلامية على يد الشيخ عبداللطيف الجعفري الشافعي، وحصل على إجازة كتابية في جميع العلوم الشرعية من مفتي المالكية بالمدينة المنورة الشيخ محمد الخضر الشنقيطي مؤرخة في منتصف شهر صفر 1345 هجرية.


وبعد أن عاد من منطقة الإحساء أصبح أول إمام لمسجد بن سبت بالمحرق ثم لمسجد عبدالله بن جامع (قباء حاليًا) وخطيبًا في جامع الشيخ عيسى بن علي وذلك خلفًا لأخيه الشيخ سلطان بن علي الذي توفي عام 1919 ميلادية. وظل الشيخ عبداللطيف يعمل في الخطابة في الجامع المذكور لأكثر من عشرين سنة حتى حال المرض بينه وبين المنبر.. وكانت من أهم وأحب الأماكن التي يقصدها (الدالية) التي تقع في منطقة البسيتين خلف مدرسة الهداية، وكان قد وهبها له المرحوم الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة.. وكان مجلسه من المجالس المشهورة بالمحرق وكان مقصدًا للعلماء والعامة تحل فيه المشاكل وتعقد فيه الدروس الدينية بالإضافة إلى أن الشيخ عبداللطيف كان مأذونًا في عقود النكاح.
وكان الشيخ عبداللطيف يدرس يوميًا في مدرسة المرحوم حسين بن مطر التي أقامها وجعلها وقفًا لله تعالى.. وكان رحمه الله يستلم راتبًا سنويًا قدره 100 روبية من صاحب المدرسة المرحوم حسين بن مطر.


وفي عام 1927 ميلادية عين الحاكم الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة قضاة ثلاثة خلفًا لقاضي البحرين المعروف الشيخ قاسم بن مهزع وهم الشيخ عبداللطيف الجودر للمحرق والشيخ عبداللطيف السعد للمنامة والشيخ عبداللطيف المحمود للحد.. واستمر الشيخ عبداللطيف في القضاء حتى عام 1942 ميلادية بعد أن ألمت به الأمراض، وكان رحمه الله أول العبادلة الثلاثة اعتزالاً للقضاء.. وكان راتب كل منهم مائة روبية شهريًا.
وقد حج الشيخ عبداللطيف عام 1939 ميلادية مع مجموعة من أهله واستغرقت الرحلة ثلاثة شهور، وقدم له الملك عبدالعزيز آل سعود كل التسهيلات لأداء هذه الفريضة.. وفي عام 1945 ميلادية توفي الشيخ عبداللطيف عن عمر ناهز السبعين عامًا ودفن في مقبرة المحرق.. رحمه الله رحمة واسعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا