النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

في مطلع العام.. الراحل!

رابط مختصر
العدد 10132 الأربعاء 4 يناير 2017 الموافق 6 ربيع الآخر 1438

احتفظت ببعض صحف نهاية عام 2015، وبداية العام الجديد 2016، الذي كان قد بدأ للتو، ووضعتها بعناية على رف عالٍ دون تصفح.. على امتداد عام كامل!
أخرجت يوم أمس تلك الصفحات والوريقات من عليائها ومكمنها الزمني، الذي ظلت ترقب منه سيلان الوقت وتوالي الأيام والأسابيع والأشهر الـ 12 للعام 2016 الذي انطوى وأخذ معه بعض حياتنا.


ماذا تغير من مشاهد الزمان، وأحداث المكان، وأحوال الاقتصاد والسياسة.. والإنسان؟
فوجئت حقًا ببعض العناوين والأخبار و«مانشيتات» الصفحة الأولى، فكأن الزمن قد توقف، كما على الصفحة الأولى من جريدة «الحياة» يوم الخميس 31 ديسمبر 2015، حيث كان العنوان «تأهب عالمي ضد الإرهاب»! فقد نقلت الوكالات من بروكسل وأنقرة ونيويورك أن السلطات قد عززت في أوروبا والعالم «جاهزيتها الأمنية مع تزايد المخاوف من تهديدات جدية، باحتمال شن هجمات إرهابية ضد المحتفلين في الساحات العامة الشهيرة بليلة رأس السنة، بعدما شهد عام 2015 اعتداءات دموية في دول على رأسها فرنسا التي ضربها الإرهاب مرتين، وكذلك تركيا».


وفي بروكسل ببلجيكا، أضاف الخبر على نفس الصفحة (كشف محققون عن أنهم يرصدون مجموعة من «الدراجين الانتحاريين» في ضواحي المدينة، وأن أحد «إرهابيي» الدراجات هؤلاء ينتمي إلى مجموعة «الشريعة من أجل بلجيكا»!
خمسة عناوين رئيسية احتلت الصفحة الأولى من «الشرق الأوسط» في اليوم الأخير من العام: قمة سعودية - فلسطينية في الرياض.. نظام الأسد يضرب العملية السياسية باعتقال مفاوضين - من المعارضة السورية - في طريقهما إلى الرياض.. ضجة في طهران إثر هجوم «حزب الله الإيراني» على مساعدة الرئيس.. مجلس الأمن يتجه لإدراج مزيد من الحوثيين في قوائمه السوداء، بعد السعودية.. عمان ترفع أسعار الوقود والكويت في الطريق.


هنا أيضا، ذكر عنوان على الصفحة الأولى، كما في «الحياة»، انشغال المجتمع الدولي بالإرهاب: «رأس السنة بلا احتفالات في باريس وبروكسل وموسكو».
من الأخبار الداخلية في الصحيفة «الرئيس التركي يؤدي الصلاة في المسجد النبوي الشريف»، وخبر يقول إن بيانًا أصدره «الإخوان المسلمون» من تركيا «حرض ضد مؤسسات الدولة، وحرم العمل بالجيش موجبا ترك معسكراته فورا». وأضاف المرصد أن «فتاوى التحريض ضد الجيش قاسم مشترك بين الإخوان وداعش».
ومما جاء في الصحيفة عن مدن العالم أن نيويورك أكثر مدن أمريكا اكتظاظًا بالمشردين! فهي «تؤوي أزيد من 70 ألف شخص من دون مأوى.. بينهم نحو 23 ألف طفل».


أحد كتاب الرأي في الصحيفة، «عثمان ميرغني»، هاجم ربيع العرب بقسوة وببالغ الاستياء، قائلاً: إذا كان «ربيع» العرب أزمات وفوضى منذ خمس سنوات، فعلينا توقع المزيد في 2016 الذي ينذر بأن يكون عامًا آخر من العواصف، بل من الأعاصير. الربيع العربي الذي نجتر ذكراه خلال هذه الأيام، لم يخلف شيئًا يستحق الاحتفاء بالذكرى.. نسمة خادعة مرت سريعًا، أعقبتها رياح حارة تأبى أن تنحسر. أزمات، اختناقات، حروب وفوضى لا يبدو أنها ستنتهي قريبًا. لكثرة الأزمات يصعب على المرء أن يتخيل أصلاً أنه مرت خمس سنوات على ما توهمناه ربيعا، فقد كانت كلها لهاثًا وراء الأزمات والحروب التي اندلعت، والفوضى التي عمت بتداعياتها وآثارها المنطقة كلها.


في مطلع العام الجديد، حملت الصفحة الأولى من «الحياة» أخبارًا لا نتحمس في دول مجلس التعاون كثيرًا لسماعها، عن أن سعر برميل النفط «يتراجع للعام الثالث»، وخبرًا آخر في عنوان يقول «انخفاض القيمة السوقية للبورصات الخليجية العام الماضي».
تحدثت الصحيفة كذلك في مطلع العام عن السينمائي الإيراني «جعفر بناهي» الممنوع من التصوير في إيران، غير أنه نجح أن يصور فيلمًا كاملاً بعنوان «تاكسي طهران»، حيث عمل سائق سيارة أجرة، مثبتًا أكثر من كاميرا في السيارة، وراح ينقل ركابًا ليستعرض من خلال أحاديثه معهم أوضاع إيران!


وتحدث الكاتب «جهاد الخازن» في زاويته «عيون وآذان» على الصفحة الأخيرة عن ذكريات طفولته وشبابه في الأردن، وسوريا، ومصر، وقال: «لا أنسى أيام المراهقة في لبنان، حيث كانت عائلتنا تصطاف ولنا شقة هناك، وكان جيراننا عراقيين، والأب محافظ الديوانية، وهناك الأم وبنتان، سلوى وسميرة، وابن اسمه عبدالوهاب». ويضيف الخازن: بعد أن توطدت العلاقة بين العائلتين أصبحنا لا نغلق الباب بين الشقتين في الطابق الثاني. وحدث يومًا أن سميرة دخلت على والدتي وسألتها «عندك نفنوف أظربه أوتي»؟ ولم تفهم الوالدة، وبعد بعض الجهد تكلمتا بالإنجليزية، وفهمت أمي أن سميرة تكوي ثيابًا وتسأل أمي إذا كان عندها فستان للكي!
وكل عام وأنتم بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا