النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

2017.. المعجل والمكرر والمطلوب!!

رابط مختصر
العدد 10131 الثلاثاء 3 يناير 2017 الموافق 5 ربيع الآخر 1438

-1-
انقضت سنة 2016 بعد أن خلفت للعام الجديد الذي نحن في مستهله، وتحديداً اليوم الثالث منه، قضايا وأحداث ووقائع وأزمات بالغة التشعب والتعقيد على كل الصعد والمستويات ما تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد، وكلها تسجل في خانة العبث الذي ظاهره هذه الفتن الأهلية والحروب الطائفية والعرقية، وباطنه حروب بالوكالة تقف وراءها أطراف وقوى إقليمية ودولية تريد لنا ان نمارس اغتيال العقل وأن نقتنع بأن العدم هو شرط الوجود الذي يفرض أن نتبنى كل ما يدمرنا باستمرار، أحداث لسنا في حاجة للتذكير بها فتداعياتها لازالت ماثلة أمام الأعين،

 

يكفي القول إنها جعلت بلداناً عربية مهددة بالتقسيم والتفتت، أو قسمت وانتهى الأمر، وكأنها مهمة ينبغي إنجازها بأقصى سرعة، وفتحت الشهيات وعلى المكشوف كل أوجه التعصب الديني والتطرف المذهبي وخطابات الكراهية والأفكار الظلامية التي تعبث بالعقول بفعل فاعل أو فاعلين تواطأنا معهم، أو تواطأوا علينا وجعلوا السنة المنقضية حبلى بالكوارث والمآسي والفواجع وتوحش غير مسبوق من حيث الوطأة والوقائع والنتائج على الحاضر والبشر والمستقبل، ولا ننفك نردد ونتمنى أن تكون السنة الجديدة سنة أفضل وأن تشهد ما يخفف من المعاناة والقلق على واقعنا وحالنا المأساوي، والغريب أننا نسينا أو تناسينا أو أريد لنا أن ننسى وأن نجهل في خضم كل ذلك أن كل ما يجري يصب في خدمة مصلحة إسرائيل.. 


السنة الجديدة، كثيرة فيها الأمنيات الى جنب مع التنبؤات والتوقعات فيما يخص الوضع العربي الذي بات يعاني من حروب وانقسامات متعددة الأطراف والأهواء والأهداف، يا ترى ماذا يمكن على صعيد الشأن البحرينى تحديداً ان نتمنى ونتطلع ونطلب على كل الصعد أمنياً وسياسياً واقتصادياً وإنسانياً.. 
إلى آخره..؟!! 
أول ما نتمناه أن نكون قدر الإمكان بمنأى عن تلك «المعمعة».. هذا هدف جامع، وأن نكون جميعاً تحت بوتقة الوحدة الوطنية، فهي حائط صد لكل ما يتهددنا، وفي هذا المجال الأمنيات لا تنتهي وهي تخاطب البحرينيين وضمائرهم وعقولهم، فهي بمجملها تحث على مهمة لابد منها ولا غنى عنها وهي ان نكون معاً في بوتقة الوحدة الوطنية، دعونا نستهدف مرحلة جديدة من العمل الوطنى يستجيب للتحدي من داخل التحدي، عمل تلتف حوله وبقناعة تامة كل القوى السياسية الحية،

 

وكل أطياف ومكونات المجتمع، عمل لا ينغمس بأثام السمسرة بأوجاع الوطن، ولا يخلق ولاءات ضيقة تابعة للطائفة او المذهب او لمرجعيات أياً كان شأنها أو مقامها، كم كانت مأساة حين وجدنا ان كل كفاءة البعض هي المناوشات والمناكفات والإيقاع بالناس وخلق التوتر في المجتمع وتكريس الفرقة وتبديد المشتركات وإضعافنا وزيادة همومنا، لذلك فنحن بحاجة الى عمل وطني يرفض هؤلاء الذين لا يعرفون من الوطن سوى الجهل به، هؤلاء الذين جعلوا مصلحتهم فوق مصلحة الوطن، يحبكون المؤامرات، يرشون الملح على الجروح، يؤزمون أوضاعنا يخلقون الفتن وباتوا من أربابها، همهم جرنا الى مجاهل ومتاهات لا نعرف كيف نخرج منها.


نتمنى عمل وطنى نتجاوز به حال المراوحة السياسية، وهي مهمة ليست بحاجة الى خبراء دوليين، ولا هيئات او منظمات دولية، هي قبل كل شيء بحاجة الى إرادة تتجاوب وتتفهم وتبدع وتبتكر السبل التي يريدها البعض مقفلة حتى نصل الى تيه لا يظهر عليه أفق، نحتاج مع الإرادة الى رؤية واضحة لمشروع وطني يمثل «البوصلة» الهادية للجميع بدلاً من هذا التخبط او لنقل مرحلة «اللا مشروع»، ونتمنى أن نضع حداً لهؤلاء الذين ألفناهم يتاجرون بشعارات الوطنية، يشوهون معانيها، بينما هم يغرقون البلاد بكل عوامل الشحن والتأجيج وإثارة النعرات بين مكونات المجتمع، يكفي هذه الأمنيات والتطلعات فهي «مستحقة الدفع فوراً»،

 

بمعنى ان تكون في صدارة ما يجب ان يكون في صدارة الأولويات والاهتمامات والأهداف، بمعنى الا نظل نتلهى في ما يضاعف هموم الناس، بمعنى الا نظل نسمع كلاماً كثيراً فيما لا نلمس الا خلافات واختلافات وباحثين عن ادوار يدفعون بنا الى المجهول والعيش مع حالة ميؤوسة حتى وان كانوا يتسترون تحت شعارات الوطنية والديمقراطية، ان استطعنا بلوغ هدف الوحدة الوطنية الحقة استطعنا ان نحقق الكثير. 
نعلم بأن الأمنيات لن تتحقق بقدرة قادر الى حقائق، اذا حلمنا وتمنينا وغردنا وطالبنا ونحن في حالنا هذه، فدعونا نمضي بالعجلة السياسية، بمسار الوطني المطلوب والملح، بالاستحقاقات الوطنية اللازمة، نحو طريق لا يسير بنا عكس التمنيات حتى لا نصاب بالخيبة، وتتعاظم خيباتنا، وتكبر انتكاساتنا، فدعونا نعمل من أجل الأفضل.. وكل عام والبحرين بخير.


-2-
ربّ ضارة نافعة، اللغط الكبير الذي أثارته زيارة الوفد الأمريكي اليهودي الى البحرين مؤخراً، والرفض الواسع الذي ترجمته التغريدات في مواقع التواصل الاجتماعى والعرائض، وبيانات الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، والفعاليات والحوارات التي نظمت، كلها أجمعت دون استثناء على رفض شعب البحرين لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وعبرت مجدداً عن الموقف الشعبي الداعم لقضية فلسطين ولحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
زيارة الوفد استفزت مشاعر المواطنين خاصة حين تراقص أعضاؤه في ميدان عام على أنغام أغان وأناشيد مجدت معتقدات صهيونية وحق إسرائيل في فلسطين، اهم ما يفهم من مجمل ردود الفعل الشعبية هو ان القضية الفلسطينية وحدت البحرينيين، وأكدت أنهم لازالوا عصيين مستعصين، ولديهم المناعة الكاملة ضد التطبع والتطبيع مع إسرائيل. 


- 3-
لماذا نركز على الشأن النيابي، وعلى أداء وممارسات النواب وعلى القيم البرلمانية التي لا معنى للعمل البرلماني الا بها..؟!!
سؤال طرح علينا في اكثر من مناسبة، وردنا ان التجربة البرلمانية كانت مخاضاً عسيراً سعى إليها قبل عقود كثر من ابناء الوطن، وضحوا من اجل برلمان معتبر يمثل الإرادة الشعبية، برلمان يرسي قيم الديمقراطية والحرية والعدالة ودولة القانون والمساواة والمساءلة، ويكرس كل ما يصون المال العام.. 


ولكن وجدنا ان ذلك كله في «صوب» وواقع الحال البرلماني في «صوب اخر»، ومن ضمن ما يزخر به هذا الواقع تجربة برلمانية متهالكة، وبرلمانين متروك لكم الحكم على أدائهم، وهو على اي حال يذكرنا دوماً بالخيبة التي نحن فيها..!!
حقاً كان وينستون تشرشل محقاً حين قال: اذا أردت ان تعرف اي شعب في العالم انظر الى برلمانه، ومن يمثله فيه، ذلك يكفي ان تعرف أي الشعوب تستحق ان يرمى الورود عليها، وأي منها ان يستحق «....»..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا