النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

عيد سعيد

رابط مختصر
العدد 10128 السبت 31 ديسمبر 2016 الموافق 2 ربيع الآخر 1438

كيفما فتحت التلفاز أو تصفحت الجرائد، وجدت انفجاراً وقتلاً، ومباني وسيارات تتطاير، ونساء تستغيث.. ورجالاً تتصايح الله أكبر! فهل بقيت مساحة للحياة العادية، وللأعياد والسرور؟ وكم بقي من طعم تلك الأيام؟! لنحاول أن نزور.. هذا النصف المهجور!
يقال إن «العقاد»، الأديب المعروف، كتب ذات مرة مقالاً عنيفاً ضد وزير المعارف «أحمد الهلالي»، وأعطاه لسكرتير التحرير لأن العقاد مسافر وطلب من السكرتير ألا ينشر المقال إلا إذا اتصل به من الإسكندرية.
وفي الليل دق التليفون على مكتب السكرتير، وسمع صوت العقاد يحدثه من الإسكندرية ويطلب منه أن ينشر المقال غداً. وانتهت المكالمة بعد تعليمات كثيرة من العقاد. وبعد دقائق دخل الشاعر «كامل الشناوي» على السكرتير ضاحكاً.. فقد كان هو الذي قلّد صوت العقاد.


وبعد ساعة أو تزيد دق التليفون مرة ثانية، ورفع السكرتير السماعة، وكان المتحدث هو «العقاد» فعلاً يطلب منه ألا ينشر المقال. وظن السكرتير أن المتكلم هو كامل الشناوي مرة أخرى.. فانفجر فيه: «يا أخي بلاش دوشة! انت مش لاقي حاجة تعملها؟ يا أخي أنا مش فاضي للعب ده»!
ورد عليه الصوت رداً عنيفاً، واستمر السكرتير يهاجم محدثه بقسوة فترة طويلة وهو يحسب أنه يخاطب كامل الشناوي، وذلك قبل أن يكتشف أن محدثه هذه المرة هو «العقاد» حقاً!
يقول «لمعي المطيعي» في كتابه «نساء ورجال من مصر»: «كان هذا الحادث حكاية الأسبوع في المجلة. فقد عاد العقاد من الإسكندرية في أشد حالات الغضب للشتائم التي جرؤ السكرتير على توجيهها إليه. وعبثاً حاولنا أن نقنعه باللبس الذي وقع فيه السكرتير. ورفض أن يصدق «كامل» نفسه حين اعترف له بالقصة».


ومن الطرائف التي تروى عن الشاعر أحمد رامي، مترجم رباعيات الخيام أو أحد مترجميها فعددهم كبير، أن أحد الشعراء الناشئين عرض عليه قصيدة من نظمه، ولاحظ «رامي» أن أحد أبيات القصيدة مكسور الوزن. ولكن الشاعر الناشئ احتج وعارض رأي رامي، فقال له رامي بهدوء: «إن كنتش مصدقني.. روح اوزن برة»!
ويقال إن أحد هواة الشعر جاء يعرض عليه قصيدة من نظمه.. وبعد أن انتهى رامي من سماعها قال للشاب: «القصيدة كويسة.. بس فيها غلطة واحدة». فسأله الهاوي: ما هي؟
قال: «فيها بيت واحد موزون».
ومن طرائف الشيخ مصطفى عبدالرازق، أستاذ الفلسفة، أنه كان يحاضر في جامعة القاهرة في «فلسفة الضحك»، فقال لهم: «إن الضحك غريزة، اختص الله بها الإنسان، دون سائر الحيوان».


فعارضه أحد الطلبة قائلاً: لكن أنا شفت مرة حمار بيضحك. فقال له الشيخ مصطفى: «دا كان بس بيضحك عليك»!.
وفي كتاب للطرائف أن شخصين وقفا يتأملان لوحة معروضة في أحد المعارض الفنية، فسأل أحدهما زميله: هل هذه اللوحة عن شروق الشمس أم غروبها؟ فأجاب الثاني فوراً: طبعاً الغروب.
فقال الأول: ربما.. ولكن كيف عرفت هذا؟
قال: إنني أعرف الرسام.. ولم أسمع قط أنه استيقظ يوماً قبل العاشرة صباحاً.
ومن نكات ما قبل «الربيع العربي»، عن تلاقي واحد سويسري وواحد هولندي وواحد عربي في برنامج عن رأي كل منهم في «مشكلة انقطاع التيار الكهربائي».
السويسري قال: يعني إيه انقطاع؟
الهولندي قال: يعني إيه تيار؟
العربي قال: يعني إيه رأي؟!


وفي مجال القمع والاستبداد لم يشق الغبار للزعيم السوفييتي جوزيف ستالين.. إلاّ قلة! وفي عام 1956 قام الزعيم السوفييتي «نيكيتا خروتشوف» يندد بجرائم ستالين ضد الشعب، وبعد أن أنهى كلامه جاءته رسالة من أحد الحاضرين كُتب فيها: «لماذا لم تقل هذا الكلام أمام ستالين والمعروف أنك من كبار رجاله»؟
ابتسم خروتشوف وقال: أريد أن يعرِّف كاتب الورقة بنفسه، بالطبع لم يجب أحد، فقال خروتشوف: أنا مثل هذا الرجل؟.
ويُقال إن الزعيم السوفييتي خروتشوف قابل خلال زيارته لبعض المصانع عاملاً ماهراً نشطاً وسأل عن سيرته فوجدها منضبطة فكافأه بجائزة، أن يُمنح عربة وبيتاً.
ومرت الأيام، وفي عيد العمال اللاحق قام خروتشوف بجولته، ومرّ على ذات المصنع ووجد نفس العامل وأعجب به ثانية لتواصل عطائه، وسأل عن سيرته فأمر له الزعيم بمكافأته بعربة ومنزل، فقال له العامل: يا سيادة الرفيق أنت كافأتني العام الماضي بعربة وبيت ولم استلمهما!
فسأل خروتشوف مدير المصنع: لماذا لم تنفذوا كلامي؟


وما كان من مدير المصنع إلا أن أحضر له صحيفة «البرافدا»، وهي لسان حال الحزب، وقال له: أعطيناه العربة والبيت وهذه صورته يقف أمام البيت وأمام العربة. فقال خروتشوف للعامل: أعطوك يا ابني، لكن الظاهر أنك ما بتقرأ البرافدا!!
وفي جرائد بكين، يقال إن هذا النفي قد نُشر في إحدى الصحف الصينية قبل سنوات: «يُشاع أن الجنرال (شانغ تشونغ جينغ) متخاصم مع الجنرال (تشونغ جينغ تشانغ) وهذا خبر عار من الصحة. فالجنرال (شانغ تشونغ جينغ) لا يزال في جيش الجنرال (تشونغ جينغ تشانغ) يقوم بما يطلب منه على أكمل وجه. أما الجنرال الذي قطع علاقته بالجنرال (تشونغ جينغ تشانغ)، فهو (شونغ تشانغ تشينغ) وليس (شانغ تشونغ جينغ)»!
تظلَّم تلميذ لوالده قائلاً: وحياتك أنا أول من يرفع إصبعه في الفصل عندما يطرح الأستاذ أي سؤال!


الأب: إذن ما السبب في كل هذه الدرجات الضعيفة؟
الابن: لأن إجاباتي دائماً.. غير صحيحة!
كل عام وأنتم بخير!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا