النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

المرأة والمطبخ

رابط مختصر
العدد 10122 الأحد 25 ديسمبر 2016 الموافق 26 ربيع الأول 1438

في برنامج سمعته مؤخرا في إذاعة مونت كارلو عن المرأة والطبخ تقول فيه إحدى العالمات النفسيات إن مزاج المرأة ونفسيتها تنعكس على ما تقدمه وما تطبخه من طعام، فإن كانت نفسيتها مرتاحة وهي تدخل المطبخ، فإن الطعام الذي تطهيه يكون لذيذا شهيا، بعكس لو دخلت المطبخ وهي غاضبة أو متنرفزة وغير مرتاحة نفسيا، فإن الطعام يكون «خيص بيص» ويؤدي إلى لوعة الكبد.
فالطبخ فن من الفنون الراقية، ولا يمكن أن تنجح فيه المرأة ما لم تكن أثناءه مرتاحة نفسيا وذات مزاج طبيعي.


وهناك الكثير من الرجال الذين يحاولون أن يدخلوا المطبخ في بيوتهم لكسب مودة الزوجة وحبها، فالمقولة السابقة التي تقول ان أقصر الطرق لكسب مودة الرجل هي معدته تغيرت الآن وخاصة في العصر الحديث بعد أن أصبح الطريق إلى قلب المرأة يبدأ من المطبخ. فالوسامة والمركز الإجتماعي المرموق وطيبة قلب الرجل ليست كافية اليوم، بل يجب أن يجيد الطهي ويتفنن في طرقه وأشكاله لجذب اهتمامات المرأة، ويجب أن تكون عنده فكرة عن الطبخات والمقليات والمشويات والحلويات والبهارات.


والمشكلة اليوم ليست في تنافس المرأة والرجل على المطبخ، بل تكمن في اعتماد الأسر والعائلات على الخادمات في الطبخ، واهتمام المرأة بزينتها وجمالها وهجرانها للطبخ والنفخ حتى أصبحنا نأكل مما تطبخه الخادمات والشغالات.. وهذه طامة كبرى لأن الزوجة في سالف الزمان عندما تدخل المطبخ تدخل معها بناتها فيتعلمن منها الشيلاني والمجبوس والمحمر والساكو والخنفروش والمحلبية، وتصبح البنت ربة بيت، فإذا ما كبرت وتزوجت فإنها تصبح سيدة المطبخ والمهيمنة عليه ولا تترك ذلك الأمر للخادمة.


وأعرف زوجات كثيرات لا يسمحن للخادمة بدخول المطبخ إلا لجلي وتنظيف الصحون، أما الطبخ فإنه من اختصاص الزوجة فقط.. وهذا هو عين العقل حتى يصبحن بناتها ماهرات في الطبخ كأمهن.
والمؤسف أن يسمع المرء أحيانا من أدعياء حرية المرأة بوجوب مغادرتها للمطبخ وأن عليها أن لا تبقى أسيرة له، وهذا أمر غريب، فهل العلة في المطبخ وطهي الطعام، وما علاقة ذلك بحرية المرأة، فنحن كثيرا ما نشاهد سيدات المجتمع على شاشات التلفزيون يقدمن الطبخات الراقية بأنفسهن دون حرج، ولعل السيدة الفاضلة أفنان الزياني أبرز مثال على ذلك. 


ولعل من المضحك المبكي في آن واحد ما صرح به الرئيس النيجيري المسلم محمد بخاري قبل فترة من أن زوجته مكانها غرفة المطبخ والغرفة الأخرى ويقصد بها غرفة النوم، فقد أثارت هذه التصريحات الكثير من ردود الفعل حتى أن زوجته قالت انها لن تصوت له إذا ما رشح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة، لكن المتحدث الرسمي باسمه حاول التخفيف من هذه الانتقادات قائلا ان الرئيس كان يمزح عندما صرح بذلك. 
وأيا كان الأمر فإننا مع المرأة ومع عملها في كل مجالات الحياة ومواقع العمل، فهي لا تقل كفاءة عن الرجل، وقد أثبتت التجارب ذلك، لكن عليها أن لا تتخلى عن أنوثتها وعن مطبخها حتى نأكل من يديها ما لذ وطاب من طعام وشراب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا