النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

قراءة في «تمكين» كصندوق استثماري

رابط مختصر
العدد 10122 الأحد 25 ديسمبر 2016 الموافق 26 ربيع الأول 1438

لا أعتقد أن بيتًا في مملكة البحرين لم يكن طرفًا -أو أحدًا من أفراده- في علاقة مع صندوق العمل «تمكين»، ففي كل بيت طالب أو شاب متخرج باحث عن عمل أو صاحب عمل أو حتى موظف في القطاعين العام والخاص إلا وله تجربة مع «تمكين».
وإذا ما حاولنا إجراء مسح إحصائي سنجد أن «تمكين» استطاع أن يدخل كل بيت في البحرين ويشارك أهله في التخطيط لمستقبل من يعيشون فيه، فالصندوق الذي يحتكم على مبالغ لا بأس بها، اعتبره الصندوق الأول في البحرين الذي استطاع استثمار محفظته بشكل علمي ويتماشى مع التطور العصري وما تنادي به كافة المجتمعات الحديثة من أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأمثل لتطور المجتمعات.


وهناك الكثير من الصناديق في مملكة البحرين تعمل في مجالات استثمارات عقارية وبنوك وتجارة وغيرها من أوجه الاستثمار، وأجد من تقاريرها المعلنة أنها تربح في بعض وتخسر في البعض الآخر، بل وربما تكون نسبة الخسارة أعلى من الربح، لكنها مازالت تعمل بنفس الأسلوب ولا تفكر في تغييره.
لكن لو وضعنا أرقام «تمكين» كصندوق ذي محفظة مالية، إلى جانب تلك الصناديق، لن نستطيع أن نصل لمقارنة عادلة، تنصف «تمكين» وتعطيه حقه في الاستثمارات، لأن رصيده شامل وعام، فقد أظهرت تقارير «تمكين» مطلع الشهر الحالي أن ألف عميل استفادوا من 200 مبادرة طرحها صندوق العمل خلال 10 أعوام، وهنا لا بد من الإشارة لنوعية العملاء والتي تتوفر على المؤسسات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، فضلاً عن الطلبة ورواد الأعمال.


كما أن «تمكين» -وبحسب تصريح الرئيس التنفيذي إبراهيم جناحي- قد أنفق في المشروعات التمويلية نحو 400 مليون دينار بحريني، ودعم المؤسسات بمبلغ 440 مليون دينار بحريني خلال الأعوام العشرة الماضية، مما يعني أن المتوفر في السوق اليوم من دعم «تمكين» يصل إلى نحو 840 مليون دينار بحريني.
ولا بد أن ندرك أن حجم هذا الإنفاق يعد متواضعًا بالنسبة لما يمكن أن يضخه الصندوق في المستقبل أو السنوات العشر القادمة، فمن المتوقع أن يتوسع الصندوق نظرًا لما حققه من نجاحات ساحقة في تقليل الطلب على وظائف القطاع العام، وتعزيز الاستثمارات في القطاع الخاص بتشجيع المشروعات المتوسطة والصغيرة، وكذلك تدريب الكوادر العاملة في المشروعات الكبيرة في القطاعين، ثم تغلغل «تمكين» إلى الجامعات والمعاهد التدريبية وكل مواقع العمل، لتقديم فرص تدريب نادرة للطلبة والعاملين على حد سواء.


وربما يعتقد البعض أن تلك الأموال قد صرفت في الهواء ودون عائد، وكثيرة هي الانتقادات التي وجهت لتمكين، لكن النظرة الأشمل لما حققه «تمكين» توضح أهميته كصندوق متميز حقق كثيرا من تطلعات شباب البحرين، ووفر كوادر عمل مدربة احتلت موقعها بدلا من الاجنبي في مواقع العمل، وربما لو أن لدينا أبحاثا متخصصة في الشأن الاقتصادي، يمكن أن نعرف نسبة إسهام «تمكين» في تنويع مصادر الدخل في المملكة عوضا عن النفط، وأتمنى أن يتطرق الباحثون لهذا الأمر لكي يضعوا النقاط على الحروف.
وعلى الصعيد الأمني، نجد أن لتمكين الفضل الكبير في الاستقرار الأمني للمملكة،

 

فالجميع يعلم أن البطالة هي المدخل الرئيس للعب بعقول الشباب، وإهدار طاقاتهم في أعمال تستهدف أمن واستقرار البحرين، لكن أعرف شبابا كثيرين أدركوا في لحظة معينة وبفضل «تمكين» أن عليهم التركيز في مستقبلهم الذي هو مستقبل البحرين.
ولا يسع المقال مجالاً لذكر العائد الهائل من «تمكين»، لكن بقي أن نشكر راعي الفكرة وداعمها الأول صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، وجميع العاملين في «تمكين» على قدر الرقي الذي يتحلون به مع العملاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا