النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

موسم مكافحة.. الشهادات الوهمية

رابط مختصر
العدد 10111 الأربعاء 14 ديسمبر 2016 الموافق 15 ربيع الأول 1438

كان صيف 2016 في الكويت، إلى جانب كونه شديد الحرارة، موسم التحذير الإعلامي الواسع من شهادات الدكتوراه الوهمية، د. فريدة العوضي عميدة كلية الدراسات العليا في جامعة الكويت تحدثت عن موقف الكلية من هذه الظاهرة، فقالت: «العلم معرفة وجد واجتهاد، وآسف لظهور مثل تلك الحالات بالبلاد، ولابد من إيجاد أماكن متخصصة لتدقيق الشهادات لإظهار أي شهادة وهمية، سواء من جامعة غير موجودة أومزورة، وعلى أي شخص أن يتقبل مسألة التحقيق من قبل أي جهة معنية، لا سيما مع اكتشاف حالات سابقة، ففي أثناء عملي في كلية الطب مرت علي شهادة مزورة استطعت معرفتها بنظرة واحدة»، (القبس 22/06/2016).
وقال بدر خالد البحر الذي يقود حملة ضد الظاهرة: «نحبس أنفاسنا لأننا أمام مفترق طرق، وأن نقوم بأول عملية إصلاح حقيقية لمواجهة فساد التعليم بتنفيذ توصيات اللجنة التي شكلها وزير التربية بشأن فحص وتدقيق الشهادات، لم يعد من الممكن السكوت عن هذه القضية الوطنية، فأحكام التمييز القضائية فاصلة والواقعة مكتملة الأركان»، (القبس 22/06/2016).
رئيس قسم الإعلام بجامعة الكويت د. ياسين الياسين وصف الظاهرة بأنها «آفة منتشرة في المجتمعات العربية»، وأضاف في تصريح أن بعض حملة الشهادات الوهمية «حصلوا على مناصب قيادية، إضافة إلى بعض نواب المجلس»، وأكد في الوقت نفسه أن «الإدارة الجامعية واعية لهذا الأمر وتطبق أعلى المعايير واللوائح لكيلا يتسرّب هذا المرض في الجامعة»، (القبس 22/06/2016).
ووافقت جامعة الكويت في مجلسها الأعلى في يونيو الماضي على «تشكيل لجنة لفحص شهادات الأساتذة المعينين في الجامعة من غير المبتعثين»، وصدر توضيح بأن شهادات الأساتذة من المبتعثين لا شكوك حولها، إلا أن الإشكالية تكمن في المعينين من غير المبتعثين.
وأعلن وزير التربية وزير التعليم العالي د. بدر العيسى، كما أكدت وسائل الإعلام، عن توجه حكومي لعدم الاعتراف بأي شهادة جامعية يحصل عليها الموظف أثناء وجوده على رأس عمله، «حتى لو كانت الشهادة من جامعة معترف بها».
ونشرت الصحافة الكويتية التقرير النهائي للجنة فحص الشهادات الوهمية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وهو تقرير مرفوع إلى وزير التربية لاتخاذ الإجراء المناسب بهذا الشأن.
وبينت الصحف «وجود خلل كبير أدى إلى ابتعاث طلبة وتعيين مدرسين من جامعات غير معتمدة وفي أسوأ الأحوال وهمية»، وأكد التقرير «أن هذا الخلل أدى إلى ابتعاث عدد مخيف إلى جامعات غير معتمدة وهو 32 من إجمالي 251».
وشن النائب السابق بمجلس الأمة العضو كامل العوضي، والذي لم يحالفه الحظ في هذه الانتخابات، هجومًا قويًا على الظاهرة قائلاً: «إن ثبوت التزوير على 611 شهادة وهمية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ليس مشكلة عابرة، وإنما جريمة موصوفة تستحق أقصى درجات العقوبة، بل إن الأمر يمكن وصفه بالكارثة التعليمية التي انتجت العديد من الطلاب الذين تعلموا على هؤلاء المزورين».
وأردف العوضي: «إن إعفاء أصحاب الشهادات المزورة من مناصبهم وتحويلهم إلى النيابة لا يكفي ولا يمكن أن يخفف غضب الشعب الكويتي تجاه هذه الجريمة التي يجب أن يكون عقابها عبرة لمن يعتبر». وطالب بنشر أسمائهم بالجرائد الرسمية واسترداد الدولة كافة المبالغ التي تقاضوها نظير عملهم بالشهادة المزورة»، (الجريدة: 24/07/2016).
حملة الشهادات المزورة الرفيعة، كما يعتقد الكثير من المتابعين للظاهرة، موجودون في مناصب حكومية رفيعة وفي مجلس الأمة ومن الوجهاء اجتماعيًا. وربما كان هذا بعض أسباب التصدي المبكر لهذا التزييف المعرفي والوثائقي وتجاهل المستلزمات الأكاديمية والدراسية.
ولهذا تساءل أحد الكتاب: «إذا كان هناك من يحملون شهادات مزورة، وإذا كان هناك نواب فعلاً - سواء كانوا حاليين أو سابقين - يحملون أيضا شهادات مزورة، وإذا كان هناك أساتذة في بعض الجامعات الخاصة أيضا وقعوا في الإثم نفسه كما صرح رئيس قسم الإعلام، فإننا نتساءل: من سيحمي البلد إذا من لوث أولئك المزورين؟ ومن سيصحح هذه الأوضاع المقيتة ويطهر مؤسسات الدولة من هذا الغش والاحتيال والتدليس؟».
وأجمع أكاديميون ومتخصصون في تقرير صحفي على ضرورة إقرار قانون تجريم الشهادات الوهمية وإنشاء هيئة مستقلة للرقابة والتفتيش مناط بها عملية الاعتماد الأكاديمي. وكتب الأستاذ أحمد الصراف يوم 03/07/2016 مقالاً في القبس عن داعية إسلامي معروف «لا يزال يشغل منصبًا في لجنة الإفتاء في إحدى الجمعيات السلفية وله نشاط سياسي واسع، وربما لا يزال يعمل إمامًا وخطيبًا في وزارة الأوقاف، وعضو في رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي».
وقال الكاتب الصراف إن الداعية «أقام حفل عشاء حضره جمع كبير من المواطنين، وتم توثيق الحفل على الإنترنت، وذلك احتفاء بحصوله على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، ولكن فجأة تردد أن شهادة الدكتوراه التي حصل من خلالها على مناصب عديدة ومكافآت وعلاوات مالية مجزية شهادة غير صحيحة». وقدر الكاتب أن ثمة خمسة آلاف موظف كبير، حصلوا في الكويت على مختلف الشهادات الدراسية العالية.. «وهم لم يغادروا مكاتبهم»!
ماذا عن بقية الموظفين «الصغار»؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا