النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

محور التنمية.. الالتزام بالخطط

رابط مختصر
العدد 10108 الأحد 11 ديسمبر 2016 الموافق 12 ربيع الأول 1438

الأزمة الاقتصادية التي تعيشها المنطقة بسبب انخفاض أسعار البترول وأزمات اقتصادية أخرى، مازالت تعيش وتتعايش معنا ونراها في كل ما حولنا سواء على المستوى المعيشي أو الاجتماعي أو السياسي، فأسعار السلع والخدمات تسير في الاتجاه الصاعد ولا نية لديها للتوقف عند مرحلة معينة كما يلوح في الأفق، ويرافقها في رحلة الصعود، الكثير من متطلبات الحياة، من مسكن ورسوم خدماتية مثل البنزين والكهرباء والماء وقريبًا الغاز وربما فيما بعد الهواء.
وعشنا خلال فترة ليست ببعيدة مرحلة إتخاذ قرارات صعبة وحاسمة بشأن ضغط الإنفاق وتقليص بعض المؤسسات في الدولة وضم وزارات لأخرى، حتى يتم التصدي للأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد والمنطقة، وحينها وافق من وافق واعترض من اعترض على تلك القرارات، لكن كانت الأغلبية كانت مرحبة بمبادرة ضغط الإنفاق والاستعداد لتحمل تبعات هذا القرار.
وحين ارتفعت الأسعار على المواطنين في كثير من الخدمات تحملوا في سبيل الوقوف مع الدولة لمواجهة الأزمة الاقتصادية، ورغم أن أغلبيتهم يعانون من ضيق الحال في الأصل، إلا أنهم رأوا في وقوفهم مع تلك القرارات التقشفية واجبًا وطنيًا مرحب به ولا يمكن الاعتراض عليه إن كان سيشمل الجميع، وكتموا أناتهم من ارتفاع الأسعار، وصاموا عن الكثير من رفاهيات الحياة مقارنة مع ذويهم في المنطقة.
لكن بدأت الدولة خلال الأيام الماضية عملية إعادة «فك الضغط» للوزارات واستعادة ما كان عليه الأمر سابقًا، وكأن سحابة الأزمة المالية قد انقشعت ووصلنا لبر الأمان، ولدينا الفائض الكبير الذي يمكن استغلاله لتوسعة المؤسسات وفردها لآخر أطرافها، وتكبير ما كان صغيرًا وتوسعة ما كان ضيقًا.
نعم نحن ندرك أن مساحة البحرين قد اتسعت بسبب عمليات الدفان، لكن هذه المساحة الجديدة لا تتطلب توسيع مؤسسات الدولة، ونعم ندرك أننا قمنا بتنويع الاقتصاد «بحسب ما تعلنه الحكومة»، لكن هذا التنوع لا يحتاج إلى المزيد من المؤسسات والهيئات والإدارات، والوكالات والمجالس واللجان وغيرها من المسميات التي تفصل للأفراد.
لماذا لم يتم الالتزام بالتقليص والضغط المؤسسي حتى نرى أثره على المواطن، الذي التزم بمفرده بتقليص نفقاته، وضغط احتياجاته حتى يستطيع التكيف مع ارتفاع الرسوم والضرائب والأسعار، ومازال ينتظر المزيد القادم بحسب ما يتم الإعلان عنه كل فترة، فها هو يخرج من ارتفاع أسعار البترول ليدخل في ارتفاع فواتير الكهرباء والماء، ثم يلج إلى رسوم حكومية على خدمات في كافة القطاعات، ومنها يعرج إلى المواد الغذائية وأي سلعة يشتريها من القطاع الخاص.
والغريب أننا لو أردنا أن نحسب الفائدة من تقليص النفقات الحكومية فلن نجد أي مردود لضغط الوزارات أو تقليص الهيئات، لأن كل موظف مازال في مكانه ويستلم كافة مخصصاته وأكثر، بل إن الوزارات التي تم ضمها معًا، احتفظت بإدارات متشابهة بكافة كوادرها وتؤدي نفس المهمة لكن كل حسب الفرع الوزاري الذي ينتمي إليه.
محور عملية التنمية هو الالتزام بما تم التخطيط له، والعمل على تطويره وتصحيح المسار في حال اكتشاف إخفاقات خلال تنفيذ الخطة، ومع افتراض سلامة القرار المتخذ، فلابد من الالتزام به حتى تحقيق الهدف المرجو، ومربط الفرس أن يلتزم الفارس بمسار السباق حتى نهايته لكي يستطيع الفوز.
ورغم أننا كعرب نقدس كلمة الشرف ونعتبرها وثيقة معتمدة أكثر من المستندات الحكومية، إلا أن وعودنا الكثيرة باتت لا تعبر عن مدى التزامنا بها، وسيأتي حتمًا الوقت الذي نفقد فيه بوصلة الوصول لبر الأمان، ونتمنى ألا يحدث ذلك، وليحفظ الله البحرين ومليكها وقيادتها الرشيدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا