النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

التعليم عن بُعد ومسؤولية الدولة والمجتمع المدني

رابط مختصر
العدد 10101 الأحد 4 ديسمبر 2016 الموافق 5 ربيع الأول 1438

قرأت خبرًا نُشر الأسبوع الماضي حول تنظيم الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين ندوة هامة حول دور التعليم والتدريب عن بعد في تشغيل الشباب بالبلدان العربية بالتعاون مع منظمة العمل العربية، وحضره سعادة الأخ الفاضل جميل حميدان وزير العمل والتنمية الاجتماعية، ولفت نظري موضوع الندوة وهو التعليم عن بُعد وتطوير واقع التعليم والتدريب عن بعد في الدول العربية.
ومن يبحر قليلاً في مواقع الإنترنت وبعض التطبيقات المتاحة على الهواتف الذكية يجد عالم واسع من برامج تعليمية تتيح مجالات كثيرة لتعلم مهارات تقنية ودروس نظرية وعملية، بل أن هناك الكثير من الشباب استطاعوا أن ينشئوا قنوات على اليوتيوب تبث تسجيلات لهم هدفها تعليم الناس لتقنيات معينة ونقل خبراتهم للعامة.


فكرة التعليم عن بعد ليست وليدة اليوم أو أمس لكنها وجدت وعملت بها بعض الدول وكثير من الأشخاص، وأصبحت بعض الجامعات النظرية تطبق التعليم عن بُعد وتعترف به الدول فيما بينها، وهذا المجال قد وفر للطلبة وراغبي التعلم والتدرب الكثير من الجهد والوقت والمال، بل إنه بات ينافس التعليم والتدريب المهني.


فكرة الندوة التي أقامها الاتحاد الحر، وإن جاءت متأخرة، إلا أنها ممتازة وتريد المزيد من العمل الجاد لتنفيذها على أرض الواقع، وهو ما أشار إليه سعادة وزير العمل في كلمته بضرورة تطوير واقع التعليم والتدريب عن بعد في دولنا العربية، وأنا أؤيده في هذا الطرح الذي أعتبره «صريحًا ولكن على خجل»، فواقع التعليم عن بعد في بلداننا العربية غير معترف به من حكوماتها ووزارات تعليمها، بينما الحقيقة تؤكد أنه يخرج حرفيين وخبراء في مهن لا تخطر على بال أحد، يتكسبون منها مبالغ خيالية، وهذه المهن أسهمت في خفض نسب البطالة التي تحدث عنها المنتدون عن واقع الشباب في الدول العربية.


وما يمكن اعتباره بارقة أمل في تطبيق التكنولوجيا على واقع العمل والمشاريع الشبابية، ما أقرته وزارة التجارة بشأن السجلات التجارية الافتراضية، وهو ما أجده خطوة للأمام في تقنين مشروعات «ناجحة» لشباب ترك التفكير في الوظيفة الحكومية وأبدع من خلال العالم الافتراضي.


لكن هذا الأمل يجب أن يسانده واقع من قبل وزارات العمل والتربية والاتحادات النقابية، بضرورة بحث كيفية إيجاد منصة علمية معتمدة تقدم برامج معترف بها في دولنا العربية، وتلك البرامج يجب أن تواكب التسارع الرهيب في الأفكار والمهارات التي تظهر يومًا بعد آخر، ونتابعها لاهثين لا نستطيع حتى إدراك مستقبلها الذي عادة ما يكون واعدا.


يجب على الوزارات المعنية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات ذات الصلة، النزول إلى مستوى تفكير شباب الواقع الافتراضي، واختيار نخبة منهم ليتولوا مناصب استشارية في تلك الوزارات، مثلهم كمثل بعض المسؤولين المستشارين العاملين في وزارات الدولة، ويجب على الكبار في مناصبهم التحلي بالتواضع في استيعات المطروح من أفكار جديدة.


لا أعلم إن كان كلامي هذا سيؤخذ على محمل الجد، لكن سأعتبره مرجعًا لما سيحدث في المستقبل من مطالبات بإتخاذ هؤلاء الشباب كخبراء في تخصصاتهم، وتوجيه نسبة كبيرة من الباحثين عن العمل إلى تلك المجالات المفتوحة على مصراعيها لكل من يرغب، وهو ما أشار إليه رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين في كلمته بأن التكنولوجيا تفتح الباب أمام استيعاب العاطلين عن العمل لخلق وظائف مبتكرة تحتاج إلى فنيين ذوي مهارات خاصة، وهو ما يلقي بالعبء على الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات العمالية ونقاباتهم في تقديم المبادرات وورش العمل والدورات التدريبية التي توفر تلك النوعية من الباحثين عن العمل القادرين على تغطية متطلبات السوق الحديث.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا