النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الحصانة.. حين تكون إفلاتًا من العقاب بقوة القانون..!!

رابط مختصر
العدد 10096 الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 الموافق 29 صفر 1438

 نبدأ بسؤال.. تعقبه أسئلة..
 هل تحولت الحصانة البرلمانية إلى امتياز مطلق للنائب، او وسيلة يحمي بها النائب نفسه من أي مساءلة وحتى من حكم قضائي..؟ أم هي حصانة لها حدود وأين تنتهي هذه الحدود..؟!
نعلم بأن الحصانة البرلمانية هي نوع من أنواع الحماية القانونية التي يوفرها الدستور لنواب الشعب كنوع من الحماية السياسية والقانونية حتى يستطيع النائب أن يؤدي وظيفته الدستورية كاملة، كسلطة تشريعية، دون قيود تحد من حرية النائب وتحفظ له الاستقلالية بالشكل الذي يبعده عن أي تهديد او وعيد او ضغط يمارس عليهم ومنع إعاقته من القيام بالدور المنوط بهم كممثل للشعب..
غالبية دساتير العالم أجمعت على ذلك وحافظت على مفهوم الحصانة، ولكن أن يتمترس بعض النواب بالحصانة للإفلات من أي مساءلة او حكم قضائي فذلك أمر محير حقا، حيرة تقابلها دهشة حين نجد نوابًا في بعض برلمانات العالم وقد امتلكوا الشجاعة كي يتنازلوا طواعية عن الحصانة لتتم محاكمتهم على خلفية قضايا أثيرت ضدهم، هم يدركون أهمية أن تكون صفحتهم ناصعة، كما يدركون فداحة التمسك بالحصانة اذا كانت سيرتهم مشوبة بما يثير علامات استفهام وتعجب، خاصة اذا كانت المسألة مرتبطة بما يفترض أن ينأى عنه كل أي نائب، في أي برلمان من برلمانات العالم، أي السلوك والأخلاقيات وفحش القول او الفعل..!!
ملف الحصانة البرلمانية مهم جدا لما له من موروث في ذهن المواطن، إذ لم تسقط من الذاكرة عدة حالات تمت فيها المطالبة برفع الحصانة عن أكثر من نائب لأكثر من سبب طيلة مسرة تجربتنا البرلمانية منها قضايا يفترض أن يساءل فيها النائب او يحاكم قضائيا، ولكن بدا أن هناك اعتبارات او حسابات حالت دون ذلك، ولكن أن يصدر حكم قضائي على نائب في قضية ليس لها علاقة برأي او موقف او بالمهمة الدستورية الموكلة للنائب ولا يطيق هذا الحكم بذريعة ثغرات في الإجراءات او ما شابه، وسط صمت مطبق من كل طرف معني، فذلك لا يجوز ولا يخدم التجربة البرلمانية، بل يشكل إساءة لها..!!
الموضوع محمل بتفصيلات كثيرة لا مجال للخوض فيها، إلا أن الأسئلة التي آثارها هذا الموضوع مؤخرا على خلفية قضية جرى تداولها يثير أسئلة مازالت معلقة بغير إجابة.. تماما كما هو الحال حين تجاهل النواب قبل سنوات وحتى الآن موضوع تشكيل لجنة القيم البرلمانية لمحاسبة أي نائب على تصرفاته المسيئة للعمل البرلماني والبعيدة عن الممارسة الديمقراطية داخل القاعة وخارجها، وهو ذات التجاهل او عدم الحماس لمشروع طرح تحت مسمى مدونة السلوك البرلماني..!!
نعلم بأنه لن يكون من الإنصاف أن نعمم القول بأن كل النواب فعلوا ذلك، ولم يكترثوا لا بمشروع لجنة القيم، ولا بمشروع مدونة السلوك البرلماني، ولا بعمل ما يضبط السلوك البرلماني لينصب على العمل البرلماني السليم، والممارسة الصحيحة ممن يمثل الشعب في الأقوال والتصرفات والأفعال، في داخل قبة البرلمان وخارجها..
ويكفي ما تسرب إلى نفوس الناس من يأس وهذا وجه آخر للمشكلة، إن أقررنا بوجود مشكلة..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا