النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

جائزة اليونيدو.. تكريم دولي للريادة البحرينية كما صنعها وأرادها العاهل المف

رابط مختصر
العدد 10094 الأحد 27 نوفمبر 2016 الموافق 27 صفر 1438

كنا نقول دائمًا إن سياسات الإصلاح والتمكين والتطوير التي شكلت ركنًا أساسيًا من أركان العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة العاهل المفدى، مثل الأشجار التي تزرع بذورًا في الأرض البكر.. تحتاج إلى الكثير من الصبر والجهد والعناية والمتابعة والمثابرة كي تؤتي ثمارها، وتحتاج أكثر الى مصدات رياح تمنع عنها رياح السلبية والعناد والترهل.. ورياح التسييس والتطييف.. وغيرها من الرياح التي لطالما عانينا منها في هذا البلد الذي شاءت له إرادة المولى عز وجل ان يكون مثل مصر كما وصفها الرسول عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام: (في رباط إلى يوم القيامة)..!
واليوم ها هو البرهان العالمي العالمي على جدوى هذه السياسات يأتي جميلاً ساطعًا مثل فلق الصبح، ويأتي على جناح جائزة عالمية ودولية مرموقة، هي جائزة (اليونيدو)، التي منحتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية إلى جلالة الملك المفدى، تقديرًا لسياسات التمكين التي اشتمل عليها المشروع الإصلاحي لجلالته وقادت إلى تمكين المرأة والشباب اقتصاديًا من خلال برامج ومحافظ تشريعية وتنظيمية ومبادرات متنوعة من أبرزها النموذج البحريني لريادة الاعمال، والذي أصبح برنامجًا عالميًا موسومًا بعبارة (صنع في البحرين)..
لقد كان التمكين كمفهوم اقتصادي وتشريعي ووطني من أوائل الأغراض التي تبناها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك.. بل من أوائل الأفكار التي نادى بها جلالة الملك وهو يفكر في مشورعه الوطني الأول المتمثل بإطلاق (الضوء الأول).. لتمكين الجندي البحريني من القيام بمسؤوليات حماية وطنه وأرضه ورايته.. وتمكين الوطن من امتلاك مقدراته وقراراته وكامل إرادته..!
ولو رجعنا بالذاكرة للمبادرات الملكية الأولى في مجال الإصلاح السياسي والاقتصادي والتشريعي والتنظيمي لوجدناها تلتقي كلها عند قاسم مشترك نوعي واحد وأساسي، هو التمكين: تمكين المرأة، وتمكين الشباب، والتمكين السياسي للوطن والمواطن، والتمكين الوظيفي، والتمكين التشريعي.. ذلك ان الاستثمار في إنسان الوطن لا يمكن ان يكتمل من دون توفير كافة أدوات الاقتدار والتأهيل والمعرفة والريادة لهذا الإنسان وبيئته ومجتمعه. ولذلك فقد ركزت سياسات جلالة الملك ومبادراته ومشاريعه الوطنية باستمرار على الاستثمار في بناء المستقبل الأزهى للوطن ولأبناء الوطن، فجاء ميثاق العمل الوطني والدستور لتمكين المواطنين من حقوقهم ولوضعهم على قاطرة التنمية السياسية والحقوقية.. وجاءت المؤسسات الوطنية والتشريعية والمرجعية كالمجلس الوطني، والمجلس الأعلى للمرأة، ومجلس التنمية الاقتصادية، والمجلس الأعلى للشباب، وغيرها لتترجم مخرجات الميثاق والمشروع الإصلاحي الى حقائق فاعلة ولبنات متكاملة في مسيرة تنموية وإصلاحية زاهرة وباهرة بكل معنى الكلمة.. !
وبالتالي فلا عجب اليوم في أن تتسابق المنظمات الأممية المرموقة والأكثر رفعة واتصالاً بالإنسان والتنمية والثقافة الى منح جوائزها وشاراتها التذكارية والتقديرية للبحرين ومليكها المفدى، تكريما لهذا النهج السامي وهذه الرؤية الملكية وما ترتب عليهما من إنجازات واستراتيجيات تمكينية وتنموية مستدامة، رائدة ومتقدمة وعالية المستوى والمقاييس، وللحد الذي تحولت فيه الى نماذج مستهدفة عالميًا ودوليًا، كما جرى لبرنامج ريادات الأعمال الذي أشرف على محتواه الفكري والوطني صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وبرنامج التمكين الاقتصادي للمرأة، الذي استطاع المجلس الأعلى للمرأه ان يبتكر له نموذجًا بحرينيًا خالصًا، ترتب عليه اطلاق استراتيجية وطنية للنهوض بالمرأة، وبرامج التمكين السياسي والاجتماعي والتشريعي والاقتصادي للمرأة..
وفي هذا المجال تحديدًا فإن الأرقام والإحصائيات التي تظهر في تقارير المجلس الأعلى للمرأة تشير الى إنجازات عريضة وواسعة واساسية تتكافل فيما بينها لتشكل المعالم الوطنية الناجزة لنهضة المرأة البحرينية، حيث بلغت نسبة العاملات البحرينيات في القطاعين العام والخاص من اجمالي البحرينيين في القطاعين 38%، وبلغ متوسط نسبة مشاركة المرأة البحرينية في القطاع العام من اجمالي البحرينيين في القطاع 51%، فيما بلغت نسبة مشاركتها في القطاع الخاص من إجمالي البحرينيين في القطاع 33%، وارتفع تمثيل النساء في مجالس إدارة الشركات الخاصة بنسبة 15%، وزادت نسبة السجلات التجارية النشطة المملوكة للنساء في العام 2016 حوالي 40%..!
هذا بالطبع الى جانب سلاسل من المؤسسات والبرامج الرديفة التي وإن كانت ساهمت بقدر أو آخر في تحقيق النتائج سالفة الذكر وغيرها في مجال النهوض بالمرأة، إلا أن ثمار هذه المؤسسات والبرامج ونتاجها يمتد إلى مختلف مجالات الحياة والإنتاج على مستوى الوطن كله.. من مثل: بنك البحرين للتنمية، بنك الإبداع، صندوق العمل (تمكين)، بنك الأسرة، محفظة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة لدعم النشاط التجاري للمرأة..الخ.
إنها مسيرة خيرة مهدت لها مبادرات خيرة من لدن ملك مؤمن بخير وطنه وأهله.. مسيرة تكافلت لإنجازها عشرات المؤسسات الوطنية التي انبثقت جميعها تقريبًا من وعاء المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، هذا الوعاء الذي استوعب وطنًا بكل جماله، وشعبًا بكل رجاله ونسائه وشبابه، ورسالة وطنية خالدة توارثها القادة والحكام من آل خليفة كابرًا عن كابر، ووثقتها العروة الوثقى بين ملك محبوب وشعب وفي.. وهي المسيرة التي قادت الى تكريس هذه النجاحات البحرينية الرائدة على منصات الاحتفال والتكريم الدولية والأممية، وبالتأكيد فإن جائزة اليونيدو لن تكون آخرها، كما انها لم تكن أولها.. وماتزال الأيام الأجمل قادمة إن شاء الله، والإنجازات الأعلى آتية لا محالة، فيما نلتقي جميعًا على حب المليك الذي صاغ لنا هذا كله، وعمل ليله ونهاره من أجل نهضة وطنه وشعبه وأمته..

فمبروكة خطاك يا صاحب الجلالة..
ومبروك جهادك وعملك وريادتك..
ومبروكة هذه المحبة التي لك في قلوب أبناء شعبك.. وهذا الاحترام والتقدير والتبجيل الذي تصنعه إنجازاتك وسجاياك في كل منتديات العالم ومنظماته ومنصاته التكريمية..
ومبروكة هي البحرين.. ومباركة خطاها.. دائمًا.. ومستقبلاً.. وإلى أبد الآبدين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا