النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

كيف نقرأ الجرائد؟

رابط مختصر
العدد 10087 الأحد 20 نوفمبر 2016 الموافق 20 صفر 1438

لكل منا طريقته في قراءة الجرائد والصحف المحلية، فبعضنا يشتري كل الصحف المحلية، أو إثنتين منها، ويقضي جل وقته في قراءتها، أو قراءة ما يهمه منها، والبعض الآخر يشتري جريدته المفضلة منذ الصباح الباكر، ويقرأها مع شاي الصباح، أو ربما تصله إلى منزله لأنه مشترك فيها، ويكتفي بقراءة العناوين الرئيسية منها، ثم يترك قراءة تفاصيلها إلى وقت آخر من اليوم، وهناك فئة ثالثة لا تقرأ من الجريدة إلا صفحات الرياضة فهي تعرف أسماء اللاعبين المحليين والعرب والدوليين وتعرف مواعيد المباريات ودوريات كرة القدم، وتحلل نتائج المباريات.. أي أن عقل هذه الفئة ورأسها كرة في كرة.. أما أخبار السياسة والحروب فإنها لا تهتم بها، بل تزعجها.. بل ربما لو سألت هذه الفئة عن عاصمة المغرب لما عرفت الجواب.
والبعض الآخر يفتح الجريدة على صفحات التسلية، ويحاول حل الكلمات المتقاطعة، فإذا لم ينته منها في المنزل أخذها معه إلى مكان العمل لإكمال حلها، وربما حاول حل الألغاز التي بالصفحة أو ضحك مع نكاتها وقفشاتها، فهو لا يحب أن «يعور» رأسه مع المشاكل والحروب والصراعات، ولسان حاله يقول: «خل السياسة لأهل السياسة».
والبعض لا يهمه في الجريدة إلا أخبار الفن والفنانين والفنانات ويلاحق فضائحهن ومغامراتهن ويعرف أسماء أفلامهن ومسلسلاتهن، وتستهويه صورهن وجمالهن الفاتن الآسر، فهو «واد حليوة» وفنان بطبعه.
وهناك من يقرأ من الجريدة الأخبار السياسية فقط والتحليلات السياسية الرصينة فهو سياسي محنك لا يهتم بقراءة التفاهات التي تمتلئ بها الجرائد والصحف اليومية، فهو يعيش هموم العالم وقضاياه ويتألم لما يمر به العالم من فواجع وحروب وكوارث إنسانية كبيرة.
وأعرف أناسا آخرين يبدأ الواحد منهم قراءة الجريدة من الصفحة الأخيرة، وهي عادة ما تكون صفحة منوعات وأخبار خفيفة، فهو لا يريد أن يتخم نفسه بأخبار السياسة التي «تلوع الجبد» إذ أنه شخص متفائل يحب الحياة والأخبار المفرحة للقلب ولا غير.
وهناك من يشتري الجريدة لأنه معجب بكاتب مقال معين يحب أن يقرأ أعمدته الصحفية ويكتفي بذلك، بل ربما قرأ صفحتي المقالات والأعمدة، ثم رمى الجريدة جانبا فليس فيها ما يستهويه.
ولله في خلقه شئون.. فقل لي ماذا تقرأ من الجريدة أقول لك من أنت.
أما إذا سألتني ما تقرأ أنت؟ فأقول لك أنني أقرأ الجريدة المفضلة لدي من ألفها إلى يائها، لا أترك شيئا إلا وأمر عليه، بل وأكثر من ذلك فإنني بعد أن أنتهي من قراءتها أفرشها لآكل عليها.. فقل لي بربك ومن فضلك: من أنا؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا