النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

ملفات ترامب: مواجهة إيران

رابط مختصر
العدد 10084 الخميس 17 نوفمبر 2016 الموافق 17 صفر 1438

عندما فاز رونالد ريغان بالرئاسة عام 1981 وصل صيته كزعيم قوي وتحذيراته لإيران، التي أطلقت سراح اثنين وخمسين أمريكيا من موظفي السفارة في طهران، كانت قد قامت بأسرهم في عهد الرئيس جيمي كارتر لأكثر من أربعمائة يوم. في أول أسبوع من رئاسته وصل الرهائن الأميركيون إلى بلادهم. فهل يعيد التاريخ نفسه، ويفرض الرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترامب سياسته ضد النظام الإيراني الذي استمتع بغياب النفوذ الأميركي لثماني سنوات؟ قبل انتخاب باراك أوباما كانت إيران محاصرة في المنطقة ضمن سياسة الاحتواء الأمريكية، وبنهاية عهده أصبحت هي التي تحاصر المنطقة نتيجة توقيع الاتفاق النووي، الذي أطلق حريتها السياسية والعسكرية. وقد افتتح وزير خارجية إيران، جواد ظريف، علاقة حكومته بالرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بالتهديد، يحذره إن جرب التخلي عن الاتفاق، قائلاً إن لديهم خيارات أخرى سيلجؤون إليها.
وشعور القيادة الإيرانية بالقلق من فوز ترامب بالرئاسة انعكس على تصريحاتها وإعلامها، وحتى خطيب صلاة الجمعة في طهران آية الله أحمد خاتمي الذي طالب ترامب بالاعتذار، وهدده إن لعب بـ «ذيل الأسد» الإيراني!
وكان الرئيس ترامب قد عبَّر عن معارضته للاتفاق النووي، واصفا إياه، «بأسوأ اتفاق» وأنه قد يؤدي إلى «هولوكوست نووية». فهل هي مجرد كلمات انتخابية من ترامب ضد حزبه المنافس الديمقراطي أم أنها عن قناعة وتمثل سياسته المقبلة؟ لا ندري بعد، لكن سبق لقيادات من حزب ترامب الجمهوري، أن عبرت منتقدة الاتفاق النووي، وصوت معظمهم في الكونغرس لإفشال بعض مطالب الرئيس أوباما، مثل بيع الطائرات المدنية لإيران، ردًا عليه.
ومع أن وزير الخارجية الإيراني محق في تذكيره لترامب بأن الاتفاقية النووية مع إيران ليست ثنائية، بل دولية، وقعت في لوزان في سويسرا، مع خمس دول إلى جانب الولايات المتحدة، فإن إيران لم تحترم كامل الاتفاقية وارتكبت الكثير من المخالفات، كما يتهمها الغربيون، وهي كافية لتبرير تعطيل العمل بها جزئيا، أو تصعيد الخلاف حولها.
الحقيقة أن إيران حصلت على معاملة استثنائية وسخية من الرئيس أوباما لكنها قابلته بمعاملة سيئة في ممارساتها الوحشية في المنطقة، متحدية دعواته لها بالتعاون في العراق وسوريا. أيضا، عاملته القيادة الإيرانية بصلافة وعجرفة عندما اعتقلت البحارة الأمريكيين وأذلتهم أمام كاميرات التلفزيون، ثم لاحقًا، قامت باعتقال أمريكيين من أصول إيرانية كانوا في زيارة لذويهم.
وما يشكك في جدية النظام في طهران حيال الاتفاق النووي أن النخبة الدينية والعسكرية الحاكمة في طهران شنت حملة ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني، وفريقه، تتهمهم بأنهم يريدون الانفتاح والتعامل مع الغرب وفق الاتفاق، أي أن الراديكاليين يريدون فقط تطبيق المتاجرة دون الالتزام بالتعاون.
وفوق هذا، زادت طهران من تعاونها بعد الاتفاق مع روسيا، وصار البلدان حليفين يقاتلان جنبًا إلى جنب في مناطق النزاع في المنطقة. وحصلت روسيا على تسهيلات عسكرية في إيران تدير نشاطاتها في سوريا، وأنجزت صفقات عسكرية واقتصادية كبيرة مع موسكو. والنتيجة أن إيران استغلت كرم أوباما وتسامحه معها في الاتفاقية وقامت بمحاصرة الدول الحليفة للولايات المتحدة مثل الدول الخليجية وتركيا، وشنت حروبها في سوريا واليمن.
هذا هو المشهد الذي يواجهه ترامب وإدارته، التي هي تحت التشكيل حاليًا. فهل سيرضى الرئيس المنتخب بتركة أوباما مثل الاتفاق النووي، ويسكت عن الفوضى التي تحدثها إيران في المنطقة؟ أم أنه سيكون مثل الرئيس الراحل ريغان، الذي باشر فورًا بمواجهة آية الله في طهران؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا