النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

فوز ترامب والعلاقات العربية الأمريكية

رابط مختصر
العدد 10080 الأحد 13 نوفمبر 2016 الموافق 13 صفر 1438

إعلان فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بمنصب الرئاسة الأمريكية يوم الأربعاء الماضي على منافسته هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي أصاب العالم بالذهول والحيرة، فقد كانت كل التوقعات واستطلاعات الرأي تشير وتؤكد فوز هيلاري، لكن كما يقول المثل العربي القديم: «تجري الرياح بما لا تشتهي السفن».
وما يهمنا نحن كعرب هو مستقبل العلاقات العربية الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي الجديد، وما ستؤول إليه بعد العديد من التصريحات (الترامبية) أثناء الحملة الانتخابية.
وصحيح أن تصريحات المرشحين في الولايات المتحدة وغيرها أثناء الانتخابات تختلف عنها في حالة الفوز بالمنصب، وصحيح أن الولايات المتحدة وغيرها من الدول الديمقراطية تحكمها المؤسسات السياسية والاقتصادية الراسخة، وليست أمزجة المرشحين للانتخابات، لكن اعتلاء ترامب على سدة حكم أقوى دولة في العالم وهو الذي دعا إلى عدم دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة وتعذيب المعتقلين الإسلاميين وقتلهم مع عائلاتهم، وتخويف الأمريكيين من (الأسلاموفوبيا) خاصة بعد تفجيرات لندن وبروكسل، وتصوير العرب والمسلمين على أنهم إرهابيون على شاكلة داعش.. كل تلك التصريحات تدل على النزعة العنصرية لدى الرئيس الأمريكي الجديد، مما يتطلب من العرب الحذر في التعامل معه، وعدم التعويل على تاريخ العلاقات العربية الأمريكية الممتدة لمئات السنين.
ففوز ترامب الكاسح والمفاجئ يعكس بشكل واضح العقلية الأمريكية التي انتخبته.. هذه العقلية التي انتخبت رجلا يفتقر إلى أي خبرة أو خلفية سياسية، وهي عقلية لم تتعلم من الدروس التي واجهت أمريكا على مر السنين في فيتنام وأفغانستان والعراق.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه كيف سيتعامل ترامب مع الشرق الأوسط بالتحديد، فالرئيس المنتخب يرى ضرورة سحق تنظيم داعش وهزيمته، وإن كان لا يتمسك بالإطاحة ببشار الأسد.. ولعله في ذلك لا يختلف عن سابقيه من الرؤساء الأمريكيين السابقين الذين وقفوا مع بشار الأسد وأبوه حافظ الأسد اللذين لم يطلقا رصاصة واحدة على إسرائيل، لكنه بلا شك وكما أعلن فإنه سيلغي الاتفاق الأمريكي مع إيران وسيمزقه في اليوم الأول من توليه الرئاسة.
إن الصدمة التي حدثت في بعض الدول بعد فوز ترامب، تعكس خيبة الأمل لهذه النتيجة،  وأيا كان الأمر فإن دونالد ترامب بفوزه أصبح صانع المعجزات وأكبر الرؤساء الأمريكيين سنا، والرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، والعقارات سر ثروته الطائلة، وسر فوزه يكمن في أنه ضرب على الوتر الحساس من مخاوف الأمريكيين من الهجرة والإرهاب، وتعهد بحمايتهم وإصلاح الداخل، ووضع العمال ضمن أولوياته ووعدهم بضرائب أقل وفرص عمل أكثر، وأن أمريكا ستكون بلد كرم وأمن.
لكن علينا الإنتظار عدة شهور حتى تتضح الملامح العامة لسياسة ترامب الخارجية خاصة مع العرب ودول الشرق الأوسط.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا