النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

زاوية القبطان

«القيمة المضافة».. وانعدام قيمة المواطن

رابط مختصر
العدد 10080 الأحد 13 نوفمبر 2016 الموافق 13 صفر 1438

تبدأ دول مجلس التعاون الخليجي خلال أيام إقرار ضريبة القيمة المضافة، وترافق مع الإعلان عنها تساؤلات مطروحة من المواطنين حول هذه الضريبة وما هي ومن أين أتت وحطت في أراضينا، ودخلت من النافذة دون استئذان أو حتى تعريف عن نفسها، وأصبحت الآن القدر المنتظر الذي لا مفر منه.
وكنت أحسب كأحد المواطنين أن يتم طرح القضية للنقاش المجتمعي وكما يحدث في الدول المتقدمة، ويقوم المختصين بشرح وجهات النظر المختلفة «المعارضة والموالية للضريبة» وما هي فوائدها وتوابعها وماذا سيجني المواطن أو المجتمع بصفة عامة من هذه الضريبة الجديدة، لكنها جاءت ضمن خبر عام تم الإعلان عنه بأن أصحاب المعالي وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط بدول مجلس التعاون الخليجي قرروا فرض الضريبة على كافة شعوب المنطقة بنظام موحد لا يفرق بين غني وفقير وصاحب عمل وعامل بسيط، ومتقاعد وشاب يبحث عن فرصة عمل، وطفل رضيع وكهل في ختام فعاليات عمره المديد.
بل إن القرار بفرض الضريبة لم يفرق بين دول المجلس من حيث دخل المواطن في كل دولة، وافترضوا أن الدخول متساوية والظروف متشابهة وميزانيات الدول موحدة ودخولها واحدة، ومصادر دخلها واقتصادياتها متشابهة، وأن مستوى دخل الفرد فيها مماثل أو متقارب.
وأول ما يتبادر لذهن المتابع لشؤون دول الخليج من خارجها حين يقرأ عن قرار فرض ضريبة موحدة على كافة الدول، ما هو مصدر هذا القرار، وهل هو قرار داخلي بين دول التعاون بحيث لم يتم مناقشته وطرحه حتى على نواب الشعب في كل دولة، على اعتبار أننا دول ديمقراطية ولديها مجالس «منتخبة» تعبر عن صوت المواطن وتحمي مصالحه.
ألم يكن قرار توحيد العملة الخليجية أولى بالتطبيق قبل فرض ضريبة موحدة على عملات مختلفة؟ ولماذا يتوافق دول المجلس في المصائب ويختلفون في توحيد المصالح.
ولا يفترض أن يؤثر استحداث تطبيق ضريبة القيمة المضافة على أرباح الشركات الكبرى والمتوسطة، بينما ستنحي الضريبة عشرات المشروعات الصغيرة من السوق التنافسية، ويتبع هذا الأمر الكثير من الإشكاليات أولها زيادة نسب البطالة وفصل العمالة الوطنية والاستعاضة بعمالة أقل كلفة، هذا فضلاً عن إزاحة الكلفة الضريبة إلى المواطن مستهلك السلعة، فيبقى الغني غنيًا ويزيد الفقراء فقرًا.
وتساءل أحد الخبراء الاقتصاديين قائلاً: لماذا لم تفكر دول المجلس في أول أفكار فرض الضرائب وهي ضريبة الدخل، بصفتها الأكثر عدالة في جباية دخل للدولة وضمن شرائح ضريبية تراعي نسب الدخل لكل إنسان، بينما توافقوا -وبسرعة غريبة- على ضريبة ساوت بين الأثرياء والفقراء، وبين ساكني القصور والفيلات ومن ينتظرون بيت إسكان منذ 20 سنة.
وأتساءل أنا مع المواطن البسيط: لماذا لم تطلعونا على الفكرة قبل البحث والإقرار، وهل تلك الضريبة من أعمال السيادة التي لا يتم طرحها على أصحاب الشأن الأصيل «دافعي الضرائب»، وهل هذا التطبيق قانوني ويتوافق مع الدستور، أم سنشهد خلال المرحلة المقبلة طعونا دستورية على هذه الضريبة؟.
نتطلع لاعتراض المجلس التشريعي الذي انتخبناه على هذه الضريبة، ولو أنها ستمرر رغم أنف المشرعين والدستوريين، ولا عزاء للمواطنين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا