النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

تغيير الصورة

رابط مختصر
العدد 10076 الأربعاء 9 نوفمبر 2016 الموافق 9 صفر 1438

 أخطر ما في الرسالة الإعلامية هو قيامنا بإرسال رسائل متناقضة تحير وتربك المتلقي. الشباب السعودي يتلقى «تهمة» عدم إنتاجية الموظف السعودي إلا لمدة ساعة واحدة بأسى وحسرة، فهو من جهة مطالب بالتعليم والتدريب والبحث عن الوظيفة في سوق محمومة وشديدة التنافس، وكل ذلك في وسط تشكيك صريح في إنتاجيته.
وليت التناقض في الرسالة الإعلامية عن الواقع السعودي قد توقف عند هذا المشهد، ولكنه يصل إلى التشكيك في الثقة «الكاملة» بالشاب السعودي، فهو من جهة من الممكن أن يؤتمن في حماية المرافق ورؤوس الأموال والحفاظ عليها وإدارتها وتنميتها، ولكن لا توجد ثقة «كافية» فيه للتعامل مع أمور أخرى خاصة بالتقاليد والعادات السائدة مثلاً.
نفس الرسالة المتناقضة موجودة في الانفتاح السعودي المميز على الابتعاث لشتى أنحاء العالم، ومع ذلك يبقى هناك منع غير مفهوم لفتح مقار وفروع لبعض هذه الجامعات محليًا، مثل دول أخرى في المنطقة العربية وعالميًا التي سبق لها القيام بذلك وأثمرت نتائج جيدة جدًا. وهذه الخطوة كما هو معلوم بديهيا ستأتي بمزايا وحلول تنافسية لسوق متعطشة جدًا لها، وحقيقة لا يوجد سبب «مقنع» لمنع القيام بخطوة استراتيجية كهذه.
وما ينطبق على موضوع منع فتح مقار وفروع لبعض الجامعات العالمية محليًا، من الممكن إسقاطه على مسألة السماح بصالات للعرض السينمائي، فالسعوديون «مسموح لهم» بإنتاج الأفلام والتمثيل فيها، بل وتعرض على قنوات تلفزيونية يملكونها، ولكن لا يمكن مشاهدتها في بلادهم.
ونفس الشيء من الممكن إسقاطه على مسألة السياحة، فالسعوديون هم الأكثر سفرًا وترحالاً من بين الشعوب العربية، ولديهم قناعة هائلة بأهمية السياحة، كيف لا وهم خير ممارس لها؟ ولكن لا يزالون على خصام مع السياحة إلى بلادهم، فلا تزال فكرة التأشيرة السياحية للسعودية مسألة في علم الغيب.
كل هذه الأمور التي لا تفسير منطقيًا لها ساهمت في ترسيخ الصورة الذهنية الحالية عن السعودية، وهذه الصورة بالإمكان (وبسهولة) أن يتم تعديلها، وذلك لإيقاف حجم الازدواجية، حتى على الأقل يكون ما تتم ممارسته بالداخل شبيها بما يمكن عمله في الخارج. هذه الصورة الذهنية السائدة تسهل من جعل السعوديين «كيس ملاكمة» مناسبًا للإعلام الدولي، إذا استمررنا في تقديم مادة جاهزة وغير قابلة للتفسير ولا الدفاع عنها.
آن الأوان لصورة ذهنية جديدة للشباب السعودي.. صورة تعبر حقيقة عن الواقع الذي يعيشه السعوديون اليوم، ونبتعد فيه عن صورة رسمناها لأنفسنا ذات يوم، وأقنعنا أنفسنا بالقوة أنها لنا، وأثبتت الأيام أننا لم نقتنع بذلك البتة.
] عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا