النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

عبــث.. بالعــين المجــردة..!!

رابط مختصر
العدد 10075 الثلاثاء 8 نوفمبر 2016 الموافق 8 صفر 1438

يا تُرى، ما هو الانطباع الذي خرج به كل مواطن تابع الحدث الذي جرى في الأسبوع الماضي على الساحة البرلمانية، والذي يمكن القول بأنه في أبسط تحليل معبر عن حالة من الشطط البرلماني خلنا أننا تجاوزناه..
يا تُرى.. هل سيكون البث التلفزيوني المرتقب لأعمال النواب بحسب المنشور أمس عبر شركة متخصصة سيسند إليها هذه المهمة بالتعاون مع وزارة شؤون الإعلام.. هل سيكون خطوة باتجاه سلوك برلماني «أركد» أم أنه خطوة تمنحنا جرعة إضافية من الكوميديا البرلمانية..؟!!
 نعلم أن المآخذات كثيرة التي تسجل على أداء كثير من النواب، بل معظم النواب كي لا نقع في فخ التعميم، ونعلم أنه على مدى الفصول التشريعية الثلاثة السابقة من عمر المجلس النيابي، لم يفوّتْ النواب فرصة إلا وأوقعوا فيها من الخلافات والمشادات تارة فيما بين بعضهم البعض، وتارة بين نواب وبين قياديين في أمانة المجلس النيابي، أو فيما بين نواب ومغردين في مواقع التواصل الاجتماعي، من ذلك كله ما ظهر للعلن خلال الجلسات العامة للمجلس النيابي، أو من خلال التصريحات والتصريحات المضادة، وحتى من خلال الدعاوى القضائية التي رفعها نواب ضد زملاء لهم بالمجلس، أو ضد مغردين، لذا فإن جردة الحساب ومعها الكثير من التساؤلات المرهقة التي لا تنتظر أجوبة، هي باعثة على قدر كبير من الصدمة في أوساط المواطنين، خاصة الذين لا زالوا في انتظار أن يحقق لهم النواب شيئًا من وعودهم التي لا حاجة للتذكير بها، وفي المقدمة ذلك الوعد من بعض من ألقوا الخطب وأدلوا بالتصريحات من أنهم سيجعلون العمل النيابي مثالاً يحتذى في تمثيله للشعب والتعبير عنه والدفاع عن حقوقه ومصالحه..!!
نعلم أيضًا أنه من الخطأ أن تمر الواقعة الأخيرة التي حدثت الأسبوع الماضي بغير قراءة رشيدة لها بمزيد من الجدية والصفاء والموضوعية، ونعلم أن مواطن الخلل في مسار العمل البرلماني على مدى السنوات الماضية خلقت حالة من الإحباط وخيبة الأمل في أوساط الناس الى درجة بات فيها كثير من المواطنين لا يثقون بالتجربة البرلمانية ولا يعوّلون عليها في شيء، وغدًا كثر من النواب مادة للتندر، ونعلم أخيرًا أن «الملاسنات» التي حدثت خلال اجتماع لهيئة المكتب والتي باتت تفاصيلها معلومة للجميع ولا داعي لتكرارها هي من النوع الصادم والمختلف عن كل الملاسنات والنزاعات والمناكفات التي جرت بين النواب في الفصول والدورات البرلمانية السابقة، لذا لم يكن غريبًا أن يذهب البعض الى وصف ما جرى بأنه أمر سيئ يفوق التوقعات، وأن العمل البرلماني أصبح ينتمي وبالعين المجردة الى مسرح العبث واللا معقول..!!
يكفي التمعن في العناوين التي خرجت بها الصحف المحلية، والتأمل فيما تم تداوله عبر الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي من تعليقات معبرة، مثل عنوان «واعيباه» الذي تصدر خبرًا بالصفحة الأولى في صحيفة زميلة، او عنوان في صحيفة أخرى «رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن يشكو رئيس النواب في مركز الشرطة»، او عنوان «شجار وتبادل شتم بين رئيس النواب وبن حويل» نشر في هذه الجريدة، ناهيك عن هذا العنوان اللافت «بن حويل في بيان له: احترام نواب البحرين من احترام الشعب».. وذهبت صحيفة خارجية الى القول: «نائب بحريني يشتاط غضبًا لتجاهله في توزيع السفرات»، هذه مجرد عناوين، والمرء يفجع في التفاصيل: لأنها تضمنت عبارات محزنة، وصادمة لا يمكن الشعور حيالها إلا بالأسى، وهو أسىً مركب، مرة للتصرف في ذاته، ومرة ثانية؛ لأنه يحدث في أوساط من يفترض أنهم يمثلون الشعب، ومرة ثالثة لأن هذا الخلاف الاستثنائي مرَّ مرور الكرام دون اتخاذ ما يلزم لوقف هذا التدني في قيمة العمل البرلماني والدفع لجعل هذا العمل يسير وفق الأصول والقواعد بما فيها تلك الواجب تغييرها او تعديلها..!!
لا نريد أن نتذكر، ولا أن نذكر - فالذكرى لا تنفع - بالوقائع التي تثير الكثير من علامات التعجب والاستفهام ليس على صعيد هذه الواقعة فحسب، وإنما على صعيد العمل البرلماني العام، والتجربة البرلمانية برمتها، وحتى فيما يتعلق بقيمة الناخبين وقيمة الرأي العام، والسؤال دون مراوغة: هل نحن مع التجربة البرلمانية المعتبرة أم ضدها..؟!!
صحيح إننا لا نعرف ولا أحد يعرف، متى يحين أوان التوقف بكل أنواع العبث البرلماني..؟ ومتى تُعطى التجربة البرلمانية ما تستحقه من اعتبار..؟ ومتى تدنو ساعة الجد والجدية ليكون النائب نائبًا، ممثلاً للشعب لا ممثلاً عليه..؟ ولكننا نعرف اننا بحاجة إلى احياء الروح لمفهوم العمل البرلماني.. الكيان.. الأساس.. الأصول والقواعد التي نخشى أنها ضاعت دون رجعة.
هل آن أوان العقل..؟ افهموا ذلك وكل تلك العناوين كما تشاءون..؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا