النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

ومن الحب ما قتل

رابط مختصر
العدد 10073 الأحد 6 نوفمبر 2016 الموافق 6 صفر 1438

هل صحيح أن الحب أوله سكرة وآخره حسرة؟! وهل صحيح ما يشاع من أنه إذا دخل الزواج من الباب، خرج الحب من الشباك؟! وهل صحيح أن للحب شهداء ماتوا من أجله، وضحوا بحياتهم في سبيله؟! وهل الحب مجرد نزوة أو جذوة ما تلبث أن تنطفئ وتخمد؟!.
أسئلة كثيرة تدور حول الحب لعلنا نجيب على بعض منها.. فالحب هو أسمى المشاعر والمعاني الإنسانية التي فطرنا الله سبحانه وتعالى عليها، وهو أغنية راقية لسيمفونية الحياة المضيئة.
فالذي يقدم نفسه فداءً للوطن في ساحات الوغى والشرف، لا شك بأنه شخص محب لوطنه وأرضه التي ولد فيها وترعرع وشب في أحضانها.
فالحب ليس كلمة محرمة يجب أن نخجل من استخدامها، وهي ليست كلمة مخلة بالسلوك المحترم للإنسان. وقد نسب حديث للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قوله: «من تعشّق فعف فهو شهيد» ويروى أن سعد بن عبادة قال: «من مات محبا ً فله أجر الشهادة». فهذا هو الحب الذي ينتشلك من الواحات الجافة إلى تلك الواحات الغزيرة التي تمدها تلك الينابيع، ينابيع الإخلاص والأمل والشعور بالمسؤولية.
أما قصص الحب التي نسمعها بين الشباب والتي يكون الهدف من ورائها الإيقاع بالمحبوبة وافتراسها فهو حب فاشل ودنيء، وما يلبث أن ينتهي إلى غير رجعة.
والحب في الإسلام على خمسة أنواع كما قال العلامة إبن القيم الجوزية رحمه الله: الأول محبة الله، ولا تكفي وحدها لدخول الجنة بل لا بد من العمل، والثاني محبة ما يحب الله، وهذه التي تدخله في الإسلام أو تخرجه منه، والثالث الحب لله وفيه، وهي من لوازم محبة ما يحب، ولا تستقيم محبة ما يحب إلا فيه وله والرابع هي المحبة مع الله وهي الشركية، والخامس المحبة الطبيعية، كمحبة الزوج لزوجته.
والحب جائز في الإسلام، ولكن له شروط وضوابط، لعل أهمها أن يكون هذا الحب عفيفا ونظيفا وأن ينتهي بالزواج على سنة الله ورسوله، والدليل على جوازه قول الرسول الكريم: «لم ير للمتحابين مثل النكاح.»
أما عن أوائل من دونوا للحب فمنهم الحافظ مغلطاي الذي دون معجما في العشق أسماه «الواضح المبين في ذكر من استشهد من المحبين»، ومنهم السراج في تدوينه «مصارع العشاق»، وابن قيم الجوزية في «روضة المحبين» وغيرهم، لكن الذي نريد أن ننتهي إليه هو أنه كما أن للمعارك الحربية العسكرية شهداء، فإن للحب والعشق شهداء عاشوا من أجله وماتوا في سبيله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا