النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

زاوية القبطان

قريبًا.. الصرف الصحي ازدواج ضريبي

رابط مختصر
العدد 10073 الأحد 6 نوفمبر 2016 الموافق 6 صفر 1438

تعتزم الحكومة الموقرة في مملكة البحرين فرض ضريبة القيمة المضافة مطلع العام القادم، وهي ليست في هذا القرار تغرد بمفردها وإنما هو قرار جماعي اتخذته دول مجلس التعاون الخليجي لبدء فرض ضرائب على مواطنيها، وليس في الأمر عيب ولا مشكلة، فنحن نرى دول العالم تفرض ضرائب على مواطنيها مقابل خدمات صحية وتعليمية وبنية تحتية تخدم المواطنين.
وتأتي هذه الضرائب نتاجًا للحالة الاقتصادية التي تعيشها دول المنطقة بسبب انخفاض أسعار النفط في الأسواق، ولا يستطيع أحد انتقاد تلك السياسات حاليًا، لكن يجب النظر للحالة الاقتصادية للمواطن الذي تجمد راتبه وتوقف عن الزيادة منذ عام 2010، ورغم ازدياد الأسعار في كل السلع والخدمات شهرًا بعد آخر، إلا أن هذا الراتب أبى أن يستجيب ويتفاعل مع الزيادة بارتفاع مساو له في المقدار ومساير له في الاتجاه.
ولقد طالبنا الحكومة الموقرة بزيادة الرواتب في مجلس النواب وحاولنا قدر المستطاع تحقيق إنجاز في هذا الشأن، ولكن لم يتحقق سوى القليل من زيادة الإعانات والدعم وهو ما أرادت الحكومة تمريره فقط، وتلقينا انتقادات واسعة بسبب هذا الأمر مع أن ما تحقق في ذلك الوقت يعد إنجازًا أنصف المتقاعدين وأصحاب الدخل المتوسط، لكن ليس هذا مقصد الكلام، فما أريد الإشارة إليه، أنه قد بات على المواطن أن يتحمل عبء الضريبة، ولكن في مقابل تحريك ولو بسيط في راتبه يمكنه من قبول الضرائب كمصدر جديد للاستقطاعات.
ومع هذا الوضع المترقب لما سيؤول له الحال العام القادم، نرى تصريحات أخرى بفرض رسوم على الصرف الصحي، وكأن الحكومة استنفذت كل سبل الرسوم حتى تصل إلى منطقة الصرف الصحي، فيدفع المواطن ثمن المياه التي يستهلكها، ثم يعيد دفع ثمن صرف ما استهلكه، وهو ما يعرف عند الاقتصاديين بالازدواج الضريبي، لكن في صورة ادفع ثمن مشترياتك، ثم ادفع قيمة التخلص مما اشتريته.
وأيضًا لا نريد إلقاء اللوم على الحكومة بالكامل في هذا الشأن، لكن لابد للمواطن الذي يدفع قيمة مضافة في أي منتج أن يشعر بهذه الإضافة، فماذا ستقدم الدولة للمواطن من مزايا مقابل رسوم الصرف الصحي.
قرأت خبرًا منذ أيام ليست ببعيدة عن اختراع ياباني جديد ومثير في مجال الصرف الصحي، فقد تم الإعلان رسميًا عن انتهاء عهد الروائح الكريهة المنبعثة من شاحنات الصرف الصحي في مدينة أوساكا اليابانية بعد أن أصبحت هذه الشاحنات تبعث رائحة الشوكولاتة اللذيذة، وتلك المبادرة الجديدة أطلقتها أربع شركات يابانية مقرها أوساكا اتحدت معًا لإيجاد حل لمشكلة الروائح المقززة المنبعثة من شاحنات الصرف الصحي، واستمر بحثهم عن حل لهذه المشكلة خمس سنوات قبل أن تطور الشركات المتحدة منتجا أطلقوا عليه اسم «ديو ماجيك» ينشر عطرًا يشبه رائحة الشوكلاتة، وهذا المنتج يستخلص من عطور تستخدم في مراحل صناعة حفاضات الأطفال ومنتجات القضاء على الرائحة للحيوانات الأليفة.
وكان هدف اليابانيين من هذه التقنية التي استغرقت خمس سنوات من البحث، هو إيجاد روائح في الشارع الياباني تبعث التفاؤل والبهجة لدى المارة بجانب الشاحنات، إضافة للعاملين في هذا المجال الذين لن يجبروا بعد اليوم على تحمل رائحة المخلفات والفضلات.
رحم الله المواطن الذي سيدفع رسوم التخلص من الصرف الصحي بدون أي رائحة تبعث على التفاؤل، ونتمنى على المسؤولين الكرام أن يحاولوا استيراد الاختراع الجديد عله ينشر التفاؤل مع شاحنات الصرف الصحي فيقتنع المواطن بضرورة دفع رسوم عليها. والله المستعان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا