النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

في رحاب الرسالة الإنسانية لملك العطاء..!

رابط مختصر
العدد 10073 الأحد 6 نوفمبر 2016 الموافق 6 صفر 1438

من الذكريات الشخصية التي طافت بالبال والخاطر والوجدان قبل أيام قليلة وأنا أتابع كلمة جلالة الملك المفدى للمشاركين في مؤتمر الشراكة الفعّالة وتبادل المعلومات من أجل عمل انساني أفضل، الذي نظمته وأشرفت عليه المؤسسة الخيرية الملكية، أن جلالة العاهل المفدى حفظه الله كان يقول عن المؤسسة الخيرية وهي في بدايات انطلاقتها انه يعتبرها بمثابة ابنته وفلذة كبده، وانه يريدها علامة بحرينية فارقة، ولذلك فقد اختار لرئاسة مجلس أمنائها ولده الحبيب وفلذة كبده، وتفضل بالموافقة على رئاستها الفخرية لتكون مؤسسة.. خيرية.. ملكية.. بكل معنى الكلمة والدور والأهداف والرسالة..
وها هي المؤسسة الخيرية اليوم ملء السمع والبصر، ليس على مستوى الوطن والمنطقة فقط، بل على المستوى العالمي.. وهي اليوم ليست علامة بحرينية فقط، بل هي المحتوى التنفيذي والوجداني للرسالة الإنسانية لمملكة البحرين، وهي الحامل السامي لرسالة الملك الإنسان للعالم والإنسانية جمعاء..
وكان كل ذلك واضحًا للوجدان والعيان في الكلمة السامية التي تفضل بها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله للمشاركين في مؤتمر الشراكة الفعّالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل..! فلا شيء يهزم الشر إلا العمل الطيب والحسن..! وأحسن الأعمال وأطيبها هي تلك التي يوجهها الإنسان لخدمة ونجدة ومساعدة أخيه الإنسان..! ومن يوفقه الله للخير فإنه سوف يوفقه في أموره وشؤونه كلها..!
هكذا تحدث الملك.. أمام رواد وقادة شبابيين جمعتهم البحرين على أرضها واستضافتهم المؤسسة الخيرية الملكية في رحابها لالتقاء من أجل عمل إنساني أفضل..
وهل ثمة أفضل وأكرم من توجيه لخدمة الإنسانية يتلوه ملك إنسان صاحب رسالة إنسانية مرموقة وناجزة..؟! وهل ثمة أفضل وأنسب من مملكة تم تعميدها قبل أسابيع قليلة قائدة عالمية وعربية في مجال العطاء وصاحبة مركز هو الأول عربيًا على مؤشر العطاء العالمي، لاستضافة شراكة عالمية فاعلة من أجل عمل إنساني أفضل..؟! وهل ثمة مؤسسة تستحق شرف هذه الرعاية مثل المؤسسة الخيرية الملكية..؟!
إن البصمة البحرينية التي استطاعت المؤسسة الخيرية الملكية زرعها في مختلف أنحاء العالم، تشكل بحد ذاتها إنجازًا إنسانيًا حافلاً بكل ما يحقق الاعتزاز لكل مواطن بحريني وكل قيمة بحرينية سامية.. فرسالة الخير البحرينية وصلت إلى أقاصي الدنيا لتحمل الفرح والسعادة والكلمة الطيبة والعمل المثمر للمنكوبين والمحتاجين والذين شردتهم الحروب والكوارث، من خلال برامج ومشاريع وانجازات، بل فتوحات المؤسسة الخيرية الملكية.. ويد الخير الملكية كانت الرافعة الحقيقية لهذه المؤسسة التي ما تزال تتميز يومًا بعد يوم بفرادة برامجها، ومبادراتها، ومشروعاتها، وديمومة انجازاتها، وأصالة أدائها في الداخل والخارج على حد سواء..
وحين تستضيف مملكة البحرين فعاليات المؤتمر السنوي السابع حول الشراكة الفعّالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل، فإنها تكرس من نفسها أولاً، قائدًا عالميًا في مجال العمل الإنساني المتكامل والأصيل والحقيقي.. وتكرس من رسالتها الإنسانية مثالاً وانموذجًا للعمل الوطني حين يكون محملاً بأجل قدر ممكن من الإنسانية والخير وبالأريحية الملكية الدافعة للخير والأعطاء.. وتكرس من تجربتها في هذا المجال الواسع والرحب والبالغ الصعوبة دليلاً تنفيذيًا عالميًا للعمل الإنساني في أفضل صوره وأكثرها نقاءً..
وأمس الأول، وبمشاركة أكثر من 250 رائدًا من رواد الخير والعطاء والعمل في المجال الإنساني من مختلف أنحاء العالم ومنظماته ومؤسساته الخيرية والإغاثية، ومع الحضور البارز والمميز للأمم المتحدة ممثلة بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، كانت البحرين بقيادتها الإنسانية تعلن للعالم أن العمل الإنساني بالنسبة لها هو التزام وطني ومؤسسي وشعبي.. وإنها حين تعمل بتوجيه من مليكها وقيادتها على تكريس مثال جيد للعالم في مجال الشؤون الإنسانية، فإنما تعبر ليس فقط عن جوهر عقيدتها السمحة ورسالتها الخالدة، بل عن خيارها الحتمي في أن تبقى عبر الأزمان والعصور ميناء لخير العالم، ترسو فيه سفن العطاء والمحبة، وتبحر منه بواخر الغوث والعون وقوافل الخير الى كل أرجاء الدنيا..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا