النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

أين الكنعد والهوامير؟!!

رابط مختصر
العدد 10063 الخميس 27 أكتوبر 2016 الموافق 26 محرم 1438

عندما كنا أطفالاً صغارًا كنا (نحدق) على الأسياف بمدينتنا الحد بالخيط والميدار، وكنا نصطاد الكثير من السمك مثل الحواسيم والشعوم والكركفان وغيرها من الأسماك الصغيرة، وكنا نضع في الخيط أكثر من ميدار حتى يكون الصيد «حلالي» أي أكثر من سمكة، لكن كل ذلك الخير قد انتهى منذ سنين بعيدة بسبب الدفان الجائر للبحر الذي جعل الأسماك تهرب إلى عرض البحر، وأتلفت مبايض الأسماك، ولم نعد نحصل في الأسياف ولا حتى على عفطي أو نباط.
وعندما أصبحنا شبابًا كنا نذهب إلى (المشاعير) بالقرب من جزيرة بوشاهين شرقي مدينة الحد، ونعود بخياش مملوءة بالصافي الصغير والذي نسميه «السحيل» لكن ذلك أصبح من الذكريات الجميلة التي لن تعود.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن أن تكون البحرين جزيرة تحيط بها مياه البحر من كل اتجاه وهي خالية من الأسماك حتى أصبحنا نستورد الأسماك من سلطنة عمان ودولة الكويت والمملكة العربة السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة؟!! أليس ذلك شيئًا غريبًا وغير منطقي تحار معه العقول والألباب؟!!.
 لقد كان المواطن البحريني يعتمد فيما مضى على الأسماك المعروفة مثل الصافي والشعري والهامور والكنعد كأحد أهم عنصر في غذائه اليومي، وقد عرفت سواحل البحرين آنذاك بكثرة هذه الأسماك فيها، لكن في الوقت الحاضر بات الكثير من المواطنين يفتقدون تلك الأسماك بعد أن تقلص وجودها نتيجة التعدي على السواحل وردمها، الأمر الذي تسبب بهروب الأسماك بعيدًا عن السواحل وبات صيدها صعبا على البحارة مما تسبب بارتفاع أسعارها بشكل كبير جدًا.
وقد أدى ذلك الأمر لعزوف المواطنين عن شراء تلك الأنواع والبحث عن البديل لها من الأسماك الأخرى الأقل جودة أو الاكتفاء بأكل التونة أو اللحم بو دينار الذي أشبه ما يكون بقطع «الجواتي».
إذن ما الحل لكي يعود المواطن البحريني لأكل اسماكه التي اعتاد عليها منذ صغره؟
وفي اعتقادي المتواضع أن الحل يكمن في استزراع الأسماك، حتى يصبح ذلك الاستزراع إضافة هامة في مشاريع الأمن الغذائي في مملكة البحرين.. وهذا الاستزراع يمكن أن تتفرع منه مجالات أخرى كالتعليب والاستيراد والتصدير.
فهــل نأمـل أن تعــود أسمــاكنـا البحرينـية علـى موائــدنــا قريبًا ونتلذذ بمصمصــة عظامها؟ يا ريت!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا