النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

من جديد.. سوريا

رابط مختصر
العدد 10061 الثلاثاء 25 أكتوبر 2016 الموافق 24 محرم 1438

في محاولة لتصحيح صورتها البشعة، تداعت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الروسي لعقد الاجتماعات تلو الأخرى حول الأزمة السورية، لربما بسبب استمرارها وقتًا أطول من اللازم، أو بسبب الأوضاع الإنسانية المأساوية، أو لتردي الأوضاع الاقتصادية وما يمكن أن تسببه من أحداث عنف داخلية قد تعصف بالنظام الإيراني الذي أصبح عمود الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ومحاولة حمايته من الانهيار بسبب سوء اقتصاده وارتفاع نسبة البطالة فيه إلى معدلات قياسية.
إلا أن الحل سيبقى بعيد المنال خصوصًا بعد تصور موسكو بأن دك حلب بغاراتها الجوية سوف ينهي الأزمة ويحقق النصر المنتظر، وبعد تصريحات وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) بأنه لا يعقد آمالاً على نتائج اجتماع لوزان أو غيره وأن بلاده ليس لديها أي جديد تقدمه لحل الصراع في سوريا، وذلك قبل انعقاد الاجتماع يوم السبت الماضي (15 أكتوبر 2016م) الذي تم بحضور وزراء خارجية (روسيا، الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة العربية السعودية، إيران، العراق، تركيا، قطر، الأردن، مصر)، ولا تختلف وجهة نظر المعارضة السورية عما أعلنه وزير الخارجية الروسي، وهي التي تكرر مرارًا بأن كل اجتماع يعقد لبحث الأزمة السورية هو المحاولة الأخيرة للتوصل إلى حلها، ما يعني أن الأزمة وصلت إلى طريق مسدود. وبشأن ذلك الاجتماع، فإن إيران ترددت كثيرًا في المشاركة فيه بسبب اختلاف آراء القوى السياسية الإيرانية، ففي حين دفع (الحرس الثوري) نحو مقاطعة الاجتماع، دعت (وزارة الخارجية) لحضوره، خاصة بعد أن دعيت إليه أطراف إقليمية جديدة كمصر والعراق إلى جانب المملكة العربية السعودية، ويرجع ذلك التردد لعدم استعداد إيران وعدم رغبتها في التوصل إلى حل للأزمة السورية كونها ورقة رابحة ومهمة تستخدمها في الاتفاق النووي الذي اندفعت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية بعد توقيعه مباشرة في (يوليو 2015م) لمد جسور التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري والدبلوماسي مع إيران، غير آبهة من مخاطر الاندفاع غير المدروس وما قد يسببه من انعكاسات سلبية على علاقاتها بدول مجلس التعاون التي تعتبر الحليف التاريخي في منطقة الخليج العربي.
وما ميز اجتماع لوزان الأخير أنه عقد بمشاركة الأطراف الإقليمية المؤثرة على القضية السورية، مثل (السعودية وقطر وتركيا ومصر والأردن وإيران والعراق)، بعدما كان يعقد في أوقات سابقة بين الأمريكان والروس فقط، ويأتي فتح الباب أمام مشاركة دول المنطقة للأسباب الآتية:
] إعادة عجلة الاجتماعات (الأمريكية الروسية) بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وقفها بسبب عدم التزام روسيا - كما يدعي البيت الأبيض - باتفاق وقف القصف على حلب وتسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية وتأكيد الولايات المتحدة الأمريكية لحلفائها في المنطقة بالتزامها بالتنسيق مع روسيا لإنهاء الصراع في سوريا رغم انشغالها بالانتخابات الرئاسية.
] اقتناع القوتين العظميين بضرورة مراعاة مصالح الأطراف الإقليمية في أي تسوية لحل الأزمة السورية، خاصة بعد أن رفع الأمريكان والمعارضة الحظر عن مشاركة بشار الأسد في عملية التسوية السياسية، وهو موقف روسي ثابت لم يتزحزح منذ بدء الأزمة.
] يأس الأطراف الإقليمية من تحقيق أي انتصار عسكري أو سياسي، وإداركها ضرورة التوصل إلى حل للأزمة التي أوقعت آلاف الضحايا الأبرياء واستنفدت منها أموالاً طائلة وما أدت اليه من تفاقم للاوضاع الاقتصادية وترديها في ظل ما يواجهه الاقتصاد العالمي من كساد وتدهور بسبب انخفاض أسعار النفط الذي يعتبر عصب اقتصاد الأطراف المتصارعة على الساحة السورية.
إن حل الأزمة في سوريا وإنهاء الصراع المحتدم على أراضيها والذي يدفع ثمنه الأبرياء من الشعب، يعتمد أساسًا على الآتي:
] تطبيق القرارات الدولية التي أقرها المجتمع الدولي، والتي أرى في عملية تنفيذها تعقيد شديد بسبب الربط بينها وبين إرهاب (جبهة فتح الشام وتنظيم داعش وجبهة النصرة) وغيرها من المنظمات الإرهابية وما تم الاتفاق عليه بين الأمريكان والروس لمحاربتها.
] إخلاء مدينة حلب من قوات (جبهة فتح الشام) كما طلب ذلك مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا كمرحلة أولى لضمان تسهيل عملية إدخال المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين.
] الاتفاق على الحد الأدنى للحل السياسي بين جميع الأطراف الدولية والإقليمية والمعارضة الوطنية السورية، خاصة بعد اقتناع كافة الأطراف بأن بشار الأسد باق كجزء من الحل إلى فترة انتقالية يتم الاتفاق عليها.
] ضمانات أمريكية أوروبية لحل الأزمة الاوكرانية التي يرى الروس أن التواجد والتغلغل الأمريكي والأوروبي فيها يهدد أمنهم القومي وهو أمر فرض التدخل الروسي المباشر في سوريا التى يستخدمونها الان كورقة للتسوية السياسية القادمة في سوريا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا