النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

الإسلام والتحزب

رابط مختصر
العدد 10059 الأحد 23 أكتوبر 2016 الموافق 22 محرم 1438

ابتلي العرب والمسلمون بالكثير من الأحزاب المتنوعة والمختلفة الأهواء والآراء، ومنها الأحزاب الشيوعية والعلمانية والقومية والدينية، مما أدى إلى تفرق العرب والمسلمين وتشرذمهم.. كما كثرت الصراعات والأحقاد بينهم حتى أصبحت الكثير من الأسر منقسمة على نفسها فهذا شيوعي وأخوه قومي وثالث من الدينيين المتشددين، وأصبح الأخ يكره أخاه وهو شقيقه من أمه وأبيه.
 ولعل السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذه المقدمة: ما هو موقف الإسلام من هذه الأحزاب والتيارات المتناحرة ؟ وهل نشأة هذه الأحزاب لها أصل في ديننا الحنيف ؟
والذي نعرفه ونؤمن به أن ديننا الإسلامي الحنيف دعا إلى الوحدة والتآلف وحذر من التفرق والاختلاف، لأن الوحدة هي السبيل إلى القوة والعزة، والتفرق باب يقود إلى الضعف والخذلان.. يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» ويقول سبحانه: «فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون. منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين. من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون».
ولعل ما تقدم يجرنا إلى سؤال آخر: هل الدعوة إلى الله تقتضي إنشاء الجماعات والأحزاب ؟
وَقد ذَكَرَ الإِمَاُم أَحمَدَ في العِلل ومعرفةِ الرِّجَاِل عن الحسن قال: شَهِدتُهُم يَومَ تَرَامَوا بِالحَصَا فِي أَمرِ عُثمَانَ حَتَّى جَعَلتُ أَنظُرَ فَمَاَ أَرَى أَدِيمَ السَّمَاءِ مِنَ الرَّهَجْ (أي من الغبار) فَسَمِعتُ كَلَامَ امرَأةٍ مِن بَعضِ الحُجَر قِيلَ هَذِهِ أمُّ المُؤمِنِينَ أم سلمة فَسَمِعتُها تَقَوُلُ: «إِنَّ نَبِيَّكُم صلى الله عليه وسلم قَد بَرِيء مِمَن فَرَّقَ دِينَهُ واحْتَزَبْ».
فَالتَّحَزُبُ وَالتَّفَرُّقُ حَرَّمَهُ الْلَّهُ فِي كِتَابِهِ وَفِى سُنَةِ نبيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَكُنْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيَنْصُرَ دِينَهُ ِبَما حَرَّمَهُ.
وقد قال الشيخ العثيمين رحمه الله فى كتاب ( الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات)…وقولُ بعضهم: أنَّهُ لا يمكنُ للدعوةِ أن تَقوى وتنتشرَ إلَّا إذَا كانت تحتَ حزبٍ !! نقولُ: إنَّ هَذَا الكلامَ غيرُ صحيحٍ، بل إنَّ الدعوةَ تقوى وتنتشرُ كُلَّما كانَ الإنسانُ أشدَّ تَمَسُكاً بكتابِ اللهِ وسنةِ رسولِ اللهِ.
ومن هنا نقول إن الموقف الصحيح للمسلم من فتنة التحزب هو الأخذ بوصية النبي عليه الصلاة والسلام لحذيفة: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَىَ أَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَىَ ذَلِكَ».
فَالْتَزاِم مِنْهَاجَ الْنُّبُوَّةِ فِىْ الْكِتَابِ وَالْسُنَّةِ عِلْما وَعَمَلَا ً، وَاعْتَزاَل الْفِرَقَ (الْأَحْزَابَ وَالْجَمَاعَاتِ كُلِّهَا) وَتذكر أن النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم بَرِيءَ مِمَن فَرَّقَ دِينَهُ وَاحْتَزَبْ كَمَا قَالَت أُمُّنَا أُمُّ سَلَمَةَ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا