x
x
  
العدد 10107 السبت 10 ديسمبر 2016 الموافق 11 ربيع الأول 1438
Al Ayam

مقالات - قضايا

العدد 10056 الخميس 20 أكتوبر 2016 الموافق19 محرم 1438
 
 

الناس مقامات، وكذلك النساء، فكل امرأة لها وضع اجتماعي معين، أو أنها تحاول أن يكون لها وضع اجتماعي معين يرضي غرورها وشيطانها، وحتى النساء الفقيرات يحاولن تزييف واقعهن والظهور بمظاهر الترف والوجاهة ولو بتراكم الديون عليهن أو على أزواجهن.
وهذا ما يمكن أن نطلق عليه «برستيج النساء» ولنضرب أمثلة:
بعض النساء لا ترضى بأن يتعلم أبناؤها وبناتها في المدارس الحكومية، تحت ذريعة أن هذه المدارس أعدت للفقراء فقط، ولذلك فهي تصر أن يتعلم أولادها في المدارس والجامعات الخاصة حتى ولو دفع الزوج دم قلبه لتحقيق هذه الأمنية أو الرغبة لزوجته.
وبعضهن لا تأخذ طفلها المريض إلى المستشفيات الحكومية حتى ولو كان مصابًا بالزكام أو الكحة، وتصر على أخذه للدكتور الفلاني في عيادته الخاصة الذي مجرد الدخول عليه لعشر دقائق بثلاثين دينارًا، ناهيك عن أثمان الأدوية والمسكنات.
وكثيرات منهن عندما يذهبن للسوق لشراء ملابس لهن أو لأولادهن وبناتهن فإنها لا تذهب إلا لمحلات معينة مشهورة وتشتري من ماركات عالمية مميزة، وعلى الزوج المسكين أن يدفع وأن يدفع دون أن يقول كلمة «بم».
وعندما يأتي الصيف فإن هذه الزوجة تصر على أن تصيف هي والعائلة الكريمة في لندن أو في الريفيرا الفرنسية أو على شواطئ بحيرة جنيف، وتسكن في أفخم الفنادق، غير عابئة بما ستكلفه هذه السفرة من مصاريف تقصم ظهر الزوج.
وقس على ذلك أمورًا كثيرة، فالأكل يجب أن يكون في مطاعم راقية، وقصات الشعر يجب أن تكون عند أرقى محلات الحلاقة، وحتى اختيار الأصدقاء والصديقات ينبغى أن يكونوا من الطبقة المخملية المنعمة والمترفة، أما مصادقة الفقراء والفقيرات فهي «القرف» المشتقة من كلمة «الفقر» وبنفس حروفها.
لكن هل نستطيع أن نعمم ما سردناه على كل النساء؟ والجواب بالطبع لا وألف لا.. فكثير من النسوة الفاضلات المتدينات يرضين بالقليل.. والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وجهنا إلى اختيار الزوجة الصالحة في قوله عليه الصلاة والسلام: «تنكح المرأة لأربع، لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» أي سلمت يداك من الفقر، لأنها ستكون مسؤولة عن مال زوجها وعن بيته وعرضه ولن تفرط في أي شيء من ذلك.
 وكما قلنا في البداية فالناس مقامات والنساء مقامات «والسقا مات وتوتة توتة وخلصت الحدوتة».


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

كُتاب للأيام