النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

نحن نتقاتل وإسرائيل تتفرج

رابط مختصر
العدد 10052 الأحد 16 أكتوبر 2016 الموافق 15 محرم 1438

يا أمة ضحكت من جهلها الأمم.. فنحن أمة أصبحت تقاتل بعضها بعضًا، بدلاً من أن تتجه قوانا للإعداد لمعركتنا المصيرية مع إسرائيل التي استولت على أرض فلسطين الطاهرة، ودنستها أقدام القوات الصهيونية الغاصبة.
أصبحنا شعوبًا وحكومات تقاتل بعضها بعضًا في اليمن والعراق وسوريا وغيرها من المناطق العربية بدلاً من أن نوجه رصاصنا نحو العدو الإسرائيلي. 


إن اسرائيل بلاشك هي المستفيد الأول من هذه الفوضى العارمة في المنطقة وتحييد البوصلة عنها كعدو وتصويرها كأنها صديق من قبل البعض، وهي تقف تتفرج علينا ونحن نتقاتل.
وبالمقابل نجد أجهزة الاستخبارات الغربية وهي تجتهد في شرذمة المنطقة وتحاول إشغالنا ببعضنا، والمستفيد الأول هي إسرائيل من تدمير الجيوش العربية. إنهم يزرعون الخلافات بيننا كي نبقى متفرقين، ونحن نساعدهم في ذلك غير عابئين بما ستؤول إليه الأحداث والمعارك من دمار للدول العربية وبنيتها التحتية. 


إسرائيل تتفرج وفق بروتوكولات حكماء صهيون على أنهر من دمائنا تجري في مدننا وقرانا، وإسرائيل تتفرج على جهلنا وكيف نتقاتل مع بعضنا البعض.
اليوم نحن أمام حركة مقاومة للمخطط الصهيوني الأمريكي الغربي الذي يريد تقسيم بلادنا وإشاعة الفوضى في صفوف شعبنا وترك الساحة مفتوحة للمعارك، وحصول هجرات بالملايين وشهداء بمئات الآلاف ومدن تحترق وقرى تدمر.


ولنأخذ سوريا كمثال.. ماذا يحدث في حلب اليوم من دمار وقصف يومي بالطائرات الروسية والسورية؟! وأين أصبح السوريون الذين تركوا الديار والعمار؟! إنهم إما لاجئين مشردين في دول الجوار كتركيا والأردن والعراق، وإما غرقى في ظلمات البحر تلتهمهم أسماك القرش والحيتان. 


نحن نواجه تحديات جمة يقودها الغرب وتنفذها بامتياز إيران الصفوية كأداة في منطقتنا العربية، وروسيا كأداة داعمة لإيران لتمزيق عالمنا العربي وإسرائيل تتفرج وتضحك علينا.. بل إن قضية فلسطين دخلت عالم النسيان. ومن أنسانا قضية فلسطين هي إيران الفارسية التي هي كل بلاء عالمنا العربي، ومع الأسف بعض الدول العربية تساند إيران لكي نستمر نتقاتل مع بعض ونحبك المؤامرات والدسائس ضد بعض.


هل تذكرون دولتي الغساسنة والمناذرة قبل الإسلام؟ عدنا نحن العرب إلى نحو من ذلك.. فدولة المناذرة التي كانت تابعًا مطيعًا للإمبراطورية الفارسية تقابلها اليوم دول عربية مثل سوريا والعراق واليمن المتحالفة مع النظام الفارسي في إيران، في حين أن هناك دولاً عربية أخرى تمثل دولة الغساسنة المتحالفة مع الروم والتي تمثلها اليوم أمريكا ودول التحالف الغربي.


ونحن نعرف أن حروبًا طاحنة دارت بين تلك الدولتين العربيتين الغساسنة والمناذرة قبل الإسلام راح ضحيتها الآلاف من العرب، وهاهي الحروب تعود بين الفصيلين في العصر الحديث.
لقد سقطت شعارات الوطنية والقومية التي رفعها الوطنيون والقوميون العرب في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي،

 

وأصبحنا نعيش حروبًا طاحنة بين المناذرة الجدد والغساسنة الجدد تسير وراء قيادات أورثتها المهالك والدمار.
فهل نعي دروس الماضي والحاضر؟!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا