النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

مستشفى قوة الدفاع مكسب وطني كبير

رابط مختصر
العدد 10040 الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 الموافق 3 محرم 1438

تتباهى دول كبرى ومتوسطة وصغرى بمكاسبها الكبرى لمواطنيها، ويعبر المواطنون في هذه الدول عن رضاهم وامتنانهم لحكوماتهم لتوفيرها لهم المكاسب بصنوفها وبمقتضياتها المعيشية مادية ومعنوية، وهذه المكاسب كلها تضاف الى رصيد تلك الدول تحت إدارة حكوماتها الرشيدة، وكلما زادت الحكومات أرصدتها من تلك المكاسب لمواطنيها كلما قربت مسافة الثقة والطمأنينة بين إدارة الحكم ونفوس الناس، وهذه المكاسب هي رابط التوحيد بين الحاكم والمحكوم، بين القيادة والقاعدة، بين الحكومة والشعب. وأرقى دول العالم هي تلك التي تتلازم فيها الوحدة بين الحكومة والشعب وهما جناحا الدولة، وكل جناح يلتزم بسلامة وحدة الدولة. عندما يشعر المواطن أن إدارة الدولة ترعاه وتحرص على رفع مستواه، وعندما تشعر إدارة الدولة أن الشعب يرعى مصالح ومكانة دولته بالعمل المنتج والمخلص وبثقته في قيادته وتجاوبه معها في السراء والضراء، عندها تكون الدولة في وحدة متكاملة تستطيع أن تشق طريقها على مسارات التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى معيشة المواطن والارتقاء بمكانة الدولة في المحيط الإقليمي وفي المجتمع الدولي.
كلمات المقدمة هذه أوجبتها الخدمات المتعددة التى وفرتها الدولة للمواطن، وعلى رأسها الخدمة الطبية المميزة التي توفرها الخدمات الطبية الملكية لقوة دفاع البحرين للمواطنين، خدمة تفوق تصور المواطنين في دول ديمقراطية كبرى، وهذه الخدمة طبعا ليست في وارد الحصول في معظم دول العالم. هذا الكيان الطبي يستحق أن يطلق عليه شعار «صرح المكاسب الوطنية»، وهذا الصرح البارز يضيف إضافة كبرى الى رصيد الدولة. للدولة عندنا رصيد كبير بهذه الخدمة الطبية المميزة والعالية الجودة في الوقت الذي يتبارى حزبان رئيسيان في الولايات المتحدة الامريكية لتمرير قانون الرعاية الصحية للمواطنين، حزب ديمقراطي يطالب ويدعم القانون وحزب جمهوري يناكف ويرفض القانون، وهذا القانون المسكين مثل كرة لعبة الطاولة يتقاذفها الحزبان، وبعد لم يصل القانون إلى بر الأمان، بينما هذه الرعاية الصحية متوفرة للمواطن البحريني وبقرارات حكومية ليس للمجلس النيابي أي فضل في توفيرها، وهذه الرعاية الصحية تضيف الى رصيد الحكومة مكسبًا وطنيًا كبيرًا.
تجربة شخصية مباشرة مع مركز محمد بن  خليفة التخصصي للقلب، ويعود الفضل الى قرار مباشر من سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر في إنشاء هذا المركز التخصصي وتجهيزه بأحدث الأجهزة الطبية وبطاقم طبي رفيع المستوى في التحصيل العلمي والمهنية العالية والخبرة الواسعة لتوفير خدمة طبية تعالج قضايا القلب الذي يتأرجح بين الحياة والموت، عندما يصل الانسان بقلب يتأرجح نبضه بين الحياة والموت وتسعفه بعض أنفاسه للوصول الى قسم الطوارئ، وكل ما عليه هو أن يقدم للطبيب المناوب هويته، وهنا تلقفني الدكتور الشاب المتبسم صلاح الغانم، وسلمني بوجه السرعة وبكل أريحية ومهنية جادة عالية الى عيادة آلام الصدر للقيام بالفحوصات اللازمة على الصدر والقلب، وبعد الفحص مباشرة يقرر الطبيب المختص نقلي الى العناية المركزة للقلب.
العناية المركزة للقلب تنعم بطاقم من ملائكة الرحمة، حقًا ملائكة رحمة، تحت إدارة وإشراف طاقم طبي متخصص في القلب، هنا في هذه الزاوية المركزة تلتقي علوم تشخيص القلب وعلوم قرار الحل والعلاج وعلوم رعاية التمريض في وحدة متجانسة تسعى إلى تحقيق هدف نبيل وهو إنقاذ حياة إنسان أضعفت سنوات العمر قدرة القلب على تواصل النبض، سطع بين هذه الكوكبة من حشود الأطباء والممرضات طبيب القلب المتخصص الدكتور عادل خليفة بوجهه البشوش وابتسامة الواثق بقدرته المهنية والعلمية وبمخزونه من التجربة في إجراء عمليات القلب، كلماته وهي تنبعث من بين البشاشة والابتسامة تطمئن القلب العليل، وكأن القلب بتلك الكلمات يطمئن صاحبه ويحسسه بلغة المشاعر بأن لا تحزن يا صاحبي فإن أمامنا من العمر مدى ممتع جميل، الدكتور عادل خليفة بطلته البهية وكلماته الهادئة الواثقة أضفى على القلب العليل مرحًا وثقة بالأمل، وكانت كلماته علاجًا روحيًا قبل العلاج بالعملية الجراحية.
أثناء العملية تحت التخدير الموضعي كنا نتحادث، أسأله ويجيبني، أبدي له رأيًا فيتجاوب مع الرأي، كان الحديث بيننا مثل حديث بين صديقين يرتشفان القهوة في إحدى مقاهي المدينة، كم أنت عظيم يا طبيب القلب الدكتور عادل خليفة الذي طمأن قلبي بحكمة كلماته وعالج قلبي بمعين علمه الطبي وخبرته الواسعة ومهنيته العالية، إن القلب يبعث إليك تحية الشكر والتقدير مع كل نبض، نبضًا بنبض، والشكر والتقدير طبعًا موصول إلى كل من ساهم في توفير هذا الصرح الوطني الكبير من القيادة الرشيدة والحريصة على صحة المواطن مرورًا بالمؤسسات المعنية والطاقم الطبي والإداري وكوكبة الممرضات وفريق الخدمات العامة.
مثل شعبي حكيم، والحكمة من طبائع الأمثال، يقول: «اليد الواحدة لا تصفق»، طبعًا ما كان بالإمكان توفير هذه الخدمات الطبية المميزة لولا أولاً القرار السامي من لدن سمو الأمير الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وبمباركة من جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، وثانيًا المؤسسات الحكومية المختصة التي تولت مهمة التشييد والتجهيز وتوفير الطاقم الطبي بمختلف تخصصاته، وثالثًا العمل الميداني في المركز من قبل إدارة المركز وجموع الأطباء وكوكبة ملائكة الرحمة وفريق الخدمات العامة، تنوع متعدد في وحدة منسجمة رائعة راقية. هذا رصيد حكومي كبير يضاف الى المكاسب الوطنية التي يجب أن يفتخر بها المواطن وتطمئن لها الدولة.
إن مكاسبنا الوطنية متعددة وما علينا إلا أن نوقظ الروح الإيجابية فينا حتى نرى المكاسب العديدة والكبيرة ونعي أهميتها ودورها في تأمين الانسجام بين جناحي الدولة، القيادة والشعب..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا