النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10473 الإثنين 11 ديسمبر 2017 الموافق 23 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

اللغة العربية يتيمة (3 - 7)

رابط مختصر

لماذا تهان هذه اللغة الجميلة، لماذا لا يحافظ على حيويتها ونقائها فهي اللغة الوحيدة التي تقبل بانصهار غير العربي، فمن يجيد العربية بلسان مبين لا اعوجاج فيه وينطها فصاحة فلا يجعل المؤنث مذكر والمذكر مؤنث كما لا يجعل تبت - طبت، ومن لا يميز بين الألف، بين الهاء المربوطة نحو: شجرة. وكل تاء يوقف عليها بالتاء فهي مفتوحة مثل بنت أما (ت) المفتوحة التي تلحق أواخر بعض الأسماء والأفعال مثل وجدت علاقات.
  بما أن القرآن نزل باللغة العربية فهي لغة مقدسة، فقد أطلق اسم اللغة عليه، كذلك للعرب خاصة الضاد، غير أن الضاد المقصودة هنا ليست الضاد المعروفة والمستخدمة اليوم في الدول العربية، والتي هي عبارة عن دال مفخمة، وهي التي لا تستحسن قراءة القرآن أو الشعر العربي بها، أما الضاد العربية القديمة فهي صوت آخر مزيج بين الظاء واللام، واندمج هذا الصوت مع الظاء في الجزيرة العربية، ولأن الظاء هي ذال مفخمة، فقد تحولت إلى دال مفخمة كتحول الثاء إلى تاء والذال إلى دال، وصارت هذه الدال المفخمة هي الضاد الحديثة، فالدال المفخمة ليست خاصة بالعربية، بل هي في الواقع موجودة في لغات كثيرة، وهي ليست الضاد الأصلية التي كان يعنيها المتنبي وابن منظور صاحب لسان العرب وغيرهم.
إن اللغة العربية تنتمى لأسرة لغات سامية متفرعة من مجموعة اللغات الإفريقية والآسيوية، وتضم مجموعة اللغات السامية لغات حضارة الهلال الخصيب القديمة، مثل الأكادية والكنعانية والآرامية و(جنوب الجزيرة العربية) واللغات العربية الشمالية القديمة وبعض لغات القرن الإفريقي كالأمهرية.
إن مكة كانت مهوى أفئدة العرب وأنهم كانوا يعرضون لغتهم على قريش، وإن تلك القبيلة كانت تختار الأصلح فتأخذه وتترك الرديء حتى غلبت لغتهم شبه الجزيرة العربية بكاملها قبل الإسلام ويفند هذا الرأي الكتابات التي لا تبعد عن الإسلام بكثير وهي مكتوبة بلهجة مختلفة عن عربية القرآن فلم يعثر على دليل أو أثر أن أحدًا من العرب قبيل الإسلام دون بهذه اللغة وأقرب الكتابات لها هي خمسة نصوص كتبت بعربية نبطية وهي لغة متحكمة في أسلوبها وقواعدها والكثرة الغالبة من كلماتها تمنعها أن تعد في عداد عربية القرآن، وسيادة اللغة ترتبط غالبًا بسيادة سياسية ولا يوجد دليل قطعي على هذه السيادة القرشية المزعومة على القبائل قبل الإسلام فقد كانت العرب قبل الإسلام تعتبر قريش تجارًا وليسوا مقاتلين ويرجح عدد من الباحثين أن كل الوارد بأنها لهجة قريش كان من باب تفضيل النبي محمد أو هو نتاج التنافس بين الأنصار والمهاجرين ولم يرد في القرآن أنها لغة قريش بل وردت آيات تحدٍ أن يأتوا بمثله فهذا التحدي أن يأتوا بمثله وبنفس لسانه العربي المبين دليل أنه أكمل الألسنة العربية وليس لسان بعض العرب على غيرهم بل إن المسلمين يعتبرون القرآن معجزة بحد ذاتها أما أصل هذه اللغة ففيه اختلاف بين العلماء فكل الوارد عن أنها لهجة قريش سببه عدم العثور على أثر يسبق الإسلام مدون بهذه اللغة ومصدر الباحثين الوحيد هو المصادر الإسلامية لاستنباط رأي علمي مقبول.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا