النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

علاج ناجع لمرض السرطان..!

رابط مختصر
العدد 10031 الأحد 25 سبتمبر 2016 الموافق 23 ذي الحجة 1437

تنتشر رسائل إلكترونية في شتى وسائل التواصل الاجتماعي عن علاجات لأمراض مستعصية مثل السرطان والسكري وغيرهما من أمراض لم يتم اكتشاف علاج ناجع لها حتى الآن، ولعل السرطان أبرز مثال على تلك الأمراض لانتشاره الواسع «عافانا الله وإياكم» وشعبيته الجارفة في كل دول العالم.
ويقوم أشخاص - لا يمكن وصفهم بالآدميين - باستغلال حاجة هؤلاء المرضى وأحلامهم بالانتهاء من عذاب السقم، في نشر أخبار وموضوعات عن علاجات تم اكتشافها وبحمد الله لتلك الأمراض، ويقومون بعمليات نصب واحتيال إلكتروني واسعة لجعل تلك الأخبار ذات مصداقية بوضع روابط لمواقع نشرت الخبر، وتلك أيضا مواقع غير موثوقة وتقوم بترويج إعلاناتها عبر استغلال حاجة الناس لخبر مفرح، رغم كونه كاذبا ولا مصداقية له.
 كما يقومون بنشر أسماء لمستشفيات وصيدليات تعالج تلك الأمراض أو تبيع الدواء الشافي من الداء، بل وأرقام هواتف لأطباء وهميين لا وجود لهم.
وكثيرون وقعوا في ذاك الفخ سواء بإعادة نشر الموضوع أو الإتصال على تلك الهواتف الوهمية، بل وبلغ الأمر بالترحال إلى بلاد بعيدة للحصول على هذا العلاج، فيكتشفون بعد العناء والتعب وبذل مبالغ طائلة أن العلاج لا ينهي معاناتهم، وقد شارك كثيرون منا في هذه الجريمة، ولو بحسن نية، فهناك من قرأوا الخبر وأعادوا إرساله على أصدقاء مرضى بغية إدخال السرور والأمل في علاج أمراضهم، وآخرون سردوا القصص الخيالية في مجالس وصدقها الطيبون.
ومن أبرز الأخبار المتداولة عن شفاء مرض السرطان، هو على سبيل المثال لا الحصر، مستشفى في الصين يدعي ذلك، وقد قام أكثر من طبيب عربي بالإشراف على حالات قدمت للعلاج هناك وتبين أنه لم يُكتب الشفاء التام من السرطان لأي منهم، وهناك من توفتهم المنية بالمستشفى أثناء العلاج.
وكشف أحد المسؤولين بالمستشفى أن السرطان وعلاجه متفق عليه في جميع أنحاء العالم وهو بأن الاكتشاف والاستئصال الجراحي المبكر أفضل وسيلة حتى يومنا هذا وهو موجود في كل دول الخليج، وقال إن المستشفى متخصص في علاج الحالات المتأخرة من السرطانات بتقنيات معروفة لدى المتخصصين جميعاً، وإن الغرض من العلاج عندهم ليس الشفاء النهائي من المرض بل هو تخفيف آلام الأورام الخبيثة وتسهيل آلام المضاعفات فقط.
وتبين للأطباء الذين زاروا المستشفى أنها ليست ضمن المستشفيات المعترف بها في علاج الأورام المتخصصة في الصين، وقالوا إن تكاليف العلاج مرتفعة وعلى جرعات في مراحل مختلفة وتبلغ تكلفة الجرعة من 10 إلى 20 ألف دولار، وفي حال لو قدر الله وتوفي المريض في الصين فإن الحكومة الصينية لا تسمح بدفن الموتى الأجانب في مقابر المسلمين وتفرض ترحيل الجثة أو تعرضها للحرق، وسعر نقل الجثمان من الصين الى الدول العربية يصل إلى مبالغ عالية جداً ﻻيمكن أن يتحملها اﻻنسان العادي.
وهناك كثيرون كانوا فريسة هذا الاحتيال ولم يتم نشر معاناتهم وربما قضوا نحبهم قبل أن يعرف الجميع حقيقة ما حدث ومسلسل الاحتيال المستمر على مرضى دول الخليج، من قبل تلك المستشفيات مجهولة النسب للطب.
يستغل هؤلاء الذين يروجون لتلك الأخبار ثلاثة أمور حيوية في من يصدقهم، الأول هو الجهل بأساليب البحث العلمي، ومدى الصعوبة في الإعلان عن علاج شافٍ لأي مرض قبل إجراء أبحاث ربما تستمر لعقود وقبل طرحه ليكون في متناول المرضى، والثاني هو الأمل الذي يحدو المرضى وأهليهم في إنهاء عذابهم، والثالث والذي أعتبره الأهم، وهو الكسل لدى كثيرين في محاولة التحقق من مصداقية الخبر وهل نشر في مواقع وصحف متخصصة تحرص على سمعتها.. فاحرص أخي على عدم الكسل في البحث والتحقق من الخبر قبل تصديقه ومن ثم الوقوع في فخ اﻻحتيال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا