النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10477 الجمعة 15 ديسمبر 2017 الموافق 27 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

اللغة العربية

رابط مختصر
العدد 10026 الثلاثاء 20 سبتمبر 2016 الموافق 18 ذي الحجة 1437

العربية تحوي 80 ألف مادة
اللغة العربية من أغزر وأجمل اللغات من حيث المادة اللغوية، فعلى سبيل المثال يحوي معجم لسان العرب لابن منظور من القرن الثالث عشر أكثر من 80 ألف مادة، بينما في اللغة الإنجليزية فإن قاموس صموئيل جونسون وهو من أوائل من وضع قاموسًا إنجليزيًا من القرن الثامن عشر يحتوي على 42 ألف كلمة عربية.


تحتوي العربية على 28 حرفًا مكتوبًا، ويرى بعض اللغويين أنه يجب إضافة حرف الهمزة إلى حروف العربية، ليصبح عدد الحروف 29. تكتب العربية من اليمين إلى اليسار، ومثلها اللغة الفارسية والعبرية وعلى عكس الكثير من اللغات العالمية من أعلى الصفحة إلى أسفلها والعربية من أحدث هذه اللغات نشأة وتاريخًا، ولكن يعتقد البعض أنها الأقرب إلى اللغة السامية الأم التي انبثقت منها اللغات السامية الأخرى،

وذلك لاحتباس العرب في جزيرة العرب فلم تتعرض لما تعرضت له باقي اللغات السامية من اختلاط، وهناك من يخالف هذا الرأي بين علماء اللسانيات، حيث إن تغير اللغة هو عملية مستمرة عبر الزمن، والجغرافيا قد تزيد من حدة هذا التغير، حيث يبدأ نشوء اية لغة جديدة بنشوء لهجة جديدة في منطقة منعزلة جغرافيا، بالإضافة لافتراض وجود لغة سامية أم لا يعني وجودها بالمعنى المفهوم للغة الواحدة بل هي تعبير مجازي قصد به الإفصاح عن تقارب مجموعة من اللغات فقد كان علماء اللسانيات يعتمدون على قرب لغة وعقلية من يرونه مرشحًا لعضوية عائلة اللغات السامية وبنيت دراساتهم على أسس جغرافية وسياسية وليس على أسس عرقية ولا علاقة لها بنظرة التوراة لأبناء سام،

وكثرة قواعد اللغة العربية ترجح أنها طرأت عليها في فترات لاحقة وأنها مرت بأطوار عديدة مما يضعف فرضية أن هذه اللغة أقرب لما عرف عنه اصطلاحًا باللغة السامية الأم، ولا توجد لغة في العالم تستطيع الادعاء أنها نقية وصافية من عوامل ومؤثرات خارجية،

هنالك العديد من الآراء حول أصل العربية لدى قدامى اللغويين العرب منها أن اللغة العربية أقدم من العرب أنفسهم فزعموا أنها لغة آدم في الجنة، ولعب التنافس القبلي في عصر الخلافة العباسية دورًا كبيرًا في نشوء هذه النظريات، فزعم بعضهم أن يعرب بن قحطان كان أول من تكلم هذه العربية، وفريق ذهب أن إسماعيل هو أول من تكلم بها، وأنه نسي لسان أبيه إلا ان هذه الفرضية بعيدة عن الصحة فإسماعيل اسم معرب مشتق من إسمائيل وهو اسم فينيقي ويعني عبدلله وتلفظ «بإسما الألله إيل إله الكنعانيين»،

إلا أنه لا وجود لبراهين علمية تثبت أيًا من هذه الادعاءات، فجنوب الجزيرة العربية، موطن يعرب المفترض انه كان يتحدث بعربية مختلفة لها قواعدها، وعثر في أماكن عديدة في شمال شبه الجزيرة العربية على كتابات قديمة بلغات متباينة ومختلفة عن عربية القرآن أو الشعر الجاهلي بل هي مختلفة عن بعضها البعض، ولم يهتم اللغويون العرب القدماء بهذه اللغات الرديئة، ومرد ذلك جهلهم، فقد اعتبروا لغة القرآن هي الأصل رغم أن تلك اللغات العربية الجنوبية والشمالية أقدم من عربية القرآن،

وبعضهم كان يرى أن دراسة وبحث تلك اللغات واللهجات مضيعة للوقت وإحياء للجاهلية فقد كانوا مدركين أن ألسنة العرب متباينة ومختلفة، فقد قال الطبري: «كانت العرب وإن جمع جميعها اسم أنهم عرب فهم مختلفوا الألسن بالبيان متباينوا المنطق والكلام»، ومنهم من يرى أنها لغة قريش خاصة ويؤيد هذا الرأي أن أقدم النصوص المتوفرة بهذه اللغة هو القرآن والنبي محمد قرشي وأول دعوته كانت بينهم وهو الرأي الذي أجمع عليه غالب اللغويين العرب القدماء ومنهم من يرى أنها لهجة عربية تطورت في مملكة كندة في

منتصف القرن السادس الميلادي بسبب إغداق ملوك تلك المملكة المال على الشعراء فأدى لتنافسهم وتوحد لهجة شعرية بينهم وهم أقدم من قريش وهي لغة شعرية خاصة بالإضافة للهجات محلية فاعتبروا تلك اللغة لغة رفيعة تظهر مدارك الشاعر وثقافته أمام الملك والرأي القائل أنها لغة قريش أقوى لأن أقدم النصوص بهذه اللغة هو القرآن فالشعر الجاهلي، إن كان جاهليًا حقًا، دون بعد الإسلام ولا يملك الباحثون نسخة أصلية لمعلقة أو قصيدة جاهلية لتحديد تاريخها بشكل دقيق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا