النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

تصنيف جواز السفر البحريني ومبدأ المعاملة بالمثل

رابط مختصر
العدد 10024 الأحد 18 سبتمبر 2016 الموافق 16 ذي الحجة 1437

نفخر ونهنئ أنفسنا بخبر تصنيف مملكة البحرين في المستوى الـ 57 عالميًا ضمن 199 دولة، والرابعة خليجيًا في مؤشر يقيس قوة جواز السفر، الذي يعتمد على عدد الدول التي يمكن للبحرينيين دخولها من دون اشتراط حصولهم على تأشيرة دخول مسبقة، وضمن نطاق 61 دولة تسمح جوازات سفرها بدخول بلدان دون تأشيرة مسبقة.. ونقف هنا لنعيد حساباتنا الخاصة بالتأشيرات وما أثرته في عام 2012 من ضرورة تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.


وقبل الدخول في الموضوع يجب أن ننوه بالتقرير الذي صدر عن مؤسسة «أرتون غلوبال»، وهي مؤسسة استشارات عالمية، متخصصة في تقديم الاستشارات المالية للبرامج الاستثمارية للمواطنين والمقيمين، وتقدم الدعم للحكومات والمستشارين القانونيين والماليين والمستثمرين، واعتمدت في تقريرها على البيانات الصادرة من وكالة النقل الجوي الدولي ومصادر أخرى.


التقرير يشير إلى مجموعات من الدول التي صنفت بقدرة جواز سفرها على دخول دول دون تأشيرة، ولربما سننحي جانبًا الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، اللتين أتتا على رأس القائمة، وتلتهما فرنسا وكوريا الجنوبية وألمانيا في المركز الثاني، ثم إيطاليا والسويد في المركز الثالث، والدنمارك وسنغافورة وفنلندا واليابان ولوكسمبورغ وهولندا في المركز الرابع، وسويسرا في المركز الخامس، وحازت البحرين المركز الرابع خليجيًا بعد الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت، ولكنها صنفت مع المملكة العربية السعودية وتونس.


المبدأ الذي لا يطبق في البحرين حاليًا هو المعاملة بالمثل، والذي يمكن أن يرفع من ترتيبها في هذا التصنيف لدرجة أعلى، وفي الوقت ذاته يعلي من كرامة المواطن البحريني، بحيث يطبق على مواطني الدول التي تشترط على المواطن البحريني الحصول على تأشيرة مسبقة لدخول دولهم، في حين يدخل مواطنو تلك الدول إلى البحرين بتأشيرة دخول يمكن الحصول عليها في كثير من الأحيان من مطار البحرين الدولي.


ولقد ذكرت في عام 2012 أن الاتحاد الأوروبي اتجه إلى إعادة فرض التعامل مع نظام التأشيرة لرعايا أكثر من 41 دولة، وذلك تبعًا لما يسمى بـ «بند الحماية» المدرج في إطار التعامل الأمني المشترك لدول الاتحاد الأوروبي الذي يسمح - ووفق قواعد محددة ومتفق عليها - بإعادة فرض تأشيرات الدخول إلى أراضيها لرعايا عدد محدد من الدول الأجنبية لدوافع أمنية.


المشكلة التي تواجه كل بحريني يريد دخول دول أجنبية «ليست ضمن التصنيف الأول» هي التأشيرة المسبقة من سفاراتها وقنصلياتها بالمملكة، خاصة وأن بعض تلك الدول لا سفارات لها في البحرين، مما يضطر المواطن لانتظار الموافقة على التأشيرة التي تأتي من أقرب دولة لديها قنصلية وهذا الأمر يحتاج لفترة تتراوح ما بين 10 إلى 15 يوم عمل، أضف إلى ذلك الإجراءات المشددة والمستندات المطلوبة والمقابلات والبصمات والتدقيق وروح وتعال.


وهناك شخصيات تعرف نفسها بالحقوقية تستطيع دخول المملكة وممارسة أنشطة غير مصرح بها، تحت بند التأشيرة المفتوحة والميسرة، وقد حدث ذلك منذ شهور، لكن الله سلم وستر وتم ترحيل فتاة أجنبية ادعت أنها صحفية، لكن يبقى وضع حد لتلك الممارسات بمبدأ المعاملة بالمثل.


البحرين تتمتع بشعب مضياف ومرحب بكل إنسان تطأ قدمه أرض جزيرة الخلود، لكن يجب أن يتم ذلك في إطار قانون يجعل زوار المملكة يفكرون أكثر من مرة قبل دخول البلد والعبث بها، وكما نحن شعب طيب يجب أن نعامل بنفس الشعور سواء على المستوى الاجتماعي أو السيادي.


ولكن ما زلنا كعرب وخليجيين نقف في منطقة الدفاع بملعب دول العالم، ولم نتحرك منه منذ عشرات السنين، وقد حان الوقت للوصول إلى خط الثمانية عشر والهجوم بهجمات مرتدة، ترد للمواطن البحريني كرامته، وتحفظ له اعتباره بين أقرانه من الدول الأخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا