النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

نحو مزيد من الاهتمام بالبئية

رابط مختصر
العدد 10016 السبت 10 سبتمبر 2016 الموافق 8 ذي الحجة 1437

قبل أن نسترسل مع ظاهرة الاحتباس الحراري، وثقب الأوزون، والحركة الخضراء على المستوى العالمي، أود أن أوجه نداء لأن نعطي المزيد من الاهتمام للبيئة في مملكة البحرين.
في بلدنا المكون من مجموعة من الجزر كان البحر ولا زال يشكل مرتكزنا ورصيدنا الأكبر للثروة السمكية والسياحة والتجارة، ولكنه يتحول إلى خطر يهددنا إذا أهملناه ووسخنا مياهه وسواحله.
لقد أصبح هذا واضحًا بشكل متزايد بالنسبة لي منذ انتقالي إلى مكاتبنا الجديدة في بروموسفن على شاطئ المحرق المطل على ساحل المنامة، وعلى الشاطئ المقابل أدير منتجع «كورال بيه»، والذي أضفت إليه مؤخرًا فندق «سي هوتيل»، الفندق الذي حظي باهتمام واسع جدًا من وسائل الإعلام كأول فندق عائم في البحرين.
غالبًا ما أستخدم قاربًا صغيرًا للإبحار في المنطقة بين هذين الشاطئين، ولكن في كثير من الأحيان أجد نفسي مضطرًا إلى الالتفاف حول دوائر قمامة من عبوات مياه بلاستك ولعب أطفال وحتى فرشات كبيرة الحجم ومخلفات أخرى جرفها الموج بعيدًا عن الشاطئ.
والأسوأ من ذلك كله هو مياه الصرف الصحي «المجاري» التي تصب في البحر في المنطقة على ساحل المنامة بين كورال بيه ونوفوتيل، وطبعًا لن يكون أحد سعيدًا وهو يبحر بقاربه فوق مخلفات المراحيض تطفو على وجه المياه وتنشر رائحة كريهة جدًا.
مجموعات صغيرة من القوارب تبحر في المنطقة الواقعة بين ساحلي المنامة والمحرق، بعضها حديث والآخر تقليدي، وهي تضفي منظرًا رائعًا على المكان، ولكن بعض الصيادين ومستخدمي القوارب يرتكبون ما يمكن وصفه بالجرائم البيئية عبر قذفهم القمامة الخاصة بهم مباشرة إلى البحر، وبسب المد أو اتجاه الرياح تتجمع هذه القمامة على الساحل ليبدو وكأنه مكان لجمع النفايات.
لدي رغبة ملحة ومصلحة كبيرة في جذب السياح والزوار إلى البحرين، ولكن كلما يسألني الناس في الخارج عن سواحل البحرين وشواطئها أشعر بالحيرة حقًا حول ما الذي ينبغي قوله، وأؤكد أنه ليس علينا أن نشعر بالحرج فيما نناشد العالم للحضور والتمتع بأفضل ما في البحرين من أماكن، خاصة مع العزم على تحويل البحرين إلى وجهة للسياحة العائلية.
عاينت شخصيًا مخلفات يتركها مرتادو الشواطئ خلفهم بعضها يشكل خطرًا على الآخرين مثل العبوات الزجاجية المكسورة وعلب الطعام الفارغة، وقرأت عن إصابات وقعت بالفعل لأشخاص لا ذنب لهم سوى أنهم يريدون السير حفاة على رمل الشاطئ كما يحدث في كل شواطئ العالم تقريبًا، وليس بعيدًا عن الشاطئ وفي المساحة الخضراء الجميلة الواقعة بين كورنيش الفاتح وساحل المنامة تشاهد أناسًا نثروا مخلفاتهم حول مكان جلوسهم على الأرض فيما أطفالهم يلعبون الكرة في ذات المكان!
بالمقابل أرى عددًا من الحملات التطوعية تنبري لتنظيف منطقة ما من الشاطئ، كما تنطلق حملات توعية بيئية ذات صلة، ويمكن أن تتحول شواطئ البحرين - مع بعض الجهد من الجهات ذات العلاقة والمجتمعات المحلية - إلى مكان يفخر به في البحرين والمنطقة ككل، ولكن يجب أن تعي الجهات المعنية ومستخدمي هذه السواحل كيفية رعايتها بشكل صحيح.
لقد كشف صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر النقاب للتو عن مشروع ضخم بكلفة 45 مليون دينار لتطوير البنية التحتية السياحية في محافظة المحرق، وهو مشروع تقع أجزاء منه على بعد أمتار فقط من مكاتب بروموسيفن.
وفي مطلع شهر أغسطس الفائت زار سموه المنطقة المطلة على ساحلي المنامة والمحرق بين جسري الشيخ حمد والشيخ خليفة، ووجه سموه المسؤولين لتسريع الجهود للإسراع في تطوير هذه المنطقة وجعلها متنفسًا للأهالي ومعلمًا ترفيهيًا وجماليًا وسياحيًا.
نجدد دائمًا إشادتنا بجهود رئيس الوزراء في إطلاق وجذب استثمارات جديدة واسعة النطاق لقطاعي السياحة والترفيه والثقافة، لكن دعم هذه الجهود من قبل المسؤولين يتطلب أيضا تذليل العوائق البيئية التي قد تعترضها، وأذكر هنا أنني اشتكيت إلى السلطات مرات عديدة حول النفايات والصرف الصحي على شاطئي المنامة والمحرق ولكن لم أرَ النتائج، والآن يحدوني الأمل بأن أرى تدخل سمو رئيس الوزراء شخصيًا سيفضي إلى حلول رائعة دائمة.
من المثير أن نرى مثل هذا الاستثمار يوضع في مشاريع البنية التحتية الكبيرة التي ستفيد البحرين وتجذب المزيد من السياح، ولكن هذه التحركات عالية المستوى يجب أن تدفعنا أكثر من أي وقت مضى لمعالجة بعض أوجه القصور البيئية الأساسية مثل معالجة مياه الصرف الصحي والتخلص من القمامة وغيرها من الظواهر السلبية التي تنتقص من قيمة الجهود الطيبة المبذولة.
أحدهم قال ذات مرة: «نحن لم نرث هذه الأرض من آبائنا، نحن استعرناها فقط من أبنائنا».

] رئيس مجلس إدارة مجموعة بروموسيفن القابضة

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا