النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

المــــــرأة والســــــلام

رابط مختصر
العدد 10013 الأربعاء 7 سبتمبر 2016 الموافق 5 ذي الحجة 1437

كل أسبوع يخالجني شعور، أحس بأني أفضل حالاً من أولئك كتاب العمود اليومي أعانهم الله على الأمانة التي يحملونها، فالأسبوع في زماننا يمر سريعًا، وكنت قد وضعت لنفسي وقتًا أو يومًا محددًا أكتب فيه عمودي الأسبوعي وأرسله
في وقت مبكر لـ«الأيام» ليطمئن قلب صديقي وأخي العزيز سعيد عبدالله الحمد الذي أحسبه مثلنا يترقب وصول المقالات له في وقت مبكر، ولكي لا يفاجأ بالفراغ الذي قد يحدثه أحد الكتّاب دون سابق إنذار.
العمود اليومي حرفة ومهنة وفن واستعداد وقدرة معرفية ولغوية يملكها أولئك المبدعون الذين لابد أن نقف تجاههم بكل اعتزاز وفخر، وفي نفس الوقت نشفق عليهم من شحة المواضيع، خصوصًا في الأمور التي نبتلى بها من رتابة الحياة.
أحيانًا تتصارع الأفكار في مخيلتنا، ولا نعرف بأيها نبدأ، وأحيانًا تشح الأفكار فلا نعرف طريقًا لفكرة قد تكون ذات نفع أو فائدة للقارئ العزيز الذي ينتظر كاتبه المفضل.
في بداية الأسبوع حضرت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزاري الأول الذي نظمته جامعة الدول العربية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة والمجتمع المدني بعنوان «المرأة وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة العربية» خلال الفترة من 4 - 5 سبتمبر 2016م بالقاهرة.
وأهمية هذا المؤتمر تكمن في أنه ركز على المشاكل التي تعاني منها المرأة في الوقت الحاضر نتيجة الحروب والقلاقل والأزمات التي تمر بها بعض بلداننا العربية، من تعرض للاعتداءات التي تكسر كبرياء المرأة وتعطل قدرتها على تربية أبنائها ورعاية بيتها في غربة في الوطن وتشرد وهجرة في بلاد ليست بلادهم أو أماكن لم يألفوها تفتقر لأبسط مقومات الحياة الحرة الشريفة في فلسطين وسوريا، فالعراق واليمن وليبيا والصومال إلى بعض دول أفريقيا وبعض الدول الآسيوية وتدفع ثمن كل ذلك وللأسف النساء والأطفال. ورغم التقارير الأممية الصادمة والاحصائيات التي تؤكد إلى أن أكثر من 80% من الضحايا هم من النساء والأطفال إلا أن الضمير العالمي لا يأخذ هذه التقارير مأخذ الجد فيبذل
ما في وسعه لحل هذه المشاكل المتفاقمة...
إن الحلول التي تضعها المنظمات الدولية غير كافية كما أنها للأسف الشديد تكيل بمكيالين.. ولا تعالج المشكلة من جذورها، وإنما قد تعالج العرض دون الداء والمرض الحقيقي.
ورغم هذه المآسي إلا أنه في عالمنا العربي وبعض دوله أعطت المرأة اهتمامًا وتحاول أن تقضي على كل رواسب المفاهيم الخاطئة عن دور المرأة في المجتمع، فالمرأة العربية أصبحت في مراكز متقدمة كوزيرة ومستشارة وقاضية وعالمه وأديبه ومثقفة ورائدة وقائدة في مجتمعها، وهذا ليس بمستغرب فالمرأة بقدراتها تنال هذه المناصب عن جدارة واستحقاق، وعندما تجد المرأة من أخيها الرجل المساندة والوقوف إلى جانبها وتذليل العقبات فهي تبدع كما أن الرجل أيضا يحتاج إلى من يقف معه يسانده ويأخذ بيده لكي يبدع هو أيضًا.
كانت الوزيرة الدكتورة ميثاء سالم الشامي من دولة الإمارات العربية المتحدة قد تحدثت في مؤتمر «المرأة وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة العربية» فأشادت بما وصلت إليه المرأة الخليجية عمومًا والمرأة الإماراتية خصوصًا من إنجازات وقدرة على التمكين فأصبحت وزيرة وقاضية وأستاذة جامعية وبرلمانية والإرادة السياسية كانت في بلادها مؤمنة بدور المرأة ومكانتها في المجتمع ودورها الرائد في بناء دولة الإمارات العربية المتحدة فاستحقت الدكتور ميثاء سالم الشامسي الإشادة والتصفيق في لفتتها هذه، ويحق لنا نحن أبناء مملكة البحرين أن نفتخر بالإنجازات التي حققتها المرأة البحرينية في وضع استراتيجية النهوض بالمرأة وتمكينها بفضل المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظهما الله فقد تبوأت المرأة البحرينية مراكز متقدمة سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا واجتماعيًا وآمن الجميع برسالتها الإنسانية السامية.
كما تحدث المشاركون أيضا إلى أهمية دور المرأة في تحقيق الأمن والسلام في العالم، وبما تملك من قدرات وإمكانيات إنسانية تجعلها بالفعل ينطبق عليها ما كنا ندرسه بأن المرأة التي تهز المهد بيديها قادرة على أن تكون فاعلة في مجتمعها فتساهم في نهضة أمتها، بل إن إحدى المتحدثات من الأمم المتحدة أكدت بأن المرأة قادرة على تحقيق السلام في العالم، وهناك شواهد كثيرة لا يمكن حصرها في الشرق والغرب والشمال والجنوب.
إنها تحديات تواجه المرأة بل تواجه المجتمع ككل رجاله ونسائه وأطفاله، والمطلوب هو تكاتف الجهود والسعي لإيجاد الحلول الناجحة للأزمات التي تعصف بالمجتمعات والمسؤولية يتحملها الجميع.
إن مستوى الوعي المجتمعي المبني على التعليم والقضاء على الأمية بكل تقسيماتها وأنواعها، وتوفير سبل العيش الكريم وتوجه أصحاب الرأي والفكر إلى إعلاء قيم التسامح والمحبة، والإخلاص في أداء العمل وإتقانه والتمسك بالقيم العقيدية السمحة كفيل بإعطاء كل ذي حق حقه وإنزاله المكانة التي يستحقها ولعل الإعلام الذي يوجه إلينا بأساليبه التقليدية أو العصرية قادر على إيصال القيم التي تحفظ للمجتمعات سواء بالكلمة أو باللقاء أو بالأفلام والمسلسلات، ومن حق المجتمعات النامية تحديدًا أن تصرف المبالغ في الإنتاج الإبداعي بما يعود بالخير على المجتمع وبنائه وتطوره.
وكانت لفتة موفقة من معالي السيد أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي في كلمته أثناء المؤتمر عندما أكد على دور المرأة في بيتها وقدرتها على صيانة مجتمعها من خلال مسؤوليتها الأسرية تجاه زوجها وأبنائها وإن دورها
في البيت لا يقل أهمية عن دورها كمرأة عاملة تسهم في بناء دولتها ومجتمعها. ومن هنا ندرك الطاقات والإمكانيات التي تتمتع بها المرأة فهي الأم والأخت والزوجة والمعيلة والقادرة على الإسهام في تطور المجتمع ونموه وتقدمه. مصداقًا للحديث الشريف «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوان عندكم»

وعلى الخير والمحبة نلتقي..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا