النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

من مذكرات أسرة طفل موهوب

أفضل من أبيه

رابط مختصر
العدد 10011 الإثنين 5 سبتمبر 2016 الموافق 3 ذي الحجة 1437

«أبهرني ولدي» علي «منذُ نعومة أظفاره»، حيثُ كنتُ أريد أن أعلِّمه بعض الفنون والرَّسم وما شابهه عندما كان في الصف الأول الابتدائي، فرسَمْتُ له حِصاناً جميلاً من وحي موهبتي بالرسم، وقلتُ لولدي: هل تستطيع يا بُنَيَّ أنْ ترسمَ حِصاناً مثلهُ -تقليد-؟؟ فقال الولد: نعم يا أبي. فتركتهُ يرسم لوحده بعض الوقت، ثمّ جاءني بالورقة التي رسم فيها حصانهُ لأول مرّة، وفاجأني وأدهشني؛ بأنَّ رسمهُ أفضل من رسمي بعشرِ مرّات تقريباً!! رغم أنَّ رسمي أنا «الأب» يُقيِّمه أساتذتي «جيِّد جداً»، فأثّر فيَّ هذا الموقف إيجابياً حينما اكتشفتُ هذه الموهبة المتميِّزة لدى ولدي العزيز«علي»، فحمدتُ الله على هذهِ النعمة، وشجَّعتُ ولدي على المُضيِّ قُدُماً في هذا الفن، والمواصلة والتطوير لقدراته في هذه الموهبة ووفرتُ له الأدوات اللازمة للرَّسم، وحفَّزته ورعيتُه منذُ ذلك الوقت، حتى وصلَ إلى هذا المستوى المُتميِّز بحمدِ الله.
وفيما يلي تعليق على الحالة الموضَّحة أعلاه. فالطفل الموهوب قد يُقلِّد في بداية ممارسته للموهبة ويعكس طبيعة ما حوله وُيحاكيها دون إضافات من سنحات خياله، وهي مرحلة مهمة لتأسيس معرفة ومهارة واتزان ورؤية طبيعية قبل الانتقال إلى مرحلة الخيال والحدس والإبداع والتذوُّق. الطفل الموهوب يسبق منْ هو أكبر منه سنّاً في مجال موهبته ويُميِّزه الحماسة والدافعية والدقة. ولنقف عند أهم الاشارات التي ذكرها الأب عن ابنه «علي»: فاجأني وأدهشني بأنَّ رسمهُ أفضل من رسمي بعشرِ مرّات تقريباً؛ أثّر فيَّ هذا الموقف إيجابياً حينما اكتشفتُ هذه الموهبة المتميِّزة لدى ولدي العزيز؛ شجَّعتُ ولدي على المُضيِّ قُدُماً في هذا الفن؛ وفرتُ له الأدوات اللازمة للرَّسم؛ وحفَّزته ورعيتُه منذُ ذلك الوقت.
 أمّا أهم الجوانب التي تحتاج إلى رعاية من الأسرة فتتمثَّل فيما يلي:
1. قد تزيد المواهب والاهتمامات المتعددة من عمليات اختيار المهنة تعقيداً، وتجعل من عملية البحث عن مهنة عملية مؤلمة تُركِّز على مجال موهبة واحدة وترفض المواهب الأخرى، لذا علينا إرشاد الطفل بتأجيل ربط الموهبة بالمهنة أو الوظيفة المستقبلية لحين نُضجه أكثر ووقوفه على آخر المستجدات والمتطلبّات المهنية.
2. إنّ قلة التواصل في العلاقة بين الوالديْن والطفل الموهوب سواء لسوء ظروف الأسرة أو لانشغالها بالعمل واهتماماتها الخاصة بها، قد يعطي مساحة من الاستقلالية للطفل والرغبة بالوحدة والخيال وأحلام اليقظة والبُعد الشعوري عمّن حوله بقصدٍ أو بغير قصدٍ، فليس مقبولاً السكوت على هذا الأمر بل على المدرسة أو أفراد العائلة الكبيرة التدخُّل وحلّه.
3. أنْ تؤكد الأسرة بأن منْ حقِّ طفلها الموهوب أنْ يتعلّم بدلاً من أنْ يُستخدم كمعلِّم لزملائه في الصف، أو مُساعد للمعلِّم لجزء كبير من اليوم الدراسي.
4. من حق الطفل الموهوب أنْ يكون مثالياً؛ وحسّاسا لقضايا الإنصاف والعدالة والدقة والمشاكل العالمية التي تواجه البشر؛ وأنْ يكون هناك منتدى ليستطيع به التعبير عن تلك الاهتمامات والقضايا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا