النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

صراع العمائم في إيران

رابط مختصر
العدد 10010 الأحد 4 سبتمبر 2016 الموافق 2 ذي الحجة 1437

هل دخل النظام الإيراني في مرحلة الاحتضار أو ما يمكن تسميته بالموت البطيء؟
سؤال يطرحه المراقبون والمحللون السياسيون بعد أن اشتد الصراع بين أجنحة الحكم في إيران، وبعد أن أصبح صراع أصحاب العمائم السوداء والبيضاء في قم وطهران معروفًا لدى الجميع.
فهذا الصراع لم يسبق للنظام أن دخله من قبل، فما كانت تعيشه إيران قبل ذلك هو معارضة تقليدية استطاع أصحاب العمائم السوداء والبيضاء قمعها بمختلف الأساليب الوحشية، ولكن الصراع على السلطة الآن يتركز على تقاسم الثروات والمناصب بين أجنحة النظام من جهة، وبين الحرس الثوري والملالي من جهة أخرى والذي لم يسبق أن مر به نظام الآيات، ولكنه الآن تفجر بعد أن كان هذا الصراع مدفونا تحت الرماد، ونزل إلى الشارع كالسيل المنهمر يتحدى السدود والجدران التي كان النظام يتستر بها على صراعاته الداخلية. لقد سعى أصحاب العمائم طوال العقود الماضية من عمر نظامهم المتوحش وصم كل من عارضهم بالشيوعية والليبرالية ومعاداة الثورة ومحاربة الله والإفساد في الأرض وغيرها من التهم والمصطلحات الأخرى التي ليس لها مكان إلا في قاموس السياسة الإيرانية.
غير أن شدة فساد أركان النظام وتهافتهم على السلطة واختلافهم على تقاسم ثروات الشعوب الإيرانية قادهم إلى ما هم عليه من الصراع الذي وضع مسمار النهاية في نعش نظامهم السيئ. لقد استبدل أركان النظام الإيراني مصطلحاتهم السابقة التي كانوا ينعتون بها خصومهم بأخرى جديدة من قبيل أعداء الولاية وأصحاب الفتنة وأتباع الوهابية وعملاء الاستكبار، وغيرها من التهم الأخرى التي وان اختلفت أسماؤها إلا أن عقوبتها واحدة وهي الإعدام أو السجن المؤبد أو غيرها من العقوبات الشديدة.
ما قاله شاه إيران محمد رضا بهلوي ضد الخميني وأعوانه وضد معارضيه عامة نراه ونسمعه يتكرر اليوم على لسان خامنئي وسائر أركان النظام الإيراني، حيث ما فتئ هؤلاء وهم يكيلون التهم لأمريكا والدول الغربية بالوقوف وراء المظاهرات المنددة بسياسة نظامهم القمعي.. وقد طالت هذه الاتهامات الكاذبة سفارة المملكة العربية السعودية في طهران، حيث حملتها السلطات الإيرانية المسؤولية عن المظاهرات المليونية التي اندلعت في طهران وغيرها من المدن الإيرانية ضد نظام الآيات، مما حدا بالسلطات السعودية إلى إغلاق سفارتها بعد أن تعرضت للهجوم والتدمير.
وفعلاً فإن شر البلية ما يضحك، فهذه الاتهامات وغيرها التي يوزعها قادة النظام الإيراني وأبواقهم الدعائية لا يمكنها التغطية على حقيقة الوضع الذي أصبحوا فيه، فلولا الإحساس باقتراب الأجل لما احتاج نظام الملالي لكل هذا القمع الأعمى، وكيل التهم الباطلة إلى المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول الأخرى، ولا قامت بعض مرجعيات النظام وآياته الكبار بطرح مبادرات لحل الأزمة بهدف إنقاذ النظام، ودعوات كل هؤلاء المراجع وغيرهم إنما جاءت بعد إحساسهم بقرب زوال نظام العمائم الفاسدة. ولكن هذا الإحساس قد جاء بعد فوات الأوان، فحين تتكسر قوائم البعير فلن تسعفه التعويذة والتبخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا