النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

كرش الوجاهة

رابط مختصر
العدد 10007 الخميس 1 سبتمبر 2016 الموافق 29 ذي القعدة 1437

الأولون قالوا في المثل الشعبي الدارج: «اللي ماله دبيبة، ماله هيبة» واليوم، فنحن بسبب نظامنا الغذائي الفاشل لا نربي «دبيبة» صغيرة ولكن نتسابق في تربية كروش منتفخة كبيرة نجرها جرًا أمامنا ظانين أن هذه الكروش تعطينا هيبة ووجاهة وتدل على النعمة التي أنعم الله سبحانه بها علينا.
لكن مع تقدم الطب الحديث بات معروفًا أن ضخامة الكرش بشكل يفوق الحد الطبيعي يعتبر دليل مرض وليس دليل صحة، وعلى من أصيب بها أن يحاول التخلص منها.
فقد أثبت الطب الحديث أن هذه الكرش المنتفخة ما هي إلا علل متعددة تفتك بصاحبها من حيث لا يدري، فهي مخزون دهني يفتك بالشرايين ليجعلها صلبة متحجرة، لتكون سببًا لأزمات قلبية، ومفتاحًا لجلطات دموية، ناهيك عن الثقل الذي تسببه هذه البطن الكبيرة على فقرات الظهر، لذلك يجب علينا أن نضيف إلى قاموسنا قانون «الرياضة اليومية» وأن نعمل بوصية نبينا صلى الله عليه وسلم في تناول الطعام، حيث قال: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنه بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه».
لكن السؤال الهام الذي يطرح نفسه: ما هي أسباب السمنة البطنية؟ وقد أجاب الأطباء والمتخصصون على هذا السؤال بأنها خمسة أسباب هي: زيادة استهلاك المواد الدسمة، وتناول المأكولات باستمرار خارج أوقات الوجبات الرئيسية، وحياة الخمول والكسل وقلة الحركة، والإكثار من أكل السكريات والحلويات والنشويات، والخمول النفسي الذي يؤدي إلى اضطرابات هورمونية تشجع على تجمع الدهون في البطن.
 وهناك نقطة مهمة لا بد أن نعرفها وهي العلاقة بين الخبز الأبيض والمعجنات وبين سمنة البطن، فبحسب تقرير أعده باحثون في جامعة بوسطن الأمريكية، فإن الخبز الأبيض والمعجنات تأتي في صدارة الأغذية المسؤولة عن الكرش، وهذا الأمر لا غرابة فيه، لا سيما إذا علمنا أن هذه الأغذية هي مصفاة تتحول إلى سكر سريع الامتصاص بمجرد دخولها إلى الجسم، وكرد فعل على هذا يقوم الجسم بإفراز كمية عالية من هورمون الأنسولين لحرق جزء من السكر المتجول في الدم محولاً إياه إلى شحوم تتكدس في منطقة البطن.
ولعل السؤال الهام الذي يطرح نفسه: ما هي السبل الكفيلة بدحر الكرش ومشكلاته الآنية والمستقبلية، وهذه السبل ترتكز على اتباع نظام غذائي مخسس موزون ومدروس بحيث يؤمن ضياع الوزن على فترات طويلة، أي فقدان الوزن التدريجي الذي يتم على حساب الشحوم وليس على حساب العضلات والسوائل، والخطأ كل الخطأ هو اللجوء إلى ريجيم قاسٍ لأنه سيؤدي إلى الإصابة بالترهل، عدا عن تسببه بمشكلات أخرى مثل الضعف والتعب والدوار، والحد من الأغذية العالية الطاقة كالمكسرات والزبدة والأجبان الكاملة الدسم والحلويات والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات كالخبز والأرز والمعجنات والبطاطا وغيرها، واعتماد الأغذية الغنية بالألياف كالفواكه والخضروات، وشرب الماء بما لا يقل عن الليترين يوميًا والابتعاد كليا عن المشروبات السكرية والغازية التي كثيرًا ما تعج بالسعرات الحرارية، وتحاشي المأكولات الإضافية الغنية بالطاقة، وتناول وجبات منتظمة وتخصيص الأوقات اللازمة لمضغها واستساغتها بعيدًا من الهموم والمشاغل اليومية، وممارسة الرياضة، فهي عنصر مهم في كل رجيم غذائي تخسيسي، خصوصًا للكرش.
إن رياضة المشي تعتبر بحق من أهم الرياضات المفيدة لأنها تدب الحيوية والنشاط في الجسم وتحافظ على الكتلة العضلية وتذيب الشحم الزائد.
فهل نعي هذه النصائح الطبية التي تخلصنا من هذه الكروش المنتفخة التي أسميناها خطأ بكروش الوجاهة؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا