النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

نشوفكم في العيد

رابط مختصر
العدد 10006 الأربعاء 31 أغسطس 2016 الموافق 28 ذي القعدة 1437

المغتربون يودون العودة إلى البلاد وبما أن إجازة العيد تقريبًا طويلة فالبعض يفكر في السفر قبل أن تبدأ مسيرة المدارس وقبل أن يعود طراق الصيف إلى الوطن العزيز.
«نشوفكم في العيد» عبارة تطرق أسماعنا وعيوننا من خلال الهاتف، أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، عمومًا عندما كنا صغارًا فعيد الأضحى بالنسبة لنا عيدٌ خفيفٌ والعيد الكبير كما نطلق عليه تتعلق أفئدتنا بعودة الحجيج، فبعد عيد الأضحى تبدأ عودة الحجاج، ولذلك فعيد الأضحى يكون الناس أكثر استعدادًا لأن الإعلان عنه يكون مبكرًا ومعرفة موعده يعلم مع بداية شهر ذي الحجة.
التواصل الاجتماعي أيام العيد يأخذ طابعًا خاصًا، فالكبير يفرح بأن يأتي إليه الأحفاد بحلتهم القشيبة والأطفال يفرحون بأن يحظوا بعيدية معتبرة يتنافسون فيما بينهم من هو صاحب الحظوة الأكثر من غيره في جمع المال..
تعود بي الذكرى هذه الأيام إلى تلك اللحظات التي كنا فيها في فريج الذواوده بالحد وتحديدًا عند دكان العم علي بن يوسف الذوادي، حيث كنا نجتمع مع أخينا إسماعيل بن علي وأخيه يوسف بن علي، بصحبة خليل إبراهيم بن علي وعلي جاسم بن علي،
وعبدالله جاسم بن محمد وعبدالله حسن بن راشد، وعيسى هلال بن راشد، ومحمد عيسى وإبراهيم عيسى وعبدالله محمد بن عبدالله، ويأتي إلينا أخي من الرضاعة جاسم بن محمد النصف فيضع بين أيدينا لعبة الصحن، وكان الشاطر من يرمي الروبية
في الصحن فتستقر فيه، وكان جاسم شاطرًا جدًا في هذه اللعبة وكان هو الكاسب دائما.
كانت عيوننا تتعلق بالطريق للسلام على من يمر بالفريج فيقدم لنا العيدية، وكان الرجال على الرغم من ظروفهم المالية إلا أنهم كانوا يعدون للعيد عدته، وحتى اليوم البنوك تستعد لإصدار العملة النقدية والورقية الجديدة للعيد، فالعيد بالإضافة إلى اللبس الجديد، فإن الأطفال يفرحون بالعملة الجديدة والنساء والبنات لهن ترتيباتهن الخاصة من وضع الحناء إلى لبس المخيط من الملابس الجديدة.
تزهو الشوارع بالألوان المبهجة، والمجالس مفتوحة والبيوت ندخلها بدون استئذان رغم تغير الزمن وتحول بعض العادات والتقاليد إلا أن مملكة البحرين عادة ما تكون أيام الأعياد بهيجة في طرقات وشوارع مدنها وقراها، فالابتسامة على الوجوه والأيدي تتصافح والقلوب ملأ بالبشر والفرح.
ميزة سوق المنامة القديم من باب البحرين والطرق المتفرعة منه أنه لازال يحمل في أذهاننا ذكرى شراء الأحذية أو النعل أو تفصيل الثياب، ولا زالت هذه المحلات موجودة وتغالب الزمن وكم تكون فرحتي وأنا أزور هذه الأماكن في سوق المنامة وأمتع ناظري برؤية الثياب الجاهزة والمعلقة وأفتخر بوجود هؤلاء الرجال «الخياطون» الذين هم ربما أولاد أو أحفاد أولئك الرجال الذين امتهنوا هذه المهنة فأخلصوا لها، صحيح أنهم بدأوا يستعينون بالعمالة الآسيوية ولكنهم بتواجدهم في محلاتهم القديمة يوحي لنا بأهمية محافظتنا على أسواقنا القديمة في المنامة والمحرق.
أشياء أخرى بدأنا نفقدها في العيد كعروض الفرق الشعبية بمختلف فنونها في بعض مناطق وأحياء المنامة والمحرق كما أتمنى أن تعود العرضة إلى سابق عهدها في البروز ضمن احتفالات الأعياد والجميل أننا بدأنا نشهد في أيام الأعياد تلك المسرحيات البحرينية التي يتصدى لها شباب مسكون بهوى المسرح..
كما نتطلع إلى أن ينشط فنانونا ومطربونا فيحيوا الأمسيات الغنائية طوال ليالي العيد، فالفن البحريني هو الجزء، المكمل لجوانب السياحة في بلادنا..
وبما أن العيد يأتي في عز أيام الجو الحار في بلادنا فبالتأكيد يكون تواجد الناس في المجمعات التجارية المكيفة، والسينما هي ملاذ الشباب في متابعة آخر الأفلام المعروضة أيام العيد.
العيد في مملكة البحرين هو مزيج من المظاهر القديمة وعبق الماضي الجميل ونفس وروح العصر وبريق المظاهر العصرية، ولكن يبقى المواطن البحريني معتزًا بالأيام الجميلة في بلادنا وبأعيادنا الدينية والوطنية.

وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا