x
x
  
العدد 10473 الإثنين 11 ديسمبر 2017 الموافق 23 ربيع الأول 1439
Al Ayam

مقالات - قضايا

العدد 10005 الثلاثاء 30 أغسطس 2016 الموافق 27 ذي القعدة 1437
 
 

 لابد أن نقف أمام السؤال الآخر حول كيفية البدء في إنشاء النقابات، هل نترك الأمور بصورة عفوية للمبادرات العمالية الذاتية، أم للتيارات السياسية، أو للجنة العامة لعمال البحرين، وإذا أخذنا في الاعتبار الفجوة العميقة بين مرحلة السبعينات ونمو الحركة العمالية المطلبية والمحاولات الأولى لإنشاء النقابات العمالية، وبين الظروف الاستثنائية وبروز الطفرة النفطية التي خلقت جيلاً بديلاً عن الخمسينيات والستينيات والسبعينيات الذي حمل لواء النضال ضد الاستعمار ومن أجل الحقوق الديمقراطية والنقابية.
 إن هذه المعادلة تضعنا أمام واقع آخر، وهو دور اللجنة العامة لعمال البحرين في الحياة النقابية، ومواقفها من العمل النقابي، أعتقد أن قيادات اللجنة العامة تعي بحكم الممارسة أهمية تأسيس نقابات متكافئة البنيان، ذات أبعاد عمالية، قادرة على تحمل مسؤوليتها في قيادة العمل النقابي، لهذه الأسباب تحتم علينا الأمانة والصدق أن نقف عند حقيقة الدور المتواضع الذي لعبته قيادات هذه اللجنة منذ تأسيسها في مطالبها بإنشاء النقابات ومساهماتها من أجل الحقوق العمالية، ونكتفي ببعض الإشارات التاريخية ومنها رسالة تقدم بها رئيس اللجنة العمالية المؤقتة في 4 ديسمبر 1980 يطالب فيها بتطوير آليات وعمل هذه اللجنة وإلا سيكون مضطر لتقديم استقالته، قائلاً في نهاية رسالته (نناشد سعادة وزير العمل على تحقيق الشروط المذكورة سابقًا على ألا تزيد الفترة عن ثلاثة أشهر لكي تتيح لنا مواصلة عملنا وإلا سنكون مرغمين على تقديم استقالتنا). وفي شهر 11 من العام 1983، تقدم عدد من ممثلي العمال برسالة إلى وزير العمل يطالبون فيها بتطوير اللجان المشتركة، وقد جاء فيها (إن وضع اللجنة – «اللجنة المشتركة» - لا يخدم العمال ولا سمعة اللجان المشتركة ونحن مكثنا طويلاً رغبة في التغيير للأفضل، ولقد أجمع ممثلي العمال على الاستقالة من اللجنة إذا لم يكن هنالك حلول مناسبة).
 ومع مطلع عام 1995، بدأت قيادة اللجنة العامة لعمال البحرين تأخذ منحًا آخر عندما رفعت سقف مطالبها إلى إنشاء النقابات العمالية والاتحاد العام لعمال البحرين، حيث تقدمت بمذكرة تطالب بتطوير الباب السابع عشر في قانون العمل، وقد جاء بإحدى المذكرات (إن اغلب أعضاء اللجنة الحالية أدركوا بوضعهم كبحرينيين يعملون في بلادهم أنه لابد من تطوير التشريعات الخاصة بالتنظيم العمالي وبشؤون العمل النقابي وذلك استنادًا للمادة 27 من دستور دولة البحرين، – «ثم بدأت التصعيد في لهجتها الخطابية مع وزارة العمل» - وقد فوجئنا بانعطاف كبير في مسار ونهج تعامل وزارتكم معنا الذي انعكس بصدور بعض القرارات الوزارية والإدارية التي تمس التنظيم العمالي وتجعله في عجز عن أداء واجبه والتزاماته تجاه العمال، مما يجعل مشاركته شكلية أو دون فاعلية واستقلالية، لذا نناشد سعادتكم بضرورة العمل على وضع الآليات والإجراءات اللازمة)، وتماشيًا مع هذا التوجه أصدرت وزارة العمل مذكرة بشأن تطوير مواد الباب السابع عشر بشأن التنظيم العمالي والذي ينص على التالي:
 - المادة (143)، للعمال وأصحاب الأعمال دون أي تمييز من أي نوع الحق في إنشاء ما يحتاجونه هم أنفسهم من منظمات ولهم كذلك دون أن يرتهن ذلك بغير قواعد المنظمة المعنية الحق في الانضمام إلى تلك المنظمات وذلك دون ترخيص مسبق.
ونصت المادة (144) (لمنظمات العمال وأصحاب الأعمال حق وضع دساتيرها وأنظمتها وانتخاب ممثليها بكل حرية وتنظيم إدارتها ووجوه نشاطها وصياغة برامجها، وللعمال الذين يشتغلون في مؤسسة واحدة أو حرفة واحدة أو صناعة واحدة أو بمهن أو صناعات أو حرف متماثلة أو مرتبطة بعضها ببعض، أن يكونوا فيما بينهم نقابات ترعى مصالحهم وتدافع عن حقوقهم وتعمل على تحسين حالتهم المعيشية والاجتماعية وتمثلهم في كافة الأمور المتعلقة بشؤون العمال والتفاوض الفردي والجماعي المباشر وغير المباشر بما يحفظ حقوقهم وينمي امتيازات العمل).
 كما نصت المادة (164) (لا يجوز تكوين نقابة اذا قل عدد العمال عن خمسين عاملاً، ولا يجوز تكوين أكثر من نقابة واحدة لعمال المنشأة الواحدة أو المهنة الواحدة ولا يجوز للعامل أن ينضم لأكثر من نقابة واحدة).
وفقًا للمادة (147) (لا يجوز للعامل أن ينضم إلى نقابة إلا اذا بلغ من العمر ثمانية عشر عامًا ومن ذوي السلوك والسيرة الحسنة).
 ويجوز للعمال غير (148) (إذا توفر فيهم هذان الشرطان بجانب حصولهم على بطاقة عمل أن ينضموا إلى النقابة دون أن يكون لهم الحق في أن ينتخبوا أو ينتخبوا وإنما يحق لهم أن ينتدبوا أحدهم لكي يمثلهم ويبدي وجهة نظرهم لدى مجلس إدارة النقابة ويحظر على العامل غير البحريني الانتساب إلى النقابة إلا إذا مضى على وجوده بالبحرين مدة سنة واحدة.
 كما جاء في المادة (148) (يحظر على النقابات):
1- توظيف أموالها في مضاربات مالية أو عقارية أو غيرها من أنواع المضاربات.
2- قبول الهبات أو الوصايا إلا بموافقة الجمعية العمومية للتنظيم العمالي.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

تصفح موقع الايام الجديد