النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

عفريت العجز الإكتواري سيظهر في دهاليز التأمين الصحي

رابط مختصر
العدد 10003 الأحد 28 أغسطس 2016 الموافق 25 ذي القعدة 1437

الشكر واجب ولازم على الجميع لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه بشأن التوجيهات الصادرة من سموه للوقوف على آخر تطورات الأخطاء الطبية والتحقيق فيها، وتصريح سموه حفظه الله الذي وجه فيه بإيلاء المرضى المعالجين في المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية الاهتمام وتقصير مدة انتظارهم، وشكر خاص وحار أيضًا إلى رئيس المجلس الأعلى للصحة، الفريق طبيب معالي الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، لمتابعة قضية الأخطاء الطبية والتي تحدثت عنها في مقال الأسبوع الماضي، بعقد اجتماع استثنائي للمجلس.
فقد استعرض المجلس الأعلى للصحة الحالات قيد التحقيق حاليًا، ووجه جميع الجهات الصحية في المملكة الى العمل على تسهيل مهمة الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية للإسراع في الوقوف على أسباب الوفيات وتحديد موقع الخلل، كما وجه معالي رئيس المجلس الأعلى للصحة هيئة المهن الصحية برفع تقارير عن كل حالة على حدة، وشدد على أهمية تجسيد الشفافية في توفير كافة المعلومات الخاصة بكل حالة، وذلك لما له من أثر فعَّال في الوقوف على الأسباب الرئيسية المسببة للوفيات.
ووجه معالي الشيخ محمد بن عبدالله الجهات المعنية للعمل على وضع خطة إعلامية شاملة لتثقيف العاملين في القطاع الصحي لأهمية تدارك هذه الأخطاء ووضع الأنظمة والإجراءات اللازمة من قبل مقدمي الخدمات للحد من أية أخطاء طبية في المستقبل، وبأن يوضح ضمن الخطة الإعلامية، بحيث يوفر كل مستشفى الكتيبات والإعلانات التي تظهر حقوق المريض قبل إجراء أي عملية جراحية له، ويجب مراقبة تلك الحملة بإلزام كل المستشفيات العامة والخاصة بتطبيقها حرفيًا، ومعاقبة المستشفى في حال تجاهل إبلاغ المرضى قبل موعد العمليات بوقت كافٍ.
شأن آخر يمثل همًا كبيرًا لجميع المواطنين المتعاملين مع المستشفيات الخاصة بالمملكة، ألا وهو أسعار العمليات الجراحية بجميع أنواعها، فما يحدث حاليًا يمكن وصفه بفوضى في أسعار المستشفيات، فكل منهم يضع الأسعار التي تتراءى له دون أي التزام أو مراجعة من قبل المعنيين في الصحة بشأن تلك الأسعار، ويجد كل مريض نفسه في بورصة علاجية لا تتقيد بأي نظام يقيم أسعارها، ويضع لها لوائح منظمة تحدد تلك التسعيرات، مقارنة مع ما تقدمه من خدمات، وهو أمر يرهق كاهل الكثيرين في البحرين ممن يعانون المرض وقلة الحيلة في الصرف على علاجه.
ومن المؤكد أن تطبيق تسعيرة على المستشفيات ومراقبتها يحتاج إلى عمل وجهد كبير من قبل المسؤولين، ويحتاج كذلك إلى وضع معايير وسن قوانين ملزمة، وإيجاد آليات مراقبة وكوادر تقييم وهو أمر عظيم ويحتاج ربما لسنوات حتى نراه قيد التطبيق، ومع أن كثير من المسؤولين يرون فيه استحالة التنفيذ، إلا أنه حلم يراود جميع المرضى المتعاملين مع العيادات والمستشفيات الخاصة.
ولعل الأمر يحتاج إلى نظرة جدية للبدء في التخطيط والتنفيذ، لأن خطة المملكة بشأن الصحة سوف تتطلب ذلك، في حال تم وضع الأطر العامة للتأمين الصحي المزمع تنفيذه العام القادم، وهنا ستصطدم الدولة لا محالة مع أسعار المستشفيات بالمقارنة مع استقطاعات التأمينات الصحية، ومدى قبول شركات التأمين لأصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية كأشخاص مؤمن عليهم، يستهلكون مصروفات طبية أكثر من استقطاعات تأميناتهم، وسيظهر «عفريت العجز الإكتواري» في دهاليز التأمين الصحي، وهنا لابد من الاستعداد له بمراقبة أسعار المستشفيات الخاصة.
هذا بلاغ للمسؤولين أتمنى أن يجد من يهتم به في الأيام القادمة حتى لا يأتي التأمين الصحي بمشاكل أكبر دون حلول واقعية يمكن تطبيقها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا