النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

جدل كويتي.. في «نظام الكفالة»

رابط مختصر
العدد 9999 الأربعاء 24 أغسطس 2016 الموافق 21 ذي القعدة 1437

هل هناك بديل حقيقي لنظام الكفالة والقوى العاملة في بلدان مجلس التعاون الخليجي؟ هل ثمة نظام يصلح لصاحب المؤسسة من جانب، وكل الآخرين من جانب آخر، حامل الشهادة العليا والعامل البسيط، وللتاجر والسائق، وللجاد والمتلاعب؟
«أصبح إلغاء نظام الكفيل توجهاً حكومياً في العديد من الدول طبقاً لتوصيات المنظمات الدولية والحقوقية والالتزام بالمعاهدات العالمية». وتضيف صحيفة الأنباء الكويتية أن بعض بلدان المنطقة قد تخلصت فعلاً من ذلك النظام، «وفي الكويت اتخذت الحكومة خطوات إيجابية لصالح العمالة الوافدة على مدى السنوات الأخيرة، ومنها إنشاء الهيئة العامة للقوى العاملة وغيرها». (30-3-2016).
طالعتُ بعض التعليقات في موقع خليجي تعود إلى أعوام سابقة، 14-5-2012... قبل أن أُطلع القارئ على آراء أخرى مما قاله المشاركون في تحقيقات «الأنباء»، من محامين ومواطنين كويتيين!
بعض الشكاوى الخليجية تقول: «يا ليت يريحونا من الكفالة وتكون هناك إدارة على شكل شركة تكفل العامل».
ــ «إلغاء الكفيل معناه القضاء على التستر التجاري، وبهذا القرار سوف نتخلص من مشاكل كثيرة منها الازدحام والإسكان والبطالة والسرقات والعشوائيات».
ــ «أنا ضد نظام الكفيل، لكن إذا استقدمتُ العامل ودربته كل مدة العقد، وعلى حسب النظام الجديد له حق البحث عن عمل، هل هذا معقول؟ أنا الذي استقدمته ودربته وخسرت عليه الألوف، وبكل بساطة يروح لجهة أخرى لأنه حصل على راتب أعلى»؟
ـ صاحب عمل غاضب فيما يبدو «عندنا عقول لو تروح لأمريكا طاحت في يومين».. ينتقد إصدار القوانين المرتجلة!
ـ «كفيلي كان يلزمني بدفع رسوم الإقامة والخروج والعودة ونقل الكفالة وبطاقة العمل، وعندما طالبت بعقد نظامي فصلني من العمل وهددني إن لجأت لمكتب العمل. كيف يستوي البشر أمام عدالة القضاء: واحد يملك سلاح الكفالة والآخر مهدد في كل مناحي حياته بسلاح الكفالة؟».
ـ «يجب ألا يُعامل السائق مثل الدكتور، كلهم أجانب، لكن يجب أن يُمنح أصحاب الشهادات العليا مزيدا من الحريات والصلاحيات.. أما السائق والعامل «فيُصك» عليه ويُربط، لأن ما وراء تركه إلا المفسدة».
ــ و«بعدين انت وهوّه.. سيبك من كلمة أجنبي. أخوك اليمني والمصري والمسلمين، تقولون عنهم أجانب؟ عيب عليكم».
ــ «يا رب يسمحون لي باستقدام زوجتي، محروم منها ثلاث سنين. يا مسلمين أنا سائق خاص، وما أحب أغضب ربي.
في مقابلات الصحيفة الكويتية بدأ المحامي «عبدالحميد الصراف» كلامه مؤكداً أن نظام الكفيل يضع.
نظام الكفيل، هو المسؤول عن تفاقم «ظاهرة العمالة السائبة التي تتراوح أعدادها من 600 ألف إلى 800 ألف عامل والزيادة مطردة».
إلغاء هذا النظام، يقول، في حاجة ملحة إلى البحث والدراسة وإصدار التشريعات المنظمة لسوق العمل.«يجب إنشاء هيئة مستقلة تكون تابعة لمجلس الوزراء مباشرة».
ويرى المحامي «سعد اللميع» الحاجة إلى استحداث تشريعات تلغي نظام الكفيل ووضع حد لتجارة الإقامات والعمالة الهامشية، «لأن مثل هذه العمالة لا تساهم بشكل فعلي في زيادة الإنتاج». وطالب اللميع إلى جانب إلغاء نظام الكفيل بـ «تشجيع أصحاب الكفاءات».
أما المحامي علي محمد العلي، فعلى العكس، دافع عن هذا النظام، وقال إن لا غبار عليه رغم الانتهاكات التي ترتكبها قلة من أصحاب الأعمال. وقال إن مثل هذه الاساءات «لا ترقى إلى التعميم لأن هناك الآلاف من الوافدين العاملين في القطاع لا يشتكي أيٌّ منهم من كفيله أو يجد غضاضة في كونه يعمل تحت سيطرة الكفيل. إننا نحترم ما ذهبت إليه بعض دول مجلس التعاون إلا أن لكل دولة ظروفها، ولا أعتقد أن هناك ضرورة ملحة لإلغاء نظام الكفيل في الكويت».
ويعارض هذا الرأي محام آخر وهو «سالم الفريحان»، الذي يشيد بمبادرات الدول الخليجية ويقول إنها «تعكس روح العدالة الاجتماعية والإنسانية السائدة فيها تجاه المقيم، بحيث يستطيع العامل نقل الكفالة من صاحب عمل إلى آخر دون العودة إلى الكفيل السابق أو إبلاغه بقراره، وذلك لمواجهة جشع بعض الكفلاء والقضاء على ظاهرة تجارة الإقامات ولتسهيل حركة العمالة». (الأنباء، 29-3-2016).
المواطنون الذين قابلتهم الصحيفة أكد بعضهم أن «تطبيق النظام الجديد سيصب في صالح الجميع ويتيح الفرصة للعمال وأصحاب الأعمال في اختيار أماكن عملهم». وقال آخرون ان «العمالة السائبة» مصدر ضغط على كل الخدمات ومؤسسات الدولة.
ونبه آخرون إلى أن «إلغاء نظام الكفيل لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها أو من خلال قرار نافذ مباشرة».
وقال بعضهم مستغرباً إن المطالبات توجه دائماً ضد صاحب العمل وكأنه ظالم بالفطرة، ولا وجود لموظفين سيئين نهائياً، فنحن نرى بعض العمال يحصلون على رخصة القيادة، ثم يقوم بتغيير طبيعة العمل لوظيفته، إلى «وظيفة يستطيع من خلالها التفرغ لعمل آخر على سيارته الخاصة كتوصيل الطلبات من المطاعم أو مندوب شركة، مما أدى إلى قيام العامل بما لا يقل عن وظيفتين في مكانين مختلفين وبالتالي ضعف إنتاجية العمل». وأشار البعض إلى باعة وتجار الإقامة، «حيث يصل ثمن الفيزا الواحدة إلى 1500 دينار» وقالوا إن سوق العمل الكويتي يحتاج إلى مراجعة شاملة». (الأنباء، 30-3-2016). هل يكفي التغيير القانوني إزاء قضية متشعبة بهذا الشكل، أم أن الأمر بحاجة إلى جهد وتنسيق ودراسة لمستقبل المنطقة واستقرار القوى العاملة وبناء مجتمعات عصرية؟ سؤال ربما يعرف الكثيرون جوابه!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا