x
x
  
العدد 10473 الإثنين 11 ديسمبر 2017 الموافق 23 ربيع الأول 1439
Al Ayam

مقالات - قضايا

العدد 9999 الأربعاء 24 أغسطس 2016 الموافق 21 ذي القعدة 1437
 
 

 إن القراءة الموضوعية لتطورات الوضع النقابي في بلادنا يضعنا أمام مفترق الطرق وتنوع الخيارات انطلاقا من مبدأ الحرية والشفافية التي تجسدها الحالة الديمقراطية الراهنة، والتي تفرض على الجميع باستثناء تلك القوى الواهمة بأنها تمتلك زمام المبادرة ولم تعِ جيدًا التغيرات التي طرأت على المزاج الاجتماعي العام والتحولات التي تجسدها المصالح المادية للفئات الاجتماعية ضمن آلية متجددة في الانحياز نحو القوى الأكثر قدرة في التعبير عن مصالح العمال، ولهذا نلاحظ أن القوى والتيارات السياسية المبالغة في تضخيم حسنات الاتحاد تتراجع سريعًا عن مواقفها وتبدأ في عدها العكسي نحو الانحسار، وهكذا يتحول ماضيها إلى عالم واهم ومزيف.
إن هذه العقلية تحاول أن تلغي الزمن المتجدد من خلال الديمومة إلى بعدها الماضي فقط، فالحياة بالنسبة لها هي الماضي وحده ولا شيء غيره، أما الحاضر فهو القدر الخائن الذي يجب آلا يقف الإنسان عنده، وهكذا المستقبل لم يدخل في الحسبان.
 إننا لإنجاب الحاضر الذي يشكل تحديًا أمام الجميع، وبالتالي نبحث عن الحد الأدنى من التوازن لاستعادة شيء من الثقة في المسار التاريخي لهذه المرحلة المتقدمة من تطور مجتمعنا البحريني، وللحفاظ على هذه الآلية علينا كحركة نقابية أن نبتعد عن المزايدات والمشاحنات وعلينا أيضا الظهور جميعًا أمام الرأي العام بالعمل وبالفكر والقلم كمهمة تحتمها ظروف ومتطلبات هذه المرحلة، ويقودنا ذلك إلى تحمل المسؤوليات بقدرة وجدارة، وعدم الاختباء وراء الأوراق كأشباح تعمل على تمزيق وحدة الحركة النقابية والعمالية، وعدم الدخول في عملية غير موضوعية لا نعي أبعادها، ومن هنا يبنى السؤال الأهم «من أين نبدأ»، هل المطلوب دعوة العمال بصورة عشوائية لتأسيس نقاباتهم وتجاوز الإطار المتمثل في اللجنة العامة لعمال البحرين الذي اكتسب خبرات كبيرة، والاعتقاد بأن هناك جهة أو جهات أخرى تمتلك القاعدة العمالية والتجربة النقابية التي تفوق من حيث القدرات والانتشار ما تمتلكه قيادات وعناصر اللجنة العامة لعمال البحرين الذين شكلوا وعاءً شرعيًا لصقل عدد من الكوادر النقابية من خلال المشاركة في الندوات والمؤتمرات والدورات النقابية المحلية والعربية والدولية، هذا على الرغم من اتفاق جميع الآراء على الحلول في البينة التنظيمية للجنة العامة لعمال البحرين، ولكن التعايش بأمجاد الماضي، وهي لا تأخذ في هذا مبدأ التعيين أو الإدارة الفوقية على الإطلاق، فكل المسؤوليات النقابية التي تناط بالأعضاء مهما كانت مستوياتها تحدد وفق مبدأ الانتخابات النقابية التي يرسي قواعدها التنظيمية القانون الأساسي للنقابة المعنية، وحينما يصبح العامل عضوًا في النقابة يتمتع بكامل حقوق الأعضاء دون تمييز فيحق له الترشيح والانتخاب والتصويت، وهي من مبادئ تأسيس النقابة العمالية بصورة طبيعية، والتي عملت على إنضاجها الضرورات التاريخية لتشكيل النقابات العمالية، وتجسيدًا لهذا الوعي تتحرك الجماعات العمالية أو النقابية المتقدمة في خلق أشكال متعددة من التنظيم النقابي.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

تصفح موقع الايام الجديد