النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

من أسرار المؤامرة السياسية على النقابات (1 ـ 4)

رابط مختصر
العدد 9996 الأحد 21 أغسطس 2016 الموافق 18 ذي القعدة 1437

 عند عودتي من أمريكا طلب مني إقامة ندوة عمالية في مقر نادي العروبة حينها فوجئت بالأخ أحمد الخباز يعلن تحويل اللجنة العامة لعمال البحرين إلى الاتحاد العام لعمال البحرين، وقد أخذت قيادة اللجنة العامة بإعلان أحمد الخباز وعملت به ووجدت إحدى الجمعيات السياسية اليسارية تعزيز هذه التوجهات، فذهب وفد برئاسة أمينها العام لمقابلة حسن جمام وطلب تأييده لهذه الخطوة فقام الأخير بزيارة البحرين برفقة المندوب التونسي صالح برور الذي صاغ مشروعًا يجعل من أعضاء اللجنة العامة أعضاء دائمين في مؤتمرات الاتحاد وحتى اليوم استمر بعض هؤلاء الأعضاء في أمانة اتحاد عمال البحرين، وقد توجب علينا أن نكشف هذه المؤامرة على حركتنا النقابية وقد أصدرنا بيانًا للتاريخ تم توزيعه داخل المؤتمر مما أثار ردود فعل قوية لدى عدد من النقابيين، وأعلنا حينها قيام تجمع النقابيين الديمقراطيين الذي ضم عددًا كبيرًا من النقابيين، ولتطويق هذا الاتحاد المسخ رأينا أن ندخل في انتخاباته لإخضاعه من داخله وقد حققنا نجاحًا هامًا بعد أن فاز عدد كبير من أعضاء التجمع في تلك الانتخابات، حيث فاز التجمع بمنصب نائب الأمين وستة أعضاء في الأمانة العامة، ولكن اليساريين وعضو الأمانة لمنصب نائب الأمين العام قبلوا بالمحاصصة على أن يكون لجمعية العمل عنصران في تشكيلة الأمانة العامة للاتحاد والأخوة في المنبر والباقي لجمعية الوفاق أما عضو تجمع النقابيين الديمقراطيين الذي فاز بجهود التجمع تحول مع الأيام لشخص فاقد للصلاحيات يتبع قرارات وتوجهات أعضاء الوفاق حفاظًا على موقعه في الأمانة العامة للاتحاد، ومؤخرًا جرى التآمر على حركتنا النقابية عندما جاؤوا بالرئيس الحالي من تحت الأنقاض حيث لم يسمع به أحد ولم يكن له أي دور في العمل النقابي وقد قام نائب الأمين العام مع الأمين العام بحياكة هذه المؤامرة في إحدى وزارات الدولة التي عملت على هذا التوجه لعلمها أنه سيكون من عناصر الوفاق.
 لقد كانت ومازالت الدولة تعطي أولئك سنويًا نصف مليون دينار بمناصفة مع الاتحاد الحر، ولكن السؤال أين تذهب هذه الأموال فهؤلاء يقومون بالسفر ضمن وفد وزارة العمل التي تصرف لهم مبلغًا كمصاريف ونفقات الإقامة كذلك الاتحاد يصرف لهم مبلغ مماثل كونهم سيشاركون في مؤتمر العمل الدولي.
 لقد جرت هذه المؤامرات في وقت بدأت الحركة النقابية تتلمس طريقها وتضع معالم مستقبلها وانتهت من رسم الصورة المستقبلية لآفاق عملها وأخذت زمام المبادرة بإمكاناتها الذاتية في وضع آليات ومشاريع القوانين واللوائح والأنظمة الأساسية بعيدًا عن أية مؤثرات أخرى عندها فقط أضافت مهمة تاريخية ذات شأن كبير إلى مجمل عملها ونشاطها العمالي والنقابي وهذا دليل آخر على نضج الحركة النقابية في بلادنا وفي خضم هذه التحولات ظهر في أفق العمل السياسي اتجاهات خاطئة من شأنها أن تخلط بين النشاط النقابي والعمل السياسي ولم يسعدها أن تستقل الحركة النقابية في قراراتها وأساليب عملها، ويمتلك هذا البعض الإصرار العجيب في إخضاع العمل النقابي لإرادات أخرى بعيدة عن المصلحة الحقيقية للعمال ويجري ذلك بإيحاءات ذات خلفيات وأبعاد غير نقابية ولكن الحركة النقابية تعي جيدًا أنها لن تتحول إلى جهاز إداري كذلك تدرك أنه ينبغي على الحركة النقابية أن تلعب دورًا بارزًا وقائدًا في الدفاع عن حقوق العمال وفي عملية التنمية، ولتحقيق ذلك يتوجب استقلالية قراراتها وعليها أن تحسن المعادلة بين مطالب العمال وحقوقهم وبين متطلبات التنمية لأن أي خطأ في تغليب جانب على الآخر سوف يضر بمصالحها وطرق عملها وعند إدراك هذه المعادلة حينها فقط تضطلع الحركة العمالية بمهام قيادة العمل النقابي وتحتل المكانة البارزة على الصعيد الاجتماعي والسياسي وستكون مؤهلة أن تؤسس نقاباتها بالشكل الذي يخدم مصالحها بعيدًا عن أية تأثيرات خارجية كتلك التي برزت في بعض الاتجاهات وميول بعض النقابيين الذين لن يمتلكوا إرادة القرار، وتصب هذه الآراء والأحكام لدى بعض هذه الاتجاهات دون البحث في الخلفيات التاريخية لمواقف العديد منهم بعيدا عن المعطيات المادية، والتحولات الديمقراطية التي تشهدها بلادنا، وتدور حول حلقة مفرغة، في محاولة لاجترار الماضي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا