النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

فلسطين في أغانينا

رابط مختصر
العدد 9995 السبت 20 أغسطس 2016 الموافق 17 ذي القعدة 1437


بروح من المتابعة والايمان بالفن الملتزم كتب الفنان سلمان زيمان بحثاً بعنوان «فلسطين في اغانينا» تحدث فيه عن الابعاد الوطنية للاغنية الفلسطينية المتدفقة بإبداعات موسيقية تحكي حكايات عن الأرض والمقاومة والصمود، وعن قلوب تعشق الحرية والسلام في زمن يضج بالمتاجرين بالقضية الفلسطينية وبشعارات سياسية تروج للنص، وطقوس السحر ولثقافة الاصولية الدينية شديدة الارتباط بالقرون الغابرة، وعن مأساة شعب عاش بين التشرد وزنازن الاعتقال، وعلى الجدران كتب اجمل القصائد عن الحرية والمرأة والحب والحرمان واشجار الزيتون والبرتقال.
ضمن فضاء تطور الاغنية الفلسطينية بالحلم والموروث والاسطورة الشعبية يقول زيمان: من البحث تبين لي بان الأغنية الفلسطينية مرت بعدة مراحل مهمة ومؤثرة، وكانت منعطفاتها متلازمة لانعكاسات ومنعطفات سياسية تعرضت لها فلسطين، كأرض وشعب، خلال القرن الماضي، وتحديداً، من وعد بلفور عام 1917 ثم تبعتها محطة ثانية عام 1936 مع ثورة الشعب الفلسطيني الأولى ضد الاستعمار البريطاني وضد العصابات الصهيونية.
تقول الدراسات الواقعية «الفن مرآة تعكس هم الانسان، وهو الصوت الذي يثبت فيه أي شعب حق وجوده في هذا العالم، ومن ميزة الفن انه لا يعترف بعرق اوحد، وهو ما ظل يثير الجدل الفلسفي حول ما اذا كان يحب ان يخدم الفن للفن ذاته، ام على الفنان ان يخدم به قضيته».
لقد احتلت القضية الفلسطينية صدارة الفن الملتزم ومن هنا دافع الكثير من الأدباء والشعراء والمطربين عن القضية ضد الاحتلال الاسرائيلي ومن هنا لم تتوقف التضحيات ومن جملة المدافعين عبر اللحن والغناء مارسيل خليفة الذي قدم الكثير مدافعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني.
لقد لعبت الاغنية - كما يشير زيمان - دوراً كبيراً إلى جانب طرق وأساليب المقاومة الاخرى، في تضميد الجراح حيناً والتحريض على الصمود والمقاومة والثورة في كل الاحيان.. ويذكر هنا على سبيل المثال «زفة العرس» في العام الذي شهدت فلسطين قيام الكيان الصهيوني:
هز الرمح بعود الزين
وانتوا يانشا من منين
واحنا شباب فلسطين
والنعم والنعمتين
في بلعا ووادي التفاح
صارت هجمة وضرب
سلاح يوم وقعة بيت امرين
تسمع شلع المراتين
وفي مقابل ذلك يقول: نحن بصدد ساحة تعتبر من اهم ساحات المعركة المصيرية لهذا الشعب، الا وهي ساحة الموروث الثقافي - الفني والفلكلور الشعبي، لذلك برزت في هذه الساحة مجموعة من فرق حملت راية النضال الفني ومقاومة ما يهدد اندثار المأثورات الشعبية المتنوعة لهذا الشعب ومن الامثلة «فرقة العاشقين» التي زودها الفنان الفلسطيني حسين نازك بأروع الالحان واشرف على الكثير من عروضها الفنية.
وهي مهتمة بالمحافظة على الزي الوطني وتطاريز المرأة الفلسطينية، وقد تميزت هذه الفرقة بتقديمها الاغاني الثورية المقاومة بأسلوب موسيقي متميز يعتمد على التراث والقوالب الغنائية المتوارثة للشعب الفلسطيني.
يرى زيمان ان هناك العديد من الكلمات والمفردات المتكررة في اغلب النصوص بعضها يوصف الاحداث والحالة العامة للوضع الفلسطيني سواء الاهداف أو ما يتعلق بتجبير الجراح والدعوة للمقاومة والصبر والايمان بحتمية الانتصار وغيرها من الرسائل، ومن تلك المفردات التي لا يخلو منها نص الاغنية الفلسطينية مثل الثورة، الحرية، الشوق، الشجعان، الشهيد، النار، الشمس، النبع، الزيتون... الخ.
فإذا كانت.. كما يقول الفنان التشكيلي الفلسطيني خالد حوراني المأساة الفلسطينية فجرت المشاعر الوطنية وابرزت المعنى السياسي لممارسة الفن ووسائل التعبير المختلفة المنادية بالتحرر الوطني والاستقلال، فان هذه المأساة فرضت حضورها على الاغنية العربية وبالاخص بعد عدوان 1967 هذا ما اشار إليه زيمان وبشيء من التفصيل لقد تفاعل مع القضية الفلسطينية الكثير من الفنانين وصناع الأغنية.
ففي مصر، قدم الموسيقار محمد عبدالوهاب رائعته «أخي جاوز الظالمون المدى» وهي قصيدة اسمها «فلسطين» كتبها علي محمود ويحكي فيها مأساة 1948.
وقدمت ام كلثوم من اشعار نزار قباني والحان محمد عبدالوهاب «اصبح الآن عندي بندقية» وفي لبنان سطرت فيروز والرحبانية سلسلة من روائعهم الابداعية «زهرة المدائن» «القدس العتيقة» وكذلك الفنانة ماجدة الرومي التي قدمت لفلسطين العديد من الأعمال الغنائية، وفي العراق كانت ابداعات الفنان جعفر حسن حاضرة ومتميزة تضامناً مع القضية الفلسطينية، وشهدت الدول العربية قاطبة جهوداً فنية وأدبية تؤكد على التضامن في مواجهة الاحتلال وعنصرية الصهيونية.
وفي البحرين لقد تفاعلت الفنون مع القضية الفلسطينية منذ النكبة، في حين - كما يذكر زيمان - بدأ الفن الغنائي - يتفاعل مع القضية الفلسطينية مع نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من خلال الحفلات والمهرجانات التضامنية، ويذكر هنا فرقة اجراس التي انتجت عام 1981 البومها الأول بعنوان «امنيات اطفال» إلى جانب اغاني «اعشق السلام» و«انا طفل فلسطيني».
وفي عام 1982 قدمت مجموعة من القصائد الجميلة كان محورها فلسطين لمحمود درويش وابو القاسم الشابي وسميح القاسم وتوفيق زياد.
كما قدم الفنان خالد الشيخ والفنان حسن الحداد مساهمات جميلة في التلحين والغناء وغيرهم من البحرينيين الذين أسهموا بإبداع فني وغنائي وأدبي تضامناً مع القضية الفلسطينية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا