النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أسرار الـزوجيــة

رابط مختصر
العدد 9993 الخميس 18 أغسطس 2016 الموافق 15 ذي القعدة 1437

للبيوت أسرار.. ولا يوجد بيت على ظهر الأرض لا توجد به مشاكل ومنغّصات، وخلافات بين الزوج والزوجة، إما على مصاريف البيت، أو على تربية الأولاد، أو على توزيع المسؤولية بين الطرفين.
والزوجة الصالحة هي التي تحافظ على أسرار بيتها، ولا تخبر بها أحدًا، وتحاول أن تحل المشاكل بينها وبين زوجها بالحكمة وبالتي هي أحسن، وكذلك الزوج الذي عليه أن يحافظ على العشرة بينه وبين زوجته التي استمرت سنوات، وأن لا يحدث أصدقاءه عن مشاكله مع زوجته حتى لا يصبح هو وزوجته عرضة للتشهير والانتقاد.
ونحن نسمع عن كثير من الزوجات، ما أن تقع مشكلة صغيرة بينها وبين زوجها حتى تسارع بالاتصال بأمها وأبيها شاكية لهما تصرفات هذا الزوج البغيض، منتقدة تصرفاته معها، فتوغر صدور أفراد أسرتها على هذا الزوج المسكين.. وليتها اكتفت بذلك، بل إنها ما تلبث أن تتصل بصديقاتها واحدة تلو الأخرى وتخبرهن بما حدث بينها وبين زوجها، ظانة أن هؤلاء الصديقات الحبيبات سوف يحافظن على السر، لكنهن ما يلبثن أن ينقلن ما حدث لصديقاتهن «وهات يا حش وعقرة» وكل صديقة تزيد على القصة، وتضع عليها بعض البهارات والفلافل حتى تصبح القصة مشوقة وينتشر الخبر في الفريج وعبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تعلم «الديرة» كلها بهذه المشكلة التي كانت صغيرة وقصيرة وتحولت بعد فترة إلى فيلم هندي طويل.
بل إننا نسمع كل يوم تقريبًا عن نساء يتحدثن عن مشاكلهن مع أزواجهن عبر الإذاعة وعبر الأثير أو على صفحات الجرائد والصحف المحلية، ويفضحن أنفسهن، بعد أن كانت المشكلة بين شخصين فقط، هما الزوجة والزوج.
وليت هؤلاء النسوة تذكرن توجيهات القرآن الكريم في مثل هذه المسائل، فالحق سبحانه وتعالى يقول وقوله الحق: «فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله» ويا ليت الأزواج تذكروا الحديث الشريف الذي يقول فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إن من أشر الناس منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها».
والزواج كما يعرف الجميع سنة الله في خلقه، والحياة الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، وأحسن وأكمل صفاتها حفظها لعرضها وشرفها وبيتها وزوجها وأولادها، ومنها حفظها لأسرار بيت الزوجية.. فالله.. الله - يا صويحبات يوسف - في بيوتكن وأزواجكن وأسراركن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا