النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

فرجان «لول»

رابط مختصر
العدد 9989 الأحد 14 أغسطس 2016 الموافق 11 ذي القعدة 1437

الآن وقد شارفت على السبعين عامًا إلا قليلاً يحلو لي أن أزور بين فترة وأخرى حينًا القديم، أو فريجنا السابق الذي ولدت فيه وشهد طفولتي وشبابي وترعرعت فيه وتنسمت هواءه.
وأحمد الله أن فريجنا السابق وهو «فريج المسلم» بمدينة الحد لم يتغير كثيرًا عما كان عليه من قبل، فما زالت به بعض البيوت القديمة والدواعيس الضيقة، وما زال فيه بعض أهلنا ومعارفنا الطيبين، وإن كانت جحافل الهنود والبنغاليين قد غزته وسكنت الكثير من البيوت القديمة فيه.
صحيح أن بعض السكان قد رمموا بيوتهم القديمة، وبعضهم جددها، وبعضهم قد أزالها وبنوا بيوتًا جديدة على أنقاضها، لكن الطابع القديم للحي بقي على حاله لم يتغير كثيرًا.
وما زلت أحرص على زيارة بعض «عجائز» و«شيبان» فريجنا القديم الذين سبق أن تربيت على أياديهم، وأستمع لقصصهم و«حزاويهم» الحلوة الجميلة، وذكرياتهم عن مدينة الحد القديمة قبل الكهرباء والنفط وقبل أن تدب الحياة الحديثة في مدينتنا الجميلة.
وهؤلاء العجائز والشيبان لديهم كنز دفين من ذكريات الغوص و«اليامال» وكيف كان الناس آنذاك يعانون من شظف العيش وقلة المال، حتى أن النسوة كن يذهبن إلى «الحضور» التي هي مصائد السمك بعد خروج «البوار» لعلهم يظفرون ببعض الأسماك التي ربما غفل «البوار» عن جمعها.
بل إنني ما زلت أذكر أننا ونحن صغارًا كنا نرى بعض النسوة يدخلون البحر على الساحل وهم يمدون «الغزل» لصيد بعض الأسماك التي تزخر بها السواحل آنذاك كالحواسيم والكركفان وغيرها.
ولا يمكن أن تجد أطيب من هذه العجائز وهؤلاء الشيبان، فهم أنقياء السريرة، طاهرو القلوب، وهم يتذكرونك طفلاً صغيرًا ويتذكرونك شابًا يافعًا، وربما زودوك ببعض المعلومات القديمة عنك وعن والدك وجدك والتي ربما لا تعرفها أنت، أو محيت من ذاكرتك بسبب صغر سنك آنذاك.
مازلت أحرص على زيارة فريجنا القديم وأتذكر أصدقاء الطفولة فيه الذين لعبت معهم وسهرت معهم في «البرايح» التي على الساحل، والذين لعبت معهم «التيلة» و«الدوامة» و«التنبة والماطوع» و«الصعقير»..
بعض أصدقاء الطفولة هؤلاء رحل إلى العالم الأخر، وبعضهم تبوأ في الدولة مناصب عليا، وبعضهم هده المرض وأبقاه في منزله ينتظر ساعة الرحيل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا