النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

العمالة الأجنبية كمصدر دخل للدولة

رابط مختصر
العدد 9982 الأحد 7 أغسطس 2016 الموافق 4 ذي القعدة 1437

البحرين ومنذ عقود ليست بقليلة كانت مستوردة للعمالة بشتى أنواعها وبدءًا من العمالة البسيطة حتى الخبراء والمستشارين والمعلمين والعلماء، وفي شأن العلماء يجب أن تكون لنا وقفة كبيرة حول استقطابهم واستقدامهم، وكيفية الاستفادة منهم بأفضل ما يمكن بما ينفع البحرين على المستوى المحلي والعالمي.
لكن كيف ذلك ولماذا العالمي؟ هذا هو موقع النقاش، فقد أثارني خبر ورود اسم بنت البحرين المخترعة أمينة الحواج في القمة العالمية لريادة الأعمال التي عقدت في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا، وعلى لسان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في الخطاب الذي ألقاه في القمة، ورغم الفخر والاعتزاز بهذا الأمر، إلا أنه أطلق جرس إنذار ما زال يرن في أعماقي.
فمن المعلوم أن أمريكا عمدت منذ عشرات السنين على استقطاب العلماء من شتى دول العالم، وكان للدول العربية النصيب الكبير منهم، وقد أثروا العلم بمساهماتهم، ولكن الكسب الكبير كان لصاحب الأرض، وهي أمريكا التي وفرت لهم الموئل المناسب لكي يعملوا ويبدعوا، وقد كان، واستطاعت أن ترتقي بهم لتصبح أعظم دولة في العالم، وكل ذلك بفضل العلماء الأجانب الذين حرصت على استقطابهم.
ورأيت فيما حدث مع أمينة الحواج ما يؤكد النية الأمريكية المبيتة على سحب دماء أبنائنا العلماء لتضخ في شرايين الدولة العظمى ما يبتكرونه، وما أمينة إلا واحدة من بين مئات العلماء الذين تضع أمريكا أعينها عليهم في كل دول العالم، وسنشهد بعد سنوات اختراعات بنت البحرين في صورة أجهزة واختراعات نشتريها بأموالنا، رغم أننا أصحاب فضل في اختراعها.
ما ذكرته في بداية المقال حول استقدام العمالة بشتى أنواعها يضعنا أمام فكرة إنشاء مركز علمي متخصص يستقطب نوابغ العلماء في مجال معين، وليكن على سبيل المثال الطب، على أن تقوم الدولة بإيجاد السبل التي تجعل هؤلاء يفضلون البحرين للبقاء فيها والعمل على ابتكارات طبية تخدم البلد والبشرية أجمع، وتكون مملكة البحرين من أوائل الدول العربية التي تقوم بإنشاء مركز متخصص في هذا الشأن.
ولا أريد طرح أفكار حول المجال الذي يمكن العمل على تنشئته في البحرين، لكن لنجعل أمينة الحواج واختراعها هو البداية، ولتبدأ الدولة في البحث عن العلماء والمخترعين في مجال الأجهزة الطبية والأعضاء البديلة وغيرها، وكما بحثت أمريكا في كل دول العالم وعلمت بوجود مخترعة شابة على جزيرة صغيرة في الخليج العربي، نستطيع نحن كذلك إيجاد عشرات العلماء والمبتكرين في هذا المجال، ومن خلال مؤتمرات علمية تجمعهم في دول أخرى - وأتمنى أن تقوم البحرين بعقد مؤتمرات مماثلة - نستطيع التعاقد مع شباب المخترعين، وتطوير وتنمية مخترعاتهم.
خبر آخر نشر مؤخرًا في الصحف أنعش الأمل في قلبي، كان عنوانه «اعتراف دولي بمختبرات فحص (فيروس زيكا) بالصحة العامة» حيث اعتمدت منظمة الصحة العالمية مختبرات الصحة العامة بمملكة البحرين مرجعا دوليا لفحص (فيروس زيكا)، بعد إعلان نتائج اختبارات الجودة الخارجية التي نظمها مركز مكافحة الأمراض (CDC) بأطلنطا وشارك فيه عدد من دول الإقليم، وقد تطابقت نتائج مختبرنا الوطني بنسبة 100%.
وهذا الخبر أيضا يمثل انطلاقة لمشروع رائد بالمنطقة في علم المختبرات والذي يمكن أن تجعل من مملكة البحرين مركزًا لبحوث الأمراض المعدية ويمكن البناء عليه لاستقطاب العلماء من أصحاب الخبرة في علم المختبرات وتطوير الأجهزة المساعدة.
لنجعل العمالة الأجنبية في البحرين مصدرًا للدخل لا مصدر لتصدير أموالنا للخارج، فبدلاً من أن نسمع عن تحويلات العمالة الأجنبية التي تبلغ عشرات الملايين كل شهر، يمكننا تغيير المسار ليصبح دخل البحرين مئات الملايين من البحوث العلمية والاختراعات التي يبتكرها علماء بحرينيين وأجانب على أرض البحرين.. فهل من مسؤول يتبنى الفكرة ويعمل عليها؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا