النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

مفاتيح التنمية الاقتصادية

رابط مختصر
العدد 9975 الأحد 31 يوليو 2016 الموافق 26 شوال 1437

كلمات مختصرة احتواها التصريح الصادر بتاريخ 17 يوليو من مجلس التنمية الاقتصادية المنعقد برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد النائب الأول لرئيس الوزراء، لكنها كانت مفاتيح يجب أن نضعها في الأبواب المناسبة لتفتح لنا الآفاق بمستقبل مشرق للبحرين، وعلى الرغم من أن التصريح لم يقدم المزيد من التفاصيل وهو ما كان يجب على الصحافة أن تبحث وراءه، وعلى المسؤولين المجتمعين فك رموزه وشرح تفاصيله، إلا أننا نقف عند كلماته لنلقي الضوء ولو قليلاً على ما يجب عمله.


حين قال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان إن التحول في دور القطاع العام كمنظم للعملية التنموية بصفته المحرك الرئيسي لها، يعد نقطة أساسية في النهضة الاقتصادية الجديدة، فقد كان يدعو إلى المزيد من كثافة الإنتاج وتنويعه والمقصود بالإنتاج هو خلق سلعة يمكن تسويقها محليًا وعالميًا دون الحاجة لاستيرادها، مع السعي لتصديرها لتكون مصدر دخل جديد للدولة، وهذا الأمر ربما يحتاج لأن تركز البحرين على إنشاء مناطق صناعية «جادة» تستقطب صناعات جديدة وحديثة تشهد نموًا سريعًا في الطلب عليها بالسوق العالمي، وتلك الصناعات كثيرة وربما يستطيع المتخصصين في المجلس اﻻقتصادي من إلقاء الضوء عليها والبحث في توطينها بالمملكة.


ولعل من أبرز الأمثلة التي طرحها الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية خلال الاجتماع، هي ضرورة تعزيز البنية التحتية لتكنولوجيا معلومات الاتصال في المملكة باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو على صعيد عالمي وذات أهمية استراتيجية ستزداد مع تطوير التنافسية في هذا القطاع.
ومن الكلمات البسيطة التي طرحها الخبر، ما أكد عليه بيان المجلس باستدامة العمل في تطوير قطاع الخدمات المالية باعتباره من القطاعات الهامة والحيوية التي تستقطب العديد من المؤسسات وترسخ المركز المالي لمملكة البحرين في المنطقة، والتي أرى أنها يجب أن تشمل كافة أوجه البنية التحتية لقطاعات الخدمات، لأنها بشكل عام تمثل قاعدة البناء لاستقطاب الاستثمارات بكافة أشكالها – ما يعرف منها وما هو قيد الابتكار – لأن السوق يفاجئنا كل يوم بأمور لم تكن تحسب ضمن بنود الدخل الاقتصادي للدول.


كما أن المتغيرات العالمية لا تتوقف، وفي كل يوم نشهد نجاحات وإخفاقات وهناك دول تصعد وأخرى تهبط، ولعل حالة بريطانيا وانسحابها من الاتحاد الأوروبي، مثال عملي لما يمكن أن تتقلب عليه الأمور، بشكل غير متوقع، وما حدث بعد قرار انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من اهتزاز لأركان أسواق العملات في جميع أنحاء العالم، وظهور التوقعات بركود محتمل على جانبي القضية «الاتحاد الأوروبي – بريطانيا»، ورغم أنها تبقى تكهنات، إلا أن تأثيرها وصل إلى شواطئ جزيرتنا الصغيرة وأحسسنا بها ولو بشكل ضعيف.


لكن هناك درسًا مستفادًا مما حدث، وهو أن البحرين مطالبة بتقييم الاستقرار الذي تعيشه، وترويجه على المستوى الاقتصادي العالمي، والاستفادة منه، وأعتقد أن هناك من سيعارض ويدعي بأن البحرين دولة صغيرة ولا يمكنها الاستفادة من وضع عدم الاستقرار، لكن ما أود أن أذكره هو ان هناك اقتصادات لمدن صغيرة حملت على عاتقها نهضة أمم، فهونج كونج كانت مدينة صغيرة لكنها استطاعت أن تقارع الدول الكبرى في التنمية الاقتصادية، واليابان دولة لا تملك المساحات الشاسعة مثل جارتها روسيا لكنها تفوقت عليها بمراحل زمنية لا يمكن لروسيا أن تلحق بها رغم ما تملكه من كنوز الأرض، وهناك سنغافورة وماليزيا ودول أخرى ﻻ يسعني المقال الحديث عنها.


الأمر يتعلق دائمًا بالبشر واﻻرادة والعلم والفكرة ولا دخل للموارد والإمكانيات المادية فيه، والأفكار دائمًا ما تكون صغيرة ثم تنمو وتصبح مشروعات كبيرة، وهي في أساسها حلم راود إنسان في ليلة وقام ليحققه وأصر على ذلك، وآمن بأنه يستطيع، فلم يكن عظماء التكنولوجيا إلا أشخاصًا عاديين، أصبحوا اليوم يمتلكون ما يتجاوز ميزانيات دول.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا